Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
اقتصاد

بنوك مركزية عالمية تتضامن مع باول إثر فتح تحقيق معه

أعرب حكام بنوك مركزية كبرى حول العالم عن دعمهم القوي لمجلس الاحتياطي الفدرالي الأمريكي ورئيسه جيروم باول، في ظل تحقيق يجريه المدعون العامون الأمريكيون معه، وتصاعد الضغوط السياسية لخفض أسعار الفائدة. يأتي هذا التضامن في وقت يشهد فيه استقلالية المصارف المركزية تحديات متزايدة، مما يثير تساؤلات حول تأثير التدخلات السياسية على القرارات النقدية.

ويتعلق التحقيق بمشروع ترميم لمقر الاحتياطي الفدرالي في واشنطن، والذي انتقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تكلفته البالغة 2.5 مليار دولار. وقد أثار هذا التدخل انتقادات واسعة النطاق، حيث يرى خبراء اقتصاديون أن الضغط على البنوك المركزية للامتثال لرغبات سياسية يقوض مصداقيتها وفعاليتها.

استقلالية المصارف المركزية: مبدأ أساسي للاقتصاد العالمي

أكد البيان الصادر عن رؤساء البنوك المركزية أن استقلالية المصارف المركزية هي حجر الزاوية في الحفاظ على استقرار الأسعار والأنظمة المالية والاقتصادية بشكل عام. وأضافوا أن هذا الاستقلال يضمن أن القرارات النقدية تتخذ بناءً على تقييمات فنية موضوعية، وليس بناءً على اعتبارات سياسية قصيرة الأجل.

وشدد البيان على أن جيروم باول قد أدى مهامه بنزاهة وتركيز على المصلحة العامة، مع التزامه الراسخ بتحقيق أهداف الاحتياطي الفدرالي. ويأتي هذا التأكيد في رد مباشر على انتقادات ترامب وتلميحاته بإمكانية إقالة باول.

وقد وقّع على البيان رؤساء البنوك المركزية في أستراليا والبرازيل وكندا والدنمارك وكوريا الجنوبية والسويد وسويسرا، بالإضافة إلى رئيس بنك التسويات الدولية. يعكس هذا التوقيع الواسع النطاق القلق المتزايد بشأن تآكل استقلالية البنوك المركزية في جميع أنحاء العالم.

الخلفية والجدل حول مشروع الترميم

بدأ الجدل حول مشروع ترميم مقر الاحتياطي الفدرالي في وقت سابق من العام الماضي، عندما أثار الرئيس ترامب تساؤلات حول التكلفة العالية للمشروع. واعتبر ترامب أن التكلفة مبالغ فيها، وطالب بإجراء تحقيق لتحديد ما إذا كانت هناك أي مخالفات.

في المقابل، دافع الاحتياطي الفدرالي عن المشروع، مشيراً إلى أنه ضروري للحفاظ على المبنى التاريخي وتحديثه لتلبية احتياجات العمل الحديثة. وأكد البنك المركزي أن المشروع يخضع لرقابة صارمة، وأن جميع الإجراءات تتخذ وفقًا للقانون.

تداعيات التدخل السياسي المحتملة

يثير التدخل السياسي في شؤون البنوك المركزية مخاوف جدية بشأن مستقبل السياسة النقدية. فإذا فقدت البنوك المركزية استقلاليتها، فقد تصبح عرضة للضغوط السياسية التي قد تؤدي إلى اتخاذ قرارات غير رشيدة، مثل خفض أسعار الفائدة بشكل مفرط لتحفيز النمو الاقتصادي قبل الأوان، مما قد يؤدي إلى التضخم.

بالإضافة إلى ذلك، قد يؤدي التدخل السياسي إلى تقويض مصداقية البنوك المركزية، مما يجعل من الصعب عليها إدارة التوقعات والتأثير على الأسواق المالية. وهذا بدوره قد يزيد من التقلبات الاقتصادية ويضر بالاستقرار المالي.

وتشمل المخاطر الأخرى المحتملة انخفاض الاستثمار الأجنبي المباشر، وزيادة تكاليف الاقتراض، وتدهور قيمة العملة الوطنية. لذلك، من الضروري الحفاظ على استقلالية البنوك المركزية لضمان استقرار الاقتصاد العالمي.

من المتوقع أن يستمر التحقيق في مشروع الترميم خلال الأشهر القادمة. في الوقت نفسه، من المرجح أن يواصل الرئيس ترامب انتقاداته للاحتياطي الفدرالي ورئيسه. سيكون من المهم مراقبة التطورات عن كثب، وتقييم تأثيرها على السياسة النقدية والاستقرار المالي. كما يجب الانتباه إلى ردود فعل الأسواق المالية على هذه التطورات، حيث يمكن أن تكون مؤشراً مبكراً على المخاطر المحتملة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى