Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
دولي

حراك لفتح مضيق هرمز.. أكثر من 40 دولة تهدد بعقوبات ومجلس الأمن يجتمع اليوم

دعت نحو 40 دولة الخميس إيران إلى إعادة فتح مضيق هرمز بشكل فوري وغير مشروط، ملوّحة بفرض عقوبات إضافية في حال استمرار إغلاقه، في خطوة تعكس تصاعد القلق الدولي من تداعيات الأزمة على الاقتصاد العالمي، فيما يستعد مجلس الأمن الدولي -اليوم الجمعة- للتصويت على مشروع قرار قدمته البحرين يهدف إلى حماية الملاحة التجارية في المضيق ومحيطه. يأتي هذا التحرك في ظل التوترات المتصاعدة التي تهدد حرية الملاحة في مضيق هرمز، الشريان الحيوي للطاقة العالمية.

وقالت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر -عقب اجتماع افتراضي للدول المعنية- إن طهران “تحاول أخذ الاقتصاد العالمي رهينة”، مؤكدة ضرورة احترام حرية الملاحة وقانون البحار. وأضافت أن الدول المشاركة تدرس اتخاذ تدابير اقتصادية وسياسية منسقة، من بينها العقوبات، لزيادة الضغط على إيران.

ويأتي هذا التحرك في ظل تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، حيث أدى إغلاق المضيق -الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز المسال عالميا- إلى ارتفاع حادّ في أسعار الطاقة واضطراب سلاسل الإمداد.

إيفيت كوبر قالت إن إيران تحاول أخذ الاقتصاد العالمي رهينة (غيتي)

تهديد للاقتصاد العالمي

وصفت كوبر إغلاق مضيق هرمز بأنه “تهديد مباشر للازدهار العالمي”، مشيرة إلى توافق الدول على تكثيف الضغط الدبلوماسي، دون اتخاذ قرار حتى الآن بشأن تدخل عسكري لتأمين الممر.

في المقابل، دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الدول المستفيدة من الملاحة عبر المضيق إلى التحرك لحمايته، قائلا إن عليها “تولي الأمر” بنفسها.

لكن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون حذر من أن أي عملية عسكرية لـ”تحرير” المضيق ستكون “غير واقعية” ومحفوفة بمخاطر كبيرة، في ظل التصعيد العسكري القائم.

ومن جهته، دعا مجلس التعاون الخليجي مجلس الأمن الدولي إلى إصدار قرار يسمح باستخدام “جميع الوسائل اللازمة” لضمان حرية الملاحة في المضيق.

قال دبلوماسيون إن مجلس الأمن الدولي سيصوت -اليوم الجمعة- على مشروع قرار قدمته البحرين يهدف إلى حماية الملاحة التجارية في مضيق هرمز ومحيطه، في ظل اعتراض الصين -التي تتمتع بحق النقض- على أي تفويض باستخدام القوة.

وأكد الدبلوماسيون أن البحرين -التي تترأس حاليا المجلس المكون من 15 عضوا- أعدت الصياغة النهائية لمشروع القرار، الذي يجيز السماح باستخدام “جميع الوسائل الدفاعية اللازمة” لحماية حركة الملاحة التجارية.

وقال وزير خارجية البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني أمام المجلس “نتطلع إلى موقف موحد من هذا المجلس الموقر خلال التصويت الذي سيجري غدا (الجمعة) على مشروع القرار”.

كما شددت دول أوروبية وآسيوية مشاركة في مبادرة تقودها بريطانيا، وفرنسا، وألمانيا، وإيطاليا، وهولندا، واليابان على أن أي مهمة لتأمين المضيق لن تكون ممكنة قبل انتهاء العمليات العسكرية.

ومن المقرر أن تستضيف لندن اجتماعا لمخططين عسكريين الأسبوع المقبل لبحث سيناريوهات تأمين الملاحة بعد وقف القتال، في وقت طرحت فيه إيطاليا فكرة إنشاء ممر إنساني بإشراف الأمم المتحدة لتفادي أزمة غذاء، خصوصا في أفريقيا.

حرس الثوري الإيراني:تم استهداف ناقلة نفط تجاهلت التعليمات في مضيق هرمز - المصدر:إرنا
الحرس الثوري الإيراني يستهدف ناقلة نفط في مضيق هرمز (إرنا)

تراجع حاد في الملاحة

ميدانيا، تراجعت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز بشكل غير مسبوق، حيث انخفض عدد السفن العابرة بنسبة 93% مقارنة بفترات ما قبل الحرب، وفق بيانات شركة “كيبلر” لتحليلات الشحن البحري. وأفادت الشركة بأن نحو 225 ناقلة مواد أولية عبرت مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب.

ولا تعبر المضيق حاليا سوى أعداد محدودة من السفن، معظمها إيرانية وإماراتية وهندية وصينية، في حين أعلنت الفلبين أن إيران تعهدت بالسماح لسفنها بالمرور الآمن.

وفي الأثناء، بدأ العراق تصدير نفطه عبر صهاريج تمر بسوريا بسبب فقدانه منفذه البحري، بينما حمّلت الصين الولايات المتحدة وإسرائيل مسؤولية تعطّل الملاحة، معتبرة أن عملياتهما العسكرية ضد إيران هي السبب الرئيسي في الأزمة.

من المتوقع أن يكشف تصويت مجلس الأمن بشأن مشروع القرار البحري عن مدى الإجماع الدولي حول الحاجة لحماية الملاحة التجارية في ظل التوترات المتصاعدة، فيما تتواصل الجهود الدبلوماسية لاحتواء الأزمة وتجنب المزيد من التصعيد الذي قد يهدد الاقتصاد العالمي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى