Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
اخر الاخبار

جسر وحيد ومعبر إنساني بدير الزور يُبرزان معاناة المدنيين شرقي سوريا

بين ضفتي دير الزور، لا يزال الجسر الترابي الضيق هو الشريان الوحيد الذي يعبره الأهالي يومياً، هرباً من العزلة التي فرضها تدمير الجسور خلال سنوات الحرب في سوريا. يشهد ريف حلب أيضاً حركة نزوح مماثلة، حيث تخرج مئات العائلات عبر ممرات إنسانية بحثاً عن الأمان. هذا الوضع يعكس حجم الدمار الهائل في البنية التحتية السورية، ويبرز الحاجة الماسة إلى جهود إعادة الإعمار.

هذه المشاهد تمثل واقعاً مأساوياً يعيشه السوريون، حيث تحاول الجهات الحكومية احتواء تداعيات الأزمة وسط تحديات متزايدة. تأتي هذه التطورات في ظل استمرار الجهود الإنسانية لتوفير المساعدات للمتضررين، وتقديم الدعم اللازم للنازحين.

وضع الجسور في دير الزور و تحديات التنقل

أفاد مراسل الجزيرة بأن مدينة دير الزور تواجه صعوبات جمة بعد أن أصبحت جميع جسورها غير صالحة للاستخدام نتيجة سنوات من القصف والمعارك. اضطر السكان للاعتماد بشكل كامل على الجسر الترابي الضيق كطريق وحيد يربط بين ضفتي المدينة.

الجسر الرئيسي في المدينة، بالإضافة إلى جسر دير الزور المعلق التاريخي، قد دُمّرا بالكامل خلال الاشتباكات السابقة. هذا الوضع يعكس حجم الدمار الذي لحق بالبنية التحتية الحيوية في المنطقة، ويؤثر بشكل كبير على حياة السكان اليومية.

صرح مدير العلاقات الإعلامية في دير الزور، المثنى العيد، بأن الجسر الترابي أصبح الشريان الرئيسي لعبور المدنيين والمركبات بين ضفتي المدينة بعد تدمير الجسور الأساسية. وأضاف أن الدولة تعمل على وضع خطط لإعادة تأهيل الجسور بشكل كامل، بالإضافة إلى دراسة إمكانية إنشاء جسور طوارئ مؤقتة لتخفيف معاناة الأهالي.

يلجأ بعض السكان إلى استخدام العبّارات المائية لنقل السيارات بسبب الازدحام الشديد على الجسر الترابي، ولكن الكوادر الحكومية تعتبر هذه الطريقة غير آمنة.

معبر نور الإنساني وخروج العائلات من ريف حلب

من جهة أخرى، أفاد مراسل الجزيرة محمود رسلان أن معبر ممر نور علي الإنساني في محيط عين العرب (كوباني) شرق حلب يشهد خروج مئات العائلات من مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد).

أضاف رسلان أن المعبر فتح قبل ثلاثة أيام بالتزامن مع وقف إطلاق النار، مع توفير تجهيزات رسمية تشمل سيارات إسعاف ومراكز إيواء مؤقتة بالقرب من مدينة صرين. حتى الآن، يسود هدوء نسبي في المنطقة ولم يتم تسجيل أي اشتباكات أو قصف.

أوضح أحمد الشحود، وهو مسؤول في الدفاع المدني السوري بأحد مراكز حلب، أن الفرق الميدانية تعمل على تقديم الإسعافات الأولية للنازحين وتأمين نقلهم إلى مراكز الإيواء أو إلى منازل أقاربهم في مناطق مختلفة.

أشار الشحود إلى أن عدد الخارجين اليوم عبر المعبر بلغ حوالي 800 شخص، أي ما يعادل قرابة 165 عائلة. وأكد أن هذا المعبر هو الطريق الرسمي الوحيد المتاح حالياً للخروج من عين العرب.

تحديات إنسانية متزايدة

يشهد الوضع الإنساني في سوريا تدهوراً مستمراً، مع تزايد أعداد النازحين واللاجئين. تفتقر العديد من المناطق إلى الخدمات الأساسية، مثل المياه والغذاء والرعاية الصحية. الوضع الإنساني يتطلب استجابة عاجلة من المجتمع الدولي لتقديم المساعدات اللازمة للمتضررين.

إعادة الإعمار في سوريا يمثل تحدياً كبيراً، ويتطلب جهوداً دولية مشتركة وموارد مالية ضخمة. يجب إعطاء الأولوية لإعادة بناء البنية التحتية المتضررة، وتوفير فرص العمل للسكان المحليين.

بالإضافة إلى ذلك، يجب العمل على تحقيق الاستقرار السياسي والأمني في سوريا، لضمان عودة النازحين واللاجئين إلى ديارهم. الاستقرار السياسي هو أساس أي عملية إعادة إعمار ناجحة.

من المتوقع أن تستمر الجهات الحكومية في تقييم الأضرار وتحديد الأولويات لإعادة تأهيل البنية التحتية في دير الزور وحلب. من المرجح أيضاً أن يتم زيادة المساعدات الإنسانية المقدمة للنازحين واللاجئين. يبقى الوضع في سوريا غير مؤكد، ويتطلب مراقبة دقيقة للتطورات على الأرض.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى