Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
اخر الاخبار

تحرير القضية الجنوبية من الاختطاف – أخبار السعودية

أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن حلًا ذاتيًا لكافة هيئاته وأجهزته، بما في ذلك مكاتبه داخل وخارج اليمن، في خطوة مفاجئة تهدف إلى إعادة تنظيم حركة الجنوب وتعزيز فرص الحوار حول مستقبلها. يأتي هذا القرار بعد تصاعد الخلافات الداخلية واتهامات وجهت لقادة المجلس السابقين بالتلاعب بـ القضية الجنوبية لتحقيق مكاسب شخصية. تهدف هذه الخطوة إلى تمهيد الطريق لمؤتمر حوار جنوبي شامل برعاية المملكة العربية السعودية.

وقعت هذه التطورات بعد فترة من التوتر السياسي المتزايد في المناطق الجنوبية، تحديدًا في محافظتي حضرموت والمهرة. يشير المراقبون إلى أن هذا الحل يمثل محاولة لإعادة الثقة في العملية السياسية الجنوبية، وتنقية الصفوف قبل الدخول في حوار جاد مع الحكومة اليمنية والأطراف المعنية الأخرى.

تطورات مفاجئة في القضية الجنوبية

يأتي حل المجلس الانتقالي كاستجابة مباشرة لسلسلة من الأحداث الأخيرة، وفقًا لبيانات رسمية صدرت عن المجلس. تضمنت هذه الأحداث اتهامات لقائد المجلس السابق، عيدروس الزبيدي، باستغلال القضية لتحقيق أهداف شخصية وإضعاف المكتسبات التي تحققت سابقًا من خلال الحوار الوطني واتفاق الرياض.

وكان الزبيدي قد اتُهم بالتراجع عن وعوده بمرافقة أعضاء المجلس إلى الرياض لبحث حلول سياسية، مما أثار استياءً واسعًا داخل المجلس.

أسباب القرار

يُعزى قرار حل المجلس إلى عدة عوامل رئيسية. تشمل هذه العوامل الرغبة في تصحيح المسار السياسي للقضية الجنوبية، ورفض الانجرار إلى صراعات جانبية قد تهدد الاستقرار الإقليمي، واستعادة الثقة في العملية التفاوضية.

بالإضافة إلى ذلك، يبدو أن القرار يهدف إلى إظهار التزام المجلس بقضية الجنوب بشكل مستقل عن أي أجندات خارجية أو شخصية.

أكد المجلس في بيانه على أن هذه الخطوة تهدف إلى تحقيق “تحول مهم” في القضية الجنوبية، وإعادتها إلى مسارها “الطبيعي”.

مؤتمر الحوار الجنوبي برعاية الرياض

في أعقاب قرار حل المجلس الانتقالي، أعلنت الرياض عن تشكيل لجنة تحضيرية للإعداد لمؤتمر حوار جنوبي شامل. وستشارك في هذا المؤتمر شخصيات جنوبية من جميع المحافظات، دون أي استثناء أو تمييز.

وشددت المملكة العربية السعودية على دعمها الكامل لمخرجات المؤتمر، وأنها ستعمل على طرحها على طاولة حوار الحل السياسي الشامل في اليمن. ويعتبر هذا الدعم بمثابة دفعة قوية لعملية الحوار، ويؤكد التزام المملكة بإيجاد حل مستدام للقضية الجنوبية.

يتوقع أن يركز الحوار على قضايا رئيسية مثل الحكم الذاتي، وتقاسم الثروة، وتمثيل الجنوب في السلطة المركزية. كما من المتوقع أن يناقش الحوار آليات لضمان تحقيق الاستقرار والتنمية في المناطق الجنوبية.

المصالحة اليمنية هي هدف رئيسي تسعى إليه المملكة، وتعتبر القضية الجنوبية جزءًا لا يتجزأ من هذه الرؤية. وقد أشادت الحكومة اليمنية بالقرار الذي اتخذه المجلس الانتقالي، معبرة عن أملها في أن يساهم في تحقيق السلام والاستقرار في البلاد.

الاستثمار في الجنوب يعتبر عاملًا أساسيًا لتحقيق التنمية المستدامة في المنطقة، وسيتم التركيز عليه خلال الحوار القادم. وتبحث المملكة عن طرق لتعزيز التعاون الاقتصادي مع الجنوب، ودعم المشاريع التي تساهم في تحسين مستوى معيشة المواطنين.

السؤال الرئيسي المطروح الآن هو ما إذا كانت جميع الأطراف الجنوبية ستشارك بفعالية في مؤتمر الحوار، وهل ستتمكن من التوصل إلى توافق حول رؤية مشتركة لمستقبل الجنوب.

يجب على الأطراف المشاركة إظهار المرونة والتسامح، والتركيز على المصلحة الوطنية العليا. من المتوقع أن تستغرق عملية التحضير للمؤتمر عدة أسابيع، ومن ثم سيتم تحديد موعد رسمي لانعقاده.

وستراقب الأوساط المحلية والإقليمية عن كثب تطورات الحوار، آملة في أن يؤدي إلى تحقيق انفراجة حقيقية في الأزمة اليمنية. كما من المهم متابعة ردود فعل القوى الإقليمية والدولية على هذه التطورات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى