حزب العمال البريطاني يمنع منافسا لستارمر من العودة للبرلمان

أعلنت وسائل إعلام بريطانية، يوم الأحد الموافق 25 يناير 2026، عن منع حزب العمال السياسي آندي بيرنام من الترشح للعودة إلى البرلمان. يأتي هذا القرار من اللجنة التنفيذية للحزب، ويُعتبر تطوراً هاماً في المشهد السياسي البريطاني، خاصةً مع تزايد التكهنات حول مستقبل زعامة حزب العمال وتأثير ذلك على أداء الحكومة الحالية.
بيرنام، الذي يشغل منصب رئيس بلدية مانشستر، كان قد أعلن عن نيته الترشح عن الحزب في الدائرة التي خلاها نائب سابق. وقد أثار هذا الإعلان ردود فعل متباينة داخل الحزب وخارجه، نظراً لما يمتلكه بيرنام من شعبية وتأثير، واحتمالية تحديه لرئيس الوزراء الحالي كير ستارمر.
قرار اللجنة التنفيذية وتداعياته على مستقبل حزب العمال
وفقاً لتقارير إعلامية، بما في ذلك هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) وصحيفة الغارديان، رفضت اللجنة التنفيذية لحزب العمال طلب بيرنام بالترشح. هذا الرفض يحرم بيرنام من فرصة الحصول على مقعد في البرلمان، وهو شرط أساسي للترشح لمنصب زعامة حزب العمال.
يعتبر هذا القرار بمثابة خطوة استباقية من قبل ستارمر وحلفائه لإبعاد منافس محتمل. يأتي في وقت يواجه فيه حزب العمال تحديات كبيرة في الحفاظ على شعبيته بعد فوزه الكبير في انتخابات يوليو 2024.
ردود الفعل الأولية وتأثيرها على الأسواق
أثار القرار استياءً ملحوظاً في أوساط بعض أعضاء الحزب، الذين يرون فيه تدخلاً في العملية الديمقراطية الداخلية. وقد عبر البعض عن قلقهم من أن هذا الإجراء قد يؤدي إلى تفاقم الانقسامات الداخلية وتقويض الثقة في قيادة ستارمر.
بالتزامن مع ذلك، أظهرت أسواق السندات رد فعل سلبي على احتمالية عودة بيرنام إلى البرلمان قبل صدور القرار. ويرجع ذلك إلى أن بعض المستثمرين يرون في بيرنام شخصية قد تدعو إلى سياسات مالية أكثر مرونة، مما قد يؤثر على الاستقرار الاقتصادي.
خلفية سياسية وتصريحات سابقة
يذكر أن بيرنام قد انتقد قيادة ستارمر في الماضي، لكنه أكد في تصريحات حديثة أنه يسعى إلى دعم عمل الحكومة وليس تقويضه. ومع ذلك، فإن هذا التأكيد لم يمنع اللجنة التنفيذية من اتخاذ قرارها بمنعه من الترشح.
يأتي هذا التطور في سياق نقاش أوسع حول مستقبل السياسة البريطانية، وتحديداً حول التحديات التي تواجهها حكومة ستارمر في تنفيذ وعودها الانتخابية المتعلقة بالاقتصاد والخدمات العامة والهجرة. كما أنه يطرح تساؤلات حول مدى قدرة ستارمر على الحفاظ على وحدة الحزب وتوحيد صفوفه في مواجهة هذه التحديات.
الوضع الحالي يعكس أيضاً التوتر المتزايد بين الجناحين المعتدلين واليساريين داخل حزب العمال، حيث يمثل بيرنام شخصية بارزة في الجناح اليساري الذي يطالب بسياسات أكثر اجتماعية وتدخلية من الدولة.
الخطوات القادمة والمستقبل السياسي
لم يصدر حزب العمال بعد بياناً رسمياً يؤكد أو ينفي قرار اللجنة التنفيذية. ومن المتوقع أن يتم إصدار هذا البيان في وقت لاحق من اليوم.
في الوقت الحالي، يترقب المراقبون السياسيون رد فعل بيرنام على هذا القرار، وما إذا كان سيقدم أي طعن أو استئناف. كما يراقبون عن كثب التطورات الداخلية في حزب العمال، وتأثير هذا القرار على فرص ستارمر في البقاء في منصبه كزعيم للحزب.
من المرجح أن يستمر الجدل حول هذا القرار في الأيام والأسابيع القادمة، خاصةً مع اقتراب موعد الانتخابات المحلية المقبلة. وسيكون من المهم متابعة التطورات عن كثب لفهم تأثيرها على المشهد السياسي البريطاني بشكل عام، وعلى مستقبل السياسة البريطانية بشكل خاص.
بالإضافة إلى ذلك، من المتوقع أن يراقب المستثمرون عن كثب أي تطورات جديدة قد تؤثر على الثقة في الاقتصاد البريطاني، وعلى السياسات المالية للحكومة.





