جامع الشيخ زايد بأبوظبي يستقبل 3.1 مليون زائر بالنصف الأول 2026

سجل مركز جامع الشيخ زايد الكبير في أبوظبي إقبالاً واسعاً خلال النصف الأول من 2026، حيث استقبل 3,127,607 ضيوفاً، ما يعكس مكانة الجامع كوجهة دينية وثقافية عالمية. بحسب إحصاءات المركز، جاء 78% من الزوار من خارج الدولة، في مؤشر يعزز دور الجامع في السياحة الثقافية ونشر قيم التسامح والتعايش.
جامع الشيخ زايد الكبير يستقبل 3.1 مليون زائر في النصف الأول من 2026
أفاد مركز جامع الشيخ زايد الكبير أن إجمالي الزوار بلغ 3,127,607 ضيوف بين مصلين وزوار ومستخدمين للممشى الرياضي، خلال الأشهر الستة الأولى من العام الجاري. وبحسب البيانات الرسمية، كان عدد المصلين والمفطرين 1,841,305، فيما بلغ عدد الزوار 1,241,808، إلى جانب 44,494 مستفيداً من الممشى الرياضي.
في رمضان وحده أدى الصلوات 533,687 مصلٍّ، وشهدت ليلة 27 رمضان حضور 53,902 مصلي، كما صلّى 8,056 مصلٍ تراويح، بينما أحيا 45,846 مصلياً صلاة التهجد.
توزيع الزوار والدول المصدّرة للسياح
أظهرت الإحصاءات أن 78% من زوار الجامع جاءوا من خارج دولة الإمارات، ما يجعله محطة بارزة على خارطة السياحة الثقافية العالمية. تصدرت آسيا نسب الزوار بنسبة 52%، تلتها أوروبا 31%، وأمريكا الشمالية 10%، ثم إفريقيا وأمريكا الجنوبية بنسبة 3% لكل منهما، وأستراليا 1%.
على مستوى الدول، حلت الهند في المقدمة بنسبة 21%، تلتها الصين 10%، وروسيا 8%، والولايات المتحدة 7%، وألمانيا 4%، بينما سجلت الفلبين والمملكة المتحدة وفرنسا وبولندا وباكستان كل منها نحو 3% من إجمالي الزوار.
مبادرات ثقافية وتعليمية عززت الحضور
أطلق مركز الجامع أكثر من عشرة مبادرات وبرامج خلال النصف الأول من 2026، استهدفت مختلف فئات المجتمع وتهدف إلى تعزيز الحوار الثقافي ونشر المعرفة. شملت المبادرات معرض «المخطوطات.. هوية وتنمية مستدامة» بالتعاون مع جامعة الإمارات، ومشاركة في منتدى قازان 2026 لعرض تجربة الإمارات في التسامح.
بالإضافة إلى ذلك، نظم المركز الموسم السادس من برنامج «جسور» في رمضان، وأطلق مواسم جديدة من مسابقة «ضي» للتصوير الضوئي، كما أطلق مبادرة «إسهامات العلماء المسلمين» وسلسلة حلقات جديدة تستعرض إنجازات العلماء عبر العصور.
مبادرات رمضان وبرامج الضيافة
في إطار مشروع «ضيوفنا الصائمون» وبالشراكة مع مؤسسة إرث زايد الإنساني و«فندق إرث»، وزع المركز 2,605,810 وجبات إفطار في الجوامع التي يشرف عليها، منها 980,010 وجبات موزعة في رحاب الجامع نفسه، في أعلى رقم يسجله المشروع تاريخياً. كما نفذت فرق المركز برامج مجتمعية دعمت «عام الأسرة» وأنشطة رمضانية متنوعة.
الخبرة الثقافية وتجارب الزوار داخل الجامع
سعى المركز إلى إثراء تجربة الضيوف عبر متحف «نور وسلام» وتجربة «ضياء التفاعلية–عالم من نور»، إضافة إلى جولات ثقافية بلغ عددها 1,016 جولة شرح خلالها مختصو المركز رسالة الجامع المرتكزة على السلام والتعايش. علاوة على ذلك، استقبل المركز 403 حجوزات لوفود رسمية تضم رؤساء دول ومسؤولين ودبلوماسيين، ما يعكس مكانته كوجهة حضارية عالمية.
كما أطلق المركز حساب «أفنان» على منصات التواصل الاجتماعي لنشر الأدعية وتلاوات أئمة الجامع، مساهمة في توسيع نطاق التواصل الثقافي والروحي عالمياً.
تأثير على السياحة الثقافية وقيم التسامح
يمثل الإقبال الدولي على الجامع مؤشراً على تزايد الاهتمام بالسياحة الثقافية في الإمارات، وفقاً للمعلومات المتاحة. التسامح والتعايش كانا محور كثير من برامج المركز، ما يسهم في إبراز صورة الإمارات كبيئة منفتحة على الثقافات المتعددة.
من ناحية أخرى، يسهم التركيز على محتوى معرفي ومعارض ومبادرات تعليمية في ترسيخ دور الجامع كمركز للحوار الحضاري، ويعزز من قدرة الوجهة على جذب زوار مهتمين بالتراث والثقافة الدينية.
خلاصة وتوقعات مستقبلية
توضح إحصاءات النصف الأول من 2026 أن مركز جامع الشيخ زايد الكبير يواصل أداءه كمحرك للسياحة الثقافية ومركز للتلاقي الحضاري. ومن المتوقع أن يستمر المركز في توسيع برامجه ومبادراته خلال النصف الثاني من العام، مع تركيز على عروض تفاعلية ومعارض جديدة وبرامج تستهدف الوفود الدولية والعائلات.
يُنصح القارئ متابعة برامج المركز وإعلاناته القادمة لمعرفة تواريخ المعارض والجولات الموسمية، حيث تشير الممارسات الحالية إلى جدول زمني منتظم لإطلاق مبادرات جديدة خلال الأشهر المقبلة.





