حتا التراثية.. مبانٍ عتيقة تفوح بعبق الماضي

تزخر منطقة حتا بالعديد من المعالم التاريخية العريقة التي يمكن زيارتها خلال مهرجان «شتانا في حتا»، أو طوال العام، وتحكي هذه المعالم شكل الحياة التقليدية التي عاشها أهالي المنطقة في البيئة الجبلية، وتعتبر قرية حتا التراثية، أحد هذه المعالم التي توفر للزائر إطلالة تاريخية على تراث دبي بشكل خاص، والإمارات بشكل عام.
تطل القرية على جبلين، وتجسد طريقة الحياة التقليدية والريفية، حيث كان السكان يعتمدون على تلك الأرض، وما تجود به من مواردها الطبيعية، ويُعرض فيها نماذج أصلية، ووثائق، ومجسمات، ولوحات توضيحية، ومواد تصويرية وصوتية لمختلف شؤون الحياة التقليدية في المنطقة.
وتضم القرية قرابة 30 مبنى تراثياً، تقدم لمحة شاملة لتاريخ المنطقة، بما في ذلك القلعة والحصن والمحال التجارية، وتوجد مجموعة من المزارع مع قناة للمياه العذبة، وحرصت القيادة الرشيدة على الحفاظ على القرية بملامحها الأصلية، حيث تم ترميمها بنفس المواد التي بنيت بها قديماً، نظراً لمكانتها التاريخية.
بيت الوالي
وتتكون قرية حتا التراثية من عدد من الأقسام، منها بيت الوالي، وهو من أكبر المنازل فيها، ويضم عدة غرف ومنطقة جلوس مظللة وفناء خارجياً، إلى جانب حصن حتا، الذي كان بمثابة مركز للاجتماعات العامة، ومركزاً سكنياً ودفاعياً أيضاً، ويحتوي الحصن على برج مراقبة بطول 11 متراً، وفناءً واسعاً مشيداً داخل أسواره، ومسجداً يعود تاريخه لأكثر من 200 عام.
كما تضم القرية نموذجاً للبيوت التقليدية، والذي يتكون من عدة مرافق، منها مجلس، وغرفة نوم رئيسية، وأخرى للأطفال، وساحة كبيرة، ومطبخ، ومخزن، وحظيرة للحيوانات، وتضم القرية بيت الترميم، الذي شيد لتعريف الزوار بمراحل ترميم القرية، وكيف تم الحفاظ عليها.
ويمكن للزوار التعرف إلى بيت الحياة الاجتماعية، والذي يحتوي على مجلس وقاعة تعرض فيها صور تظهر كيف كانت الحياة الاجتماعية لسكان المنطقة قديماً. ويحظى الزوار بفرصة مشاهدة برجي المراقبة الدائريين، اللذين تم بناؤهما في القرن التاسع عشر، وكان الحراس قديماً يصعدون إلى سطحهما من خلال باب صغير، ودرج يؤدي إلى الأعلى.
السوق القديم
كما يحظى زوار المنطقة بفرصة التجول في السوق القديم، الذي يتكون من مبانٍ تشبه تلك التي كانت قائمة في الماضي، ويضم السوق مرافق حديثة، تمّ بناؤها لتحويل القرية إلى وجهة سياحية متكاملة، كما يمكن للزوار التجول في بيت الفنون الشعبية، وبيت الحرف اليدوية التقليدية، وعدد من المباني التي تسرد تفاصيلها تاريخ منطقة حتا وموروثها العريق.