تشكيل رابطة الهندسة الجيوتقنية الكويتية في «المهندسين»

أعلنت جمعية المهندسين الكويتية عن تأسيس رابطة الهندسة الجيوتقنية الكويتية، وهي مبادرة وطنية تهدف إلى تطوير هذا القطاع الحيوي وتعزيز دوره في تحقيق التنمية المستدامة في البلاد. جاء الإعلان خلال اجتماع تأسيسي عقد في مقر الجمعية، مؤكدًا على أهمية توحيد الجهود في مجال الهندسة الجيوتقنية لمواكبة المشاريع الاستراتيجية المستقبلية. وتعتبر هذه الخطوة دعمًا مباشرًا لرؤية الكويت 2035 وأهدافها المتعلقة بالبنية التحتية.
عقد الاجتماع التأسيسي للرابطة بحضور أمين سر جمعية المهندسين م. فهد أرديني العتيبي، وتم خلاله تشكيل مجلس إدارة الرابطة برئاسة د. وليد عيد، وبمشاركة د. حسن السند كنائب للرئيس، وتولت م. دانة شفاقة العنزي مهام المقرر. يمثل هذا التشكيل بداية عمل فعلي للرابطة لتحقيق أهدافها المنشودة.
أهمية رابطة الهندسة الجيوتقنية في الكويت
تأتي أهمية تأسيس رابطة الهندسة الجيوتقنية في سياق التطور العمراني والاقتصادي السريع الذي تشهده دولة الكويت، والذي يتطلب بنية تحتية متينة وآمنة. تشمل هذه البنية الطرق والجسور والمباني والموانئ وغيرها من المنشآت الحيوية. ووفقًا لتقارير البنك الدولي، فإن الاستثمار في البنية التحتية المستدامة يساهم بشكل كبير في النمو الاقتصادي وتحسين جودة الحياة.
تهدف الرابطة إلى ربط البحث العلمي بالتطبيق العملي في مجال الهندسة الجيوتقنية، مما يضمن الاستفادة من أحدث التقنيات والممارسات في تصميم وتنفيذ المشاريع. وهذا يشمل استخدام برامج المحاكاة المتقدمة وتحليل البيانات الجيولوجية والهيدرولوجية لتقييم المخاطر المحتملة واتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة. بالإضافة إلى ذلك، تسعى الرابطة إلى تعزيز التعاون والتكامل بين مختلف الجهات المعنية، مثل القطاعات الحكومية والخاصة والمؤسسات الأكاديمية، لتبادل الخبرات والمعرفة.
دور الرابطة في تحقيق رؤية الكويت 2035
أكدت مؤسسة الرابطة، المهندسة دانة العنزي، على أن الرابطة تسعى للإسهام الفعال في تحقيق مستهدفات رؤية الكويت 2035، خاصة تلك المتعلقة بتطوير البنية التحتية، وبناء القدرات الوطنية، وتعزيز الاستدامة البيئية. وتركز الرؤية بشكل خاص على تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط، مما يتطلب تطوير قطاعات اقتصادية جديدة مثل السياحة والتجارة والخدمات.
يتضمن ذلك دعم إنشاء وتطوير قواعد البيانات الجيوتقنية الوطنية، والمساهمة في مشاريع المدن الذكية والنقل المستدام (بما في ذلك المترو)، وتطوير الموانئ والمرافق البحرية. كما ستولي الرابطة اهتمامًا خاصًا بمواجهة المخاطر الطبيعية مثل الزلازل والهبوط الأرضي وارتفاع منسوب المياه الجوفية، من خلال تطوير أنظمة الإنذار المبكر وإجراء الدراسات اللازمة لتقييم المخاطر وتخفيف آثارها.
تعزيز التعاون وتبادل الخبرات
تسعى الرابطة إلى بناء شبكة قوية من العلاقات مع الجهات الحكومية والأكاديمية والقطاع الخاص والمنظمات الدولية العاملة في مجال الهندسة المدنية والبنية التحتية. وتشمل هذه العلاقات تبادل الخبرات والمعرفة، وتنظيم الدورات التدريبية وورش العمل، والمشاركة في المؤتمرات والندوات الدولية. يُعتبر هذا التعاون ضروريًا لرفع مستوى الأداء في قطاع الهندسة الجيوتقنية في الكويت.
كما تخطط الرابطة لعقد اتفاقيات تعاون وشراكات استراتيجية مع جمعيات النفع العام المحلية والدولية، بهدف تعزيز الممارسات المهنية وفق أفضل المعايير العالمية. هذا يشمل تبني أحدث التقنيات والأساليب في التصميم والتحليل والتنفيذ، بالإضافة إلى ضمان الجودة والسلامة في جميع مراحل المشروع. وتعتبر الجودة والسلامة من أهم الأولويات في قطاع البناء والتشييد، حيث يمكن أن يؤدي الإهمال إلى خسائر فادحة في الأرواح والممتلكات.
يهدف هذا التوجه إلى تعزيز مكانة دولة الكويت كمركز إقليمي للتميز في مجال استشارات هندسية جيوتقنية، مما يجذب الاستثمارات الأجنبية ويساهم في تطوير الاقتصاد الوطني. ومع ذلك، فإن نجاح هذه الجهود يتطلب دعمًا مستمرًا من الحكومة والقطاع الخاص، بالإضافة إلى الاستثمار في تطوير الكفاءات الوطنية في هذا المجال.
من المتوقع أن تعلن الرابطة عن خطتها التنفيذية المفصلة خلال الأشهر القادمة، والتي تتضمن تحديد الأولويات والمشاريع الرئيسية التي ستعمل عليها. كما ستعلن عن آليات العضوية والشروط المطلوبة للانضمام إليها. ويركز قطاع دراسات التربة بشكل خاص على أهمية البيانات الموثوقة وتحليلها الدقيق.





