بالتواريخ والتصريحات.. 13 مرة لوّح فيها ترمب بقرب انتهاء حرب إيران

منذ بداية العمليات العسكرية الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران في أواخر فبراير/شباط الماضي، حرص الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على التأكيد بشكل متكرر على قرب نهاية الحرب وسرعة حسمها. تزامنت هذه التصريحات المتفائلة مع الهجمات المتبادلة بين الأطراف المتصارعة، حيث اعتمد ترامب خطاباً متقلباً يتأرجح بين إعلان النصر المبكر، والتلويح بإبرام صفقات سلام، وتهديدات بتدمير البنية التحتية الإيرانية. يأتي هذا الخطاب في وقت دخلت فيه الحرب أسبوعها الخامس، مما يضع سردية “الحرب الخاطفة” أمام اختبار حقيقي.
رغم نشر واشنطن قوات كبيرة في الشرق الأوسط وتصاعد الأعباء الاقتصادية والملاحية عالمياً، يواصل ترامب الترويج لنهاية وشيكة للصراع، مستخدماً مختلف المنابر الإعلامية لرسم مشهد ختامي لا تزال معالمه غامضة على أرض الواقع. وتبدو محاولات ترامب لتبديد المخاوف الأمريكية من الانزلاق إلى حرب طويلة الأمد واضحة في هذه التصريحات المتواصلة.
معالم تصريحات ترامب حول قرب نهاية الحرب
تعددت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي ألمحت أو أكدت على قرب نهاية الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، مما يشكل محوراً أساسياً في تغطيته الإعلامية للنزاع. فقد صرح ترامب لشبكة “إن بي سي نيوز” في 31 مارس/آذار بأن الحرب “توشك على الانتهاء”، وذلك في ذروة الأسبوع الخامس للعمليات.
وقبل ذلك، وفي 30 مارس/آذار، هدد ترامب عبر منصته “تروث سوشيال” بـ”محو” البنية التحتية الإيرانية للطاقة والمياه إذا لم يتم فتح مضيق هرمز فوراً، مما يشير إلى خطوات تصعيدية قد تكون مفتاحاً لإنهاء الصراع.
وفي 26 مارس/آذار، خلال اجتماع حكومي، صرح ترامب بأن الخصم “قد هُزم ولن يتمكن من تحقيق العودة”. بل زعم في 24 مارس/آذار أن الحرب قد حُسمت بالفعل وأن إيران ستشهد تغييراً في النظام، قائلاً للصحفيين: “لقد انتصرنا في هذه الحرب.. هذه الحرب حُسمت”.
كما ألمح ترامب في 23 مارس/آذار إلى إمكانية التوصل لاتفاق سلام، مشيراً إلى محادثات “جيدة وبناءة” مع إيران، وأمر الجيش بتأجيل ضربات عسكرية لمدة 5 أيام، محذراً من مواصلة القصف بكامل القوة في حال فشل الاتفاق.
وفي تصريح لشبكة “فوكس نيوز” في 13 مارس/آذار، وصف ترامب الحرب بأنها ستنتهي “عندما أشعر بذلك في عظامي” (يقصد حدسه الداخلي)، مؤكداً أن “الأمر لا يستغرق وقتاً طويلاً”. وفي 12 مارس/آذار، قدّر ترامب أن الخصم “وصل تقريباً إلى نهاية المطاف”، مضيفاً “إنها مجرد مسألة وقت”.
قبل ذلك، وفي 11 مارس/آذار، ذكر ترامب لموقع أكسيوس أن “لم يتبق شيء يذكر” لاستهدافه في إيران، وأن الحرب ستنتهي قريباً، قائلاً: “أي وقت أريد أن أنهيها، ستنتهي”. وفي نفس اليوم، أمام حشد جماهيري، قال ترامب: “لقد فزنا. لقد انتهى الأمر في الساعة الأولى”، قبل أن يستدرك مؤكداً ضرورة “إنجاز المهمة”.
خلال خطاب في “مؤتمر القضايا الجمهورية” في 9 مارس/آذار، ألمح ترامب إلى حسم الحرب بأنه “انتصرنا بالفعل بعدة طرق، لكننا لم ننتصر بما يكفي”، قبل أن يؤكد على ضرورة تحقيق “النصر النهائي”. وفي تاريخ 9 مارس/آذار أيضاً، صرح ترامب بأن إيران “انتهت تماماً” وأن الحرب “على وشك الانتهاء”، واصفاً ما تم تحقيقه بـ”نجاح هائل”.
في 2 مارس/آذار، وخلال مؤتمر صحفي، تباهى ترامب قائلاً: “سننتصر بسهولة.. مهما كلف الأمر”، واصفاً العملية بـ”النجاح المطلق” بعد أيام قليلة من بدء الحرب، مضيفاً: “لم يكن لأحد غيري أن يفعل ذلك”.
مستقبل الصراع وتداعياته
مع استمرار الحرب وتخطيها للجداول الزمنية التي وضعها البيت الأبيض، تبدو تصريحات ترامب حول قرب النهاية تحت المجهر. وتظل التساؤلات حول مدى تأثير هذه التصريحات على المشهد السياسي والإقليمي، وما إذا كانت ستفضي إلى تسوية سريعة أم ستشهد مزيداً من التصعيد، قائمة.
يُنتظر لمعرفة ما إذا كانت الضغوط الاقتصادية والعسكرية ستجبر الأطراف الإيرانية على تقديم تنازلات، أو ما إذا كانت الولايات المتحدة وإسرائيل ستنفذان تهديداتهما بتدمير البنية التحتية، مما قد يؤدي إلى تداعيات وخيمة على المنطقة والعالم. يبقى المستقبل السياسي لإيران، وعلاقاتها الدولية، مرهوناً بمسار هذه الحرب المتشابكة.





