حزن ولوم.. المنصات تتفاعل مع اغتيال الاحتلال رائد سعد

أثار اغتيال إسرائيل لرائد سعد، القيادي البارز في كتائب القسام، موجة واسعة من ردود الفعل، وتصاعدت التوترات في أعقاب هذا الحدث. يأتي هذا الاغتيال في خضمّ جهود دولية للتوصل إلى هدنة في قطاع غزة، ويُثير تساؤلات حول مستقبل هذه الجهود. ويعتبر هذا التصعيد خطيراً، خاصةً مع استمرار الاشتباكات والاتهامات المتبادلة بين الطرفين.
أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي مساء السبت اغتيال رائد سعد، مستهدفاً سيارته المدنية جنوب غرب مدينة غزة. وقد نشر الجيش مقطع فيديو يوثق عملية القصف في منطقة دوار النابلسي على شارع الرشيد الساحلي. ووفقاً لبيان صادر عن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، فإن الاغتيال جاء رداً على ما وصفوه بـ “خرق اتفاق وقف إطلاق النار” من خلال تفجير عبوة ناسفة.
تحليل عملية الاغتيال وتداعياتها على الوضع في غزة
هذا ليس أول ادعاء إسرائيلي باغتيال رائد سعد؛ فقد زعم جيش الاحتلال في يونيو/حزيران 2024 نجاحه في اغتيال القيادي نفسه، ونشر صورة له آنذاك. الجدل حول هذا الأمر يثير الشكوك حول دوافع إسرائيل الحقيقية من وراء هذا الإعلان المتكرر.
أكدت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة أن الهجوم الإسرائيلي أسفر عن استشهاد خمسة أشخاص وإصابة 25 آخرين، معظمهم في حالة خطرة. في المقابل، اتهمت حركة حماس إسرائيل بالإمعان في خرق اتفاق وقف إطلاق النار، واعتبرت العملية بمثابة تصعيد خطير للعدوان.
ردود الفعل على مواقع التواصل الاجتماعي
ضجت منصات التواصل الاجتماعي بتعليقات النشطاء بعد اغتيال رائد سعد. وتراوحت ردود الفعل بين الإدانة الشديدة والتعبير عن الحزن والأسف، وبين التحليلات السياسية التي تتوقع تدهوراً في الأوضاع. وقد رصدت بعض هذه التغريدات في حلقة يوم 14 ديسمبر/كانون الأول 2025 من برنامج “شبكات”.
أحد النشطاء، ربيع، عبّر عن رأيه قائلاً إن الاغتيال يعكس تنصلاً إسرائيلياً من الاتفاقات القائمة، ويؤسس لمرحلة جديدة من سياسة الاغتيالات الممنهجة.
من جهته، حذر الناشط الحاج من التهاون في اتخاذ الاحتياطات اللازمة، وتساءل عن سبب عدم اتخاذ القيادي القسامي الحذر الكافي أثناء تنقله.
أما حساب يويا، فقد دعا إلى الحذر الشديد من قبل جميع الفلسطينيين في غزة، مؤكداً على أن الاحتلال يجمع البيانات ويستخدمها في عمليات الاستهداف.
في المقابل، قلل الناشط ياسر من أهمية عملية الاغتيال، مؤكداً على أن ذكرى رائد سعد ستظل حية في قلوب الفلسطينيين، وأن المقاومة ستستمر مهما كلف الأمر.
وغرد خالد معرباً عن حزنه لفقدان الأمة لقادتها، مؤكداً على أن هذه الخسائر تمثل خسارة كبيرة للجميع.
دور رائد سعد في كتائب القسام
يُعتبر رائد سعد من أبرز الشخصيات التي ساهمت في تطوير البنية العسكرية لكتائب القسام على مدى العقدين الماضيين. وقالت إذاعة جيش الاحتلال إنه أشرف على خطة هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 الذي استهدف مستوطنات غلاف قطاع غزة.
وتشير التقارير إلى أن إسرائيل أبلغت واشنطن بعملية الاغتيال بعد 20 دقيقة من تنفيذها، متجاهلةً بذلك احتمال إثارة غضب الإدارة الأمريكية. هذا الأمر يعكس مدى التصميم الإسرائيلي على المضي قدماً في هذه العملية، بغض النظر عن العواقب الدبلوماسية.
الوضع الإقليمي: يأتي هذا الاغتيال في وقت يشهد فيه الإقليم تصاعداً في التوترات، مع استمرار الصراع في اليمن، والأزمة في لبنان، والتحركات الإيرانية في المنطقة. هذه العوامل تزيد من تعقيد الوضع في غزة، وتجعل من الصعب التنبؤ بالتطورات المستقبلية.
الهدنة المحتملة: لا تزال الجهود الدولية جارية للتوصل إلى هدنة في قطاع غزة، لكن عملية اغتيال رائد سعد تلقي بظلالها على هذه الجهود، وتقلل من فرص نجاحها. من المتوقع أن تشهد الأيام القادمة مزيداً من المفاوضات والمساعي الدبلوماسية، لكن يبقى الوضع هشاً وغير مستقر.
من المتوقع أن ترد حركة حماس على هذا الاغتيال، مما قد يؤدي إلى تصعيد جديد في العنف. وستراقب الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة عن كثب التطورات على الأرض، وستسعى إلى احتواء الموقف ومنع المزيد من التصعيد. يبقى مستقبل قطاع غزة مجهولاً، ويتوقف على مدى قدرة الأطراف المعنية على التوصل إلى حل سياسي شامل.





