تناول الغذاء الصحي وتجنب زيادة الوزن.. عوامل تقلل من احتمالية الإصابة بسرطان الثدي

أعلن مستشفى الملك عبدالعزيز بمدينة مكة المكرمة عن مجموعة من العوامل التي يمكن أن تقلل من خطر الإصابة بـسرطان الثدي، وهو أحد أكثر أنواع السرطان شيوعًا بين النساء على مستوى العالم. جاء هذا الإعلان في إطار جهود التوعية الصحية المستمرة التي يقوم بها المستشفى، ويهدف إلى تمكين الأفراد من اتخاذ خطوات استباقية لحماية صحتهم. وقد نشر المستشفى هذه المعلومات على حسابه الرسمي في منصة “إكس” في 12 يناير 2026.
تأتي هذه النصائح من مستشفى الملك عبدالعزيز في مكة في وقت تشهد فيه المملكة العربية السعودية، مثلها مثل دول العالم الأخرى، ارتفاعًا في معدلات الإصابة بالسرطان بشكل عام، وسرطان الثدي بشكل خاص. وتشير الإحصائيات إلى أن الكشف المبكر والوقاية يلعبان دورًا حاسمًا في تحسين فرص الشفاء وتقليل الوفيات.
عوامل الوقاية من سرطان الثدي وفقًا لمستشفى الملك عبدالعزيز
ركز مستشفى الملك عبدالعزيز على عدة جوانب رئيسية في نمط الحياة يمكن أن تساهم في خفض احتمالية الإصابة بهذا المرض. وتشمل هذه الجوانب النظام الغذائي، والنشاط البدني، والعادات الإنجابية، بالإضافة إلى تجنب بعض العوامل الضارة.
النظام الغذائي والوزن الصحي
أكد المستشفى على أهمية اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن، غني بالفواكه والخضروات والحبوب الكاملة. يساعد هذا النظام في الحفاظ على وزن صحي، وهو أمر بالغ الأهمية، حيث أن زيادة الوزن والسمنة تعتبران من عوامل الخطر الرئيسية للإصابة بسرطان الثدي، خاصة بعد انقطاع الطمث.
بالإضافة إلى ذلك، فإن الحفاظ على وزن صحي يقلل من خطر الإصابة بأمراض أخرى مرتبطة بالسرطان، مثل أمراض القلب والسكري.
النشاط البدني وأهميته
شدد مستشفى الملك عبدالعزيز على ضرورة ممارسة النشاط البدني بانتظام. تشير الدراسات إلى أن ممارسة الرياضة لمدة 30 دقيقة على الأقل معظم أيام الأسبوع يمكن أن تقلل بشكل كبير من خطر الإصابة بسرطان الثدي.
يعمل النشاط البدني على تعزيز جهاز المناعة، وتنظيم الهرمونات، والحفاظ على وزن صحي، وكلها عوامل تساهم في الوقاية من السرطان.
العوامل الإنجابية والرضاعة الطبيعية
أشار المستشفى إلى أن الإنجاب المبكر قد يقلل من خطر الإصابة بـسرطان الثدي. كما أن الرضاعة الطبيعية لفترة طويلة، إن أمكن، تعتبر أيضًا من العوامل الوقائية.
يعتقد الباحثون أن هذه العلاقة ترتبط بالتغيرات الهرمونية التي تحدث خلال فترة الحمل والرضاعة، والتي قد تقلل من التعرض للإستروجين، وهو هرمون مرتبط بنمو بعض أنواع سرطان الثدي.
تجنب عوامل الخطر الأخرى
نصح مستشفى الملك عبدالعزيز بتجنب التدخين بجميع أنواعه، والحد من استخدام حبوب منع الحمل لفترات طويلة. كما أكد على أهمية الالتزام بتناول العلاج الهرموني، إذا وصفه الطبيب، تحت إشراف طبي دقيق.
يُعرف التدخين بأنه عامل خطر للعديد من أنواع السرطان، بما في ذلك سرطان الثدي. أما بالنسبة للعلاج الهرموني، فمن الضروري الموازنة بين فوائده المحتملة ومخاطره المحتملة، وذلك من خلال التشاور المنتظم مع الطبيب.
وتشمل عوامل الخطر الأخرى التي يجب مراعاتها، التعرض للإشعاع، والتاريخ العائلي للإصابة بالمرض، وبعض الحالات الطبية الأخرى.
أهمية الكشف المبكر عن سرطان الثدي
بالإضافة إلى الوقاية، أكد مستشفى الملك عبدالعزيز على أهمية الكشف المبكر عن سرطان الثدي. تشير الدراسات إلى أن الكشف المبكر يزيد بشكل كبير من فرص الشفاء الناجح.
ينصح بإجراء فحوصات منتظمة للثدي، مثل الفحص الذاتي، والتصوير الشعاعي للثدي (الماموجرام)، خاصة بالنسبة للنساء فوق سن الأربعين. كما يجب على أي امرأة تلاحظ تغييرات غير طبيعية في ثديها، مثل وجود كتلة أو تغير في حجم أو شكل الثدي، أن تطلب العناية الطبية الفورية.
تعتبر برامج الفحص الشاملة، التي تقدمها العديد من المستشفيات والمراكز الصحية في المملكة، أداة فعالة للكشف المبكر عن سرطان الثدي.
من المتوقع أن يستمر مستشفى الملك عبدالعزيز في تقديم التوعية الصحية حول سرطان الثدي، وأن يشارك في تطوير وتنفيذ برامج الكشف المبكر. كما من المرجح أن تزيد الجهود البحثية في المملكة لفهم أسباب هذا المرض وتطوير علاجات أكثر فعالية. يجب متابعة التطورات في مجال الوقاية والكشف المبكر عن سرطان الثدي، وتقييم فعالية البرامج الحالية، وتحديد المجالات التي تحتاج إلى تحسين.