Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
اخر الاخبار

برلماني يمني: نشهد تحولا إستراتيجيا والأوضاع قابلة للتصعيد

يشهد اليمن تصعيدا خطيرا في التوترات السياسية والعسكرية، بعد رد فعل من التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية على تحركات قوات المجلس الانتقالي الجنوبي في محافظات حضرموت والمهرة. هذه التطورات المتسارعة تضع مستقبل الوضع في اليمن على مفترق طرق، وتثير مخاوف بشأن استقرار المنطقة في ظل تداخل المصالح الإقليمية.

بدأت الأحداث بإعلان التحالف العربي إعفاء الإمارات العربية المتحدة من المشاركة في العمليات العسكرية في اليمن، وذلك رداً على محاولة المجلس الانتقالي الجنوبي السيطرة على مناطق جديدة بدعم مباشر من أبوظبي، وفقا لتصريحات صلاح باتيس، عضو مجلس الشورى اليمني. وقد فرض التحالف حالة الطوارئ وإغلاق المنافذ البرية والبحرية والجوية، مع تكليف قوات “درع الوطن” بتأمين المواقع الاستراتيجية.

تحول استراتيجي في الوضع في اليمن

يأتي هذا التطور كرد فعل على تصعيد غير مسبوق من قبل المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي سعى إلى توسيع نطاق سيطرته في محافظات الشرق، مما اعتبره مراقبون تحديا سافرا للسلطة الشرعية المعترف بها دوليًا. وقد وصف باتيس هذه التحركات بأنها “مشبوهة وغير قانونية” و”تمردًا واضحًا” بدعم إماراتي.

في أعقاب هذه الأحداث، أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية إنهاء وجود قواتها المتبقية في اليمن، مشيرة إلى أن هذا القرار جاء “بمحض إرادتها” و”انسجاما مع دور أبوظبي في دعم أمن المنطقة”. وقد أثار هذا الإعلان حالة من الارتياح الحذر، وسط تساؤلات حول الدوافع الحقيقية وراء الانسحاب.

لكن باتيس يعتقد أن الإعلان الإماراتي الأخير يختلف عن التصريحات السابقة، خاصة مع وجود قرارات واضحة من قيادة التحالف ومجلس الوزراء السعودي تدعم الشرعية اليمنية. وأكد على أن التحالف بين الحكومة اليمنية والسعودية هو تحالف “منطقي ومقبول” لحماية أمن البلدين.

تداعيات التصعيد المحتملة

ويرى مراقبون أن التوترات الحالية قد تؤدي إلى تصعيد عسكري واسع النطاق، خاصة مع استمرار تبادل الاتهامات بين الأطراف المتنازعة. وقد دعا باتيس أصحاب العقل في المجلس الانتقالي وشيوخ القبائل إلى التخلي عن أي طموحات إقليمية وتقويض المركز القانوني للدولة اليمنية.

كما حذر من أن الوضع قد يصل إلى مجلس الأمن الدولي، مطالبًا بقرارات مشابهة لتلك التي اتخذت ضد جماعة أنصار الله (الحوثيين). من جانبه، أصر المجلس الانتقالي على شرعية تحركاته، وقصف ميناء المكلا، ولوح بمزيد من التصعيد رداً على ما وصفه بالإجراءات “غير القانونية”.

ردود الفعل الدولية والتشاور المستمر

تتراقب الولايات المتحدة التطورات في اليمن عن كثب. فقد أفادت وزارة الخارجية الأمريكية بأن وزير الخارجية ماركو روبيو بحث مع الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، التوترات الأخيرة وقضايا أمن المنطقة. كما أكد مجلس الوزراء السعودي التزامه بأمن واستقرار وسيادة اليمن، وضرورة دعم رئيس مجلس القيادة الرئاسي.

وفي خطوة مماثلة، أعرب مجلس الوزراء السعودي عن أمله في أن تلتزم الإمارات بطلب اليمن بوقف أي دعم لطرف آخر داخل البلاد. يأتي هذا في ظل الاتهامات الموجهة لأبوظبي بدعم المجلس الانتقالي الجنوبي.

هذه التطورات تزيد من تعقيد الوضع في اليمن، وتضع المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي. الخلافات العميقة بين الأطراف اليمنية والتداخل الإقليمي يمثلان تحديات كبيرة أمام تحقيق السلام والاستقرار.

المشاورات الجارية والحلول المقترحة

تتحدث مصادر عن مشاورات مكثفة تجريها الأطراف المعنية، بهدف التوصل إلى حلول سلمية تجنب البلاد دوامة جديدة من العنف. ويتم التركيز على ضرورة احترام السيادة اليمنية ووقف التدخلات الخارجية.

من بين الحلول المقترحة، عودة الشرعية الكاملة، ودمج قوات المجلس الانتقالي الجنوبي في الجيش اليمني، وإطلاق حوار يمني شامل لمعالجة القضايا السياسية والاقتصادية والأمنية.

الوضع في اليمن قابل للتصعيد وغير مستقر، وتشير التقديرات إلى أن التصعيد سيستمر في حال لم يتراجع المجلس الانتقالي. المستقبل يعتمد على إجراءات الأطراف اليمنية والإقليمية، وقدرتها على إعطاء الأولوية للمصالح العليا لليمن وشعبه. من المتوقع أن تشهد الأيام القادمة مزيدًا من التطورات، خاصة وأن المجلس الانتقالي يرفض خطوات التحالف ويهدد بالتصعيد. علينا مراقبة ردود الفعل على هذا الرفض وما سيترتب عليه من قرارات داخلية وخارجية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى