Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
دولي

تمتد على مساحات هائلة.. ماذا تعرف عن شبكة أنفاق قسد؟ وأين مواقعها؟

كشف مراسل الجزيرة مباشر عن شبكة واسعة من الأنفاق التي بنىها تنظيم “قسد” في مناطق شمال سوريا، وذلك بعد سيطرة الجيش السوري على تلك المناطق. وتمتد هذه الأنفاق عبر مساحات جغرافية كبيرة، وتربط بين عدة مناطق، مما يثير تساؤلات حول الغرض منها ومدى تأثيرها على البنية التحتية الحيوية. وتأتي هذه التطورات في أعقاب اتفاق وقف إطلاق النار الأخير بين الحكومة السورية و”قسد”.

وبحسب المعلومات التي جمعت من المنطقة، فقد أنشأ التنظيم هذه الأنفاق تحت أحياء سكنية مثل الشيخ مقصود والأشرفية، بالإضافة إلى مناطق سد تشرين بريف حلب الشرقي. وتظهر المعطيات أن هذه الشبكات تهدف إلى توفير ميزة تكتيكية، والتحكم في المناطق من الداخل والخارج، مع ربطها بمواقع استراتيجية مثل السدود والأنهار. وتعتبر هذه الأنفاق بمثابة بنية تحتية عسكرية معقدة.

الأنفاق وتأثيرها على البنية التحتية

أظهرت عمليات التوثيق أن بعض الأنفاق مصممة لاستيعاب المركبات الثقيلة، بينما توجد أخرى مخصصة للدراجات النارية داخل التلال. بالإضافة إلى ذلك، تم العثور على ألغام أرضية منتشرة داخل الأنفاق وحولها، مما يشير إلى استخدامها لأغراض دفاعية وهجومية. هذا الانتشار للألغام يمثل تهديدًا خطيرًا للمدنيين.

الأمر الأكثر إثارة للقلق هو أن تنظيم “قسد” تعمد حفر الأنفاق أسفل السدود، على الرغم من المخاطر الكبيرة التي تشكلها هذه العملية على سلامة هذه المنشآت الحيوية. ووفقًا لخبراء، فإن هذه الحفريات قد تسببت بالفعل في أضرار للبنية التحتية المحيطة بالدواعش، وقد تهدد استقرار السدود على المدى الطويل. هذا يشكل خطرًا محتملاً على إمدادات المياه والزراعة في المنطقة.

“الأنفاق المركّبة” وتكتيكات قسد

كما كشفت عمليات المسح عن وجود ما يسمى بـ”الأنفاق المركّبة”، وهي أنفاق رئيسية تتفرع منها شبكة من الأنفاق الفرعية. وقد لوحظ هذا النوع من البناء لأول مرة في منطقة الطبقة، ثم تكرر في محيط سد تشرين. يعتقد المحللون أن هذه الأنفاق المركبة تهدف إلى زيادة التعقيد وتوفير طرق هروب متعددة.

وتشير التقارير إلى أن هذه الشبكة الواسعة من الأنفاق كانت تستخدم لتخزين الأسلحة والذخيرة، وتنفيذ عمليات عسكرية، ونقل المقاتلين بشكل سري. كما أنها كانت بمثابة ملاذ آمن لعناصر التنظيم في حال تعرضهم لهجوم. هذا الاستخدام المتعدد يعكس أهمية هذه الأنفاق في استراتيجية قسد.

مساء الأحد، وقّع الرئيس السوري اتفاقًا لوقف إطلاق النار مع تنظيم “قسد”، والذي يتضمن إدماج عناصر التنظيم في مؤسسات الدولة السورية. جاء هذا الاتفاق بعد عملية عسكرية شنها الجيش السوري لاستعادة السيطرة على مناطق واسعة في شرق وشمال شرق البلاد. وكانت هذه العملية ردًا على خروقات متكررة من قبل “قسد” للاتفاقات السابقة.

وتأتي هذه التطورات في سياق جهود الحكومة السورية لاستعادة السيطرة الكاملة على أراضيها، ووضع حد لوجود الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة. ويعتبر الاتفاق خطوة مهمة نحو تحقيق الاستقرار في المنطقة، ولكنه يواجه تحديات كبيرة، بما في ذلك تنفيذ بنود الاتفاق، ومعالجة قضايا التسلح، وإعادة دمج المقاتلين في المجتمع.

من المتوقع أن تبدأ عملية تسليم الأسلحة الثقيلة من قبل “قسد” للجيش السوري خلال الأيام القليلة القادمة، وفقًا لشروط الاتفاق. ومع ذلك، لا يزال هناك بعض الغموض حول مستقبل المناطق التي كانت تحت سيطرة “قسد”، وكيف سيتم إدارة هذه المناطق في ظل الحكم المركزي. من المهم مراقبة تنفيذ الاتفاق، والتطورات السياسية والأمنية في المنطقة، لتقييم مدى نجاح هذه الخطوة في تحقيق الاستقرار الدائم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى