Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
دولي

“حرب الغد”.. الجيش الإسرائيلي يحول عقيدته نحو الجبهة مع الأردن

شرعت إسرائيل في عملية واسعة النطاق لإعادة تأهيل وتحديث التحصينات العسكرية على طول حدودها الشرقية مع الأردن، في خطوة تعكس تقييمًا متزايدًا للتهديدات الأمنية المحتملة. يأتي هذا التحرك بعد عقود من الهدوء النسبي، ويشير إلى مخاوف إسرائيلية بشأن تحول الحدود إلى ساحة مواجهة نشطة، مما يتطلب تعزيزًا كبيرًا للبنية التحتية الدفاعية. وتعتبر هذه الخطوة بمثابة إعادة تقييم للوضع الأمني ​​على الحدود الأردنية، وتأكيدًا على أهمية الاستعداد لمواجهة التحديات المستقبلية.

أورد موقع “واي نت” الإسرائيلي أن عملية الترميم تشمل مواقع محصنة قديمة وخنادق مهجورة، بالإضافة إلى إنشاء نقاط مراقبة جديدة مزودة بتقنيات متطورة. ويهدف هذا الجهد إلى الاستعداد لسيناريوهات أمنية متنوعة، بما في ذلك محاولات تسلل واسعة النطاق من قبل مسلحين، وتصعيد الأنشطة عبر الحدود، وتهديدات جديدة مثل استخدام الطائرات المسيّرة في عمليات التهريب أو الهجوم. وتشمل الخطة تحديث السياج الحدودي وتعزيز القدرات اللوجستية للقوات المتمركزة في المنطقة.

التحصينات الحدودية: استجابة لسيناريو “حرب الغد”

وفقًا لتقارير إسرائيلية، تستند هذه التحركات إلى سيناريو أمني مفترض يطلق عليه “حرب الغد”. يفترض هذا السيناريو احتمال قيام آلاف المسلحين، بما في ذلك عناصر من المليشيات الموالية لإيران وفلسطينيين ومقاتلين حوثيين، بشن هجمات منسقة عبر الحدود الأردنية. ويخشى الجيش الإسرائيلي من أن تهدف هذه الهجمات إلى تشتيت انتباهه وقدراته العسكرية، خاصة في ظل التوترات المستمرة في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وتشمل المخاوف الإسرائيلية أيضًا احتمال استخدام الأردن كمنصة انطلاق لعمليات هجومية، مما قد يؤدي إلى تصعيد كبير في الصراع الإقليمي. وتعتبر هذه التطورات بمثابة تحذير من أن إسرائيل تراقب عن كثب الأنشطة عبر الحدود، وتستعد لاتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية أمنها القومي.

زيادة نشاط التهريب والتهديدات الجديدة

تشير البيانات التي نشرها “واي نت” إلى زيادة ملحوظة في نشاط التهريب عبر الحدود الأردنية. فقد ارتفعت كمية الأسلحة المصادرة من 129 قطعة في عام 2024 إلى 263 قطعة في عام 2025، مما يعكس تصاعدًا مقلقًا في هذا المجال. بالإضافة إلى ذلك، شهدت عمليات تهريب المخدرات زيادة كبيرة، حيث تم رصد 241 محاولة ناجحة في عام 2025 مقارنة بسبع محاولات فقط في العام السابق.

ويشكل استخدام الطائرات المسيّرة في عمليات التهريب تهديدًا جديدًا يثير قلق إسرائيل. وقد تمكن المهربون من استخدام المسيّرات لنقل كميات كبيرة من الأسلحة، بما في ذلك 70 مسدسًا في عملية واحدة بالقرب من البحر الميت. ويخشى الجيش الإسرائيلي من أن يتم استخدام هذه التكنولوجيا في المستقبل لنقل مواد متفجرة أو شن هجمات مباشرة.

تعزيز التنسيق الأمني مع الأردن

على الرغم من هذه التحديات، تؤكد التقارير على استمرار وتزايد التنسيق الأمني ​​بين إسرائيل والأردن. وتتعاون القيادات العسكرية في كلا البلدين بشكل وثيق لتبادل المعلومات الاستخباراتية، وتنفيذ عمليات مشتركة، والحفاظ على استقرار الحدود المشتركة. وتحظى هذه الجهود بدعم مالي وعسكري كبير من الولايات المتحدة.

ويعتبر التنسيق الأمني ​​مع الأردن أمرًا بالغ الأهمية لإسرائيل، حيث يساهم في منع التصعيد وتقليل التهديدات عبر الحدود. ومع ذلك، فإن إسرائيل قررت أيضًا عدم الاعتماد كليًا على الجانب الدبلوماسي، وبدأت في تحويل قواعدها العسكرية القريبة من الحدود إلى حصون دفاعية قوية، مستلهمةً من الدروس المستفادة من أحداث غلاف غزة.

من المتوقع أن تستمر إسرائيل في الاستثمار في تعزيز التحصينات الحدودية وتحديث التقنيات الدفاعية على طول حدودها مع الأردن. وستراقب عن كثب التطورات الأمنية في المنطقة، وتتخذ الإجراءات اللازمة لحماية أمنها القومي. ويجب متابعة مدى فعالية هذه التحصينات في ردع التهديدات المحتملة، ومستوى التنسيق الأمني ​​مع الأردن، والتطورات في استخدام الطائرات المسيّرة في عمليات التهريب والهجوم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى