Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
دولي

تحقيق وإسقاط عضوية واستقالة الحكومة.. أبرز قرارات الرئاسي اليمني خلال ساعات

شهدت الساحة السياسية في اليمن تطورات متسارعة خلال الساعات الماضية، أبرزها قرارات صادرة عن مجلس القيادة الرئاسي، وتشكيل لجنة تحقيق في اتهامات موجهة لرئيس المجلس الانتقالي الجنوبي السابق، عيدروس الزبيدي. وتأتي هذه التطورات في ظل سياقات معقدة تتعلق بالقضية الجنوبية ومستقبل السلطة في البلاد، مما يثير تساؤلات حول مستقبل الاستقرار السياسي في اليمن. هذا المقال يتناول تفاصيل هذه الأحداث وتداعياتها المحتملة على المشهد اليمني.

التحقيقات في اتهامات موجهة لعيدروس الزبيدي والقضية الجنوبية

أصدر النائب العام اليمني، قاهر مصطفى، قرارًا بتشكيل لجنة للتحقيق في الوقائع المنسوبة إلى عيدروس الزبيدي، الرئيس السابق للمجلس الانتقالي الجنوبي. تشمل هذه الوقائع اتهامات خطيرة تتعلق بالخيانة العظمى، وتشكيل عصابة مسلحة، والاعتداء على سلطات الدولة، بالإضافة إلى ارتكاب جرائم قتل وتخريب منشآت. وتأتي هذه الخطوة بعد قرار سابق بإسقاط عضوية الزبيدي من مجلس القيادة الرئاسي، على خلفية اتهامات مماثلة.

وبحسب وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، فإن التحقيقات ستشمل أيضًا شبهات باستغلال القضية الجنوبية والإضرار بها من خلال انتهاكات جسيمة بحق المدنيين. وتعتبر هذه التطورات تصعيدًا كبيرًا في الخلافات بين مجلس القيادة الرئاسي والمجلس الانتقالي الجنوبي، خاصة بعد المواجهات الأخيرة في محافظتي حضرموت والمهرة.

خلفية المواجهات الأخيرة ودور فرج البحسني

تصاعدت التوترات بين القوات الحكومية وقوات المجلس الانتقالي الجنوبي في مطلع ديسمبر/كانون الأول الماضي، مما أدى إلى مواجهات مسلحة في حضرموت والمهرة. وقد اتهمت الحكومة الانتقالي بالتحرك بشكل أحادي نحو هذه المحافظات، وبتشكيل قوات موازية خارج إطار الدولة.

ويعتبر فرج سالمين البحسني، نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، شخصية رئيسية في هذه التطورات. فقد اتُهم بدعم التحركات الأخيرة للانتقالي في حضرموت والمهرة، على الرغم من كونه عضوًا سابقًا في مجلس القيادة الرئاسي. وقد أسقط مجلس القيادة الرئاسي أيضًا عضويته، مبررًا ذلك بإخلاله بمبدأ المسؤولية الجماعية.

استقالة الحكومة وتشكيل حكومة جديدة

في تطور موازٍ، أعلنت وكالة سبأ تقديم رئيس الوزراء سالم بن بريك استقالة حكومته إلى رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي. وجاءت الاستقالة، وفقًا للوكالة، بهدف “فتح المجال أمام تشكيل حكومة جديدة تواكب التحولات التي شهدتها البلاد خلال المرحلة الماضية”.

وقد كلف رئيس مجلس القيادة الرئاسي، شائع محسن الزنداني، وزير الخارجية الحالي، بتشكيل حكومة جديدة. ويأتي هذا التكليف في ظل الحاجة إلى حكومة تتمتع بثقة جميع المكونات السياسية، وقادرة على التعامل مع التحديات المتزايدة التي تواجه اليمن.

تداعيات استقالة الحكومة والمؤتمر الجنوبي المرتقب

تأتي استقالة الحكومة في وقت حرج، حيث تواجه اليمن أزمة اقتصادية وإنسانية خانقة، بالإضافة إلى التوترات السياسية والأمنية المستمرة. ويرى مراقبون أن تشكيل حكومة جديدة يمثل فرصة لتحقيق الاستقرار السياسي والاقتصادي، ولكن ذلك يتطلب توافقًا واسعًا بين جميع الأطراف المعنية.

وفي سياق متصل، رحبت السعودية بطلب الحكومة اليمنية دعوة جميع المكونات الجنوبية إلى المشاركة في مؤتمر تستضيفه الرياض، بهدف تقديم تصور شامل للحلول العادلة للقضية الجنوبية. ويعتبر هذا المؤتمر خطوة مهمة نحو تحقيق السلام والاستقرار في اليمن، ولكنه يتطلب أيضًا مشاركة فعالة وبناءة من جميع الأطراف.

من المتوقع أن تشهد الأيام القادمة مزيدًا من التشاور والتنسيق بين مجلس القيادة الرئاسي والمكونات السياسية المختلفة، بهدف تشكيل حكومة جديدة قادرة على تلبية تطلعات الشعب اليمني. ومع ذلك، لا تزال هناك العديد من التحديات والعقبات التي قد تعيق هذا المسار، بما في ذلك الخلافات السياسية والمصالح المتضاربة. وسيبقى الوضع في اليمن محل مراقبة دقيقة من قبل المجتمع الدولي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى