Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
ثقافة وفنون

حكايات ملونة على جدران صماء.. كيف أعاد فن الشوارع صياغة روح عمان؟

Write a 800–1200 word SEO news article in Arabic.

Topic:

عمّان- من قلب العاصمة الأردنية عمّان، حيث الجدران الحجرية الصامتة والشوارع الضيقة، بدأت ألوان الحياة تنبثق على يد الفنانين، لتغدو الجدران لوحات فنية نابضة تحكي قصص المدينة لتعبر عن روحها بصوتها الخاص.

لا يقتصر فن الشوارع، أو ما يعرف بالفن الغرافيتي على كونه زخرفة بصرية، بل يشكل لغة تعبير حية تعكس الهوية والثقافة، وتمنح الفنانين مساحة واسعة لطرح قضاياهم الاجتماعية والسياسية والإنسانية، خارج إطار المعارض التقليدية، لتتحول شوارع العاصمة الأردنية إلى معرض مفتوح ومتاح للجميع.

جداريات ضخمة تحاكي التراث، وتستحضر شخصيات تاريخية، وتلامس قضايا إنسانية راهنة، باتت جميعها تزين أحياء عمّان وعدد من محافظات المملكة، مغيرة ملامح المدينة ومضيفة لسكانها وزائريها تجربة بصرية وثقافية مختلفة، إذ يلعب الفن دورا اجتماعيا وسياسيا، حين يحول الجدران والأحياء المتهالكة إلى مساحات حية وملهمة تعكس قضايا السكان وتوجهاتهم، وتفتح المجال للنقاش حول الجماليات والثقافة والهوية.

ولادة فن الشوارع

تشتهر عمّان بعمارتها الحجرية ذات اللون البيج وبقوانين بناء صارمة، غير أن السنوات الأخيرة حملت تحولا لافتا مع تنامي حضور فنون الشوارع، لا سيما في أحياء مثل جبل اللويبدة ووسط البلد، حيث بدأت الجدران تكتسب بعدا بصريا وثقافيا جديدا.

تلفت فنانة الرسم الغرافيتي ليلى عجاوي إلى أن الحصول على التراخيص اللازمة للرسم على الجدران في الشوارع قد يكون إجراء معقدا أحيانا، لكنه يظل ضروريا لضمان احترام حقوق الجميع وتنظيم الفضاء العام.

وتقول عجاوي في حديثها للجزيرة نت إن الرسومات الجدارية الضخمة المنتشرة في شوارع اللويبدة ووسط البلد تسهم في جذب مشاركة أوسع من الجمهور، بما في ذلك الأطفال وكبار السن، مؤكدة أن عمّان “مليئة بالجدران الفارغة التي تحتاج إلى تزيين”.

وترى عجاوي أن فن الشارع، أو الغرافيتي، يعد أداة قوية للتعبير داخل المجتمعات، لما يحمله من رسائل متعددة المعاني، تتراوح بين المبادرات المجتمعية وتسليط الضوء على قضايا مختلفة، وصولا إلى الرسائل الوطنية التي تعزز القيم والهوية الثقافية.

وتوضح أن هذا الفن يتجاوز حدود المعارض المغلقة في المدن الكبرى، ليصل إلى الحارات والأزقة في المخيمات والمناطق الفقيرة، ما يتيح لمختلف فئات المجتمع الاطلاع عليه والتفاعل مع قضاياه.

كيف حوّل فن الشوارع في عمّان الصمت إلى ألوان وقصص
عجاوي: يتجاوز فن الشارع المعارض المغلقة ليصل إلى الحارات والأزقة ويخاطب مختلف فئات المجتمع (الجزيرة)

هوية وتغيير

وأضافت أن التجربة الاجتماعية المصاحبة للرسم بحد ذاتها تشكل عنصرا لافتا وغير مألوف، لا سيما حين تقوم بها فتاة عربية أردنية فلسطينية في عالم يهيمن عليه الذكور عالميا، وتقول “أعبر من خلال فني عن هوية مزدوجة، وعن قضايا تلامس الشارع وتطرق باب الإنسانية بلغة عالمية هي لغة الفن”.

مشيرة إلى أنها تحرص على التعبير عن المرأة العربية وقضاياها من منظور أنثوي، بما يكسر الصورة النمطية الغربية السائدة.

وتختم عجاوي بالقول إن للجدران قوة نابضة حين يحاكي فن الشارع جمهورا متنوعا من مختلف البيئات، مؤكدة أنها تحمل على عاتقها مسؤولية أن يتجاوز الفن الجداري حدود الزينة البصرية، ليصبح أداة قادرة على إحداث التغيير في الناس، إيمانا منها بما تسميه “أثر الفراشة”.

وعلى مدى السنوات السبع الماضية، جمع مشروع “بلدك” بين الفنانين الأردنيين والأجانب، لتقديم أعمال جدارية تجمع بين التراث المحلي والتأثيرات الغربية، حيث شارك 16 فنانا وفنانة من الأردن وكولومبيا وفرنسا وألمانيا، وابتكروا أعمالا حول “قيمة الإنسان في بيئته الفنية والثقافية والاجتماعية”، ما جعل هذه الجداريات أكثر من مجرد لوحات جمالية، بل رسائل بصرية تحمل معان إنسانية وثقافية عميقة.

وعلى طول شارع خرفان في منطقة جبل عمّان، يمكن ملاحظة أعمال مثل جدارية الفنانة ميرامار، التي خلدت المعمارية العراقية الراحلة زها حديد، وأخرى رسمها صهيب العطار تصور نعمت صالح بسيسو، إحدى رائدات العمل التربوي في ستينيات القرن الماضي، وهذه الجداريات لا تظهر فقط الجمال الفني، بل تسرد التاريخ الاجتماعي والثقافي للعاصمة.

على الرغم من الانتشار اللافت، يواجه فن الغرافيتي في الأردن تحديات كبيرة، إذ تتطلب بعض الجداريات تراخيص طويلة، خصوصا عند استخدام آليات ثقيلة أو الرسم على المباني العامة، فالأدوات الأساسية، مثل بخاخات الألوان والكمامات وفرش الطلاء، تعد مكلفة نسبيا، ما يجعل ممارسة هذا الفن عبئا ماديا على الفنانين.

كيف حوّل فن الشوارع في عمّان الصمت إلى ألوان وقصص
فن الشارع ينقل الرسائل الإنسانية والسياسية ويمنح الجمهور وسيلة للتفاعل مع القضية الفلسطينية (الجزيرة)

قضية فلسطين

وعلى مدار الوقت، أثبت فن الشارع قدرته على إيصال الرسائل الإنسانية والسياسية، وبرز ذلك بوضوح في القضية الفلسطينية، حيث رسم فنانون جداريات تعبر عن معاناة وصمود الشعب الفلسطيني، وبدورها، تؤكد فنانة الرسم الغرافيتي شروق ضمرة أن “الرسومات الجدارية تمنح صوتا للفلسطينيين وللقضايا الإنسانية، وأنها أداة مقاومة وتعبير عن الهوية والإنسانية، حيث يمكن للجمهور قراءة الرسالة والتفاعل معها بشكل دائم، على عكس وسائل الإعلام التقليدية”.

لافتة في حديثها للجزيرة نت إلى أن فن الشارع في عمّان تحول من مجرد طلاء على الجدران إلى وسيلة تواصل ثقافية وإنسانية، تعكس تطلعات الشباب واهتماماتهم الاجتماعية والسياسية، ويمنح المدينة ألوانها وروحها العصرية.

مبينة أن الرسم على الجداريات أصبح أكثر من فن، “إنها منصة للتاريخ، للهوية، وللقيم الإنسانية، حيث يمكن للجميع أن يرى، ويفهم، ويشارك، ويجد نفسه في قلب هذه اللوحات الحية”.

وفي هذا السياق، تدعم أمانة عمّان هذا النوع من الفن، معتبرة أنه يضاعف الحس الجمالي والبصري للمدينة، ويعزز روح الحداثة، بينما يتجاوز القوالب التقليدية للفنون داخل المعارض، ليواصل فن الشارع في عمّان تحويل الجدران الصامتة إلى مساحات تنبض بالحياة، حاملة قصص الناس وهمومهم وأحلامهم، ليصبح اللون أداة حوار، والجدار شاهدا على مدينة تكتب تاريخها بريشة فنانيها.

Output: HTML only (no Markdown/backticks). Use

,

,

. No title. Return only the article body HTML.

Style/structure:
– Inverted pyramid: Who/What/When/Where in first two paragraphs; then Why/How and implications.
– Intro 50–80 words and must include the main keyword.
– Use

section headings (at least one includes the main keyword);

for sub-points if needed.
– Short 2–4 sentence paragraphs with natural transitions (However, Additionally, Meanwhile, In contrast…).
– Tone: clear, neutral, AP-style, active voice; no hype/filler.

SEO:
– Pick ONE main keyword; use it in the first paragraph, in one

, and 4–6 times total (~1%).
– Add 2–3 related secondary keywords naturally.

Originality/accuracy:
– Synthesize and add neutral background; do not mirror source phrasing.
– Attribute claims (“according to…”, “the ministry said…”). No invented quotes/data.
– If uncertain, hedge (“the report indicates…”) rather than guessing.

Conclusion:
– Brief forward-looking wrap that states the next expected step, deadline, or decision; note uncertainties and what to watch. Factual and neutral; no promotional calls to action.

Constraints:
– No lists unless they add clear value.
– No inline styles or tags beyond

,

,

, .
– Must be plagiarism-free and WordPress-ready.
– Article MUST be in Arabic.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى