حماس: تقرير الأمم المتحدة بشأن الأسرى يؤكد جرائم الاحتلال

أكدت حركة حماس أن تقريرًا صادرًا عن مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان يوثق انتهاكات خطيرة ضد الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، ويمثل دليلًا إضافيًا على ممارسات الاحتلال التي تنتهك القانون الدولي. هذا التقرير، الذي سلط الضوء على التعذيب والابتزاز المنهجي، يثير مخاوف دولية متزايدة بشأن وضع الأسرى الفلسطينيين.
التقرير الأممي، الذي نُشر في 2 فبراير 2026، يوثق شهادات صادمة من أسرى فلسطينيين سابقين، تفصل الانتهاكات الجسيمة التي تعرضوا لها داخل السجون الإسرائيلية. وتشمل هذه الانتهاكات التحقيقات المهينة والعنف الجسدي، بالإضافة إلى محاولات تجنيدهم كعملاء لصالح الاحتلال مقابل مزايا مالية. وتأتي هذه التقارير في وقت يتزايد فيه الضغط الدولي على إسرائيل لتحسين معاملة السجناء.
الانتهاكات الموثقة ضد الأسرى الفلسطينيين
وفقًا للتقرير، فإن أنماط التعذيب الإسرائيلي الممنهج تتضمن الحرمان من النوم، والتهديد بالعنف، والاعتداءات الجسدية. وتشير الشهادات إلى أن الأسرى يتعرضون لضغوط شديدة للتوقيع على اعترافات قسرية أو تقديم معلومات حول أنشطة المقاومة.
المساومة والابتزاز
أحد الجوانب الأكثر إثارة للقلق في التقرير هو توثيق ممارسات المساومة والابتزاز. ويزعم الأسرى أنهم تعرضوا لعروض للحصول على أموال أو مزايا أخرى مقابل التعاون مع السلطات الإسرائيلية. هذه الممارسات، وفقًا لمنظمات حقوق الإنسان، تشكل انتهاكًا صارخًا لكرامة الإنسان وتتعارض مع مبادئ القانون الدولي.
التحقيقات المهينة والعنف الجسدي
التقرير يصف بالتفصيل التحقيقات المهينة التي يتعرض لها الأسرى، والتي غالبًا ما تتضمن الإهانات اللفظية والتهديدات. بالإضافة إلى ذلك، تشير الشهادات إلى حالات عنف جسدي، بما في ذلك الضرب والإيذاء.
أعربت الأمم المتحدة عن قلقها العميق بشأن هذه الانتهاكات، ودعت إلى إجراء تحقيق دولي مستقل لتحديد المسؤولين ومحاسبتهم. وتشير التقارير إلى أن هذه الممارسات قد ترقى إلى جرائم حرب.
ردود الفعل الدولية والمطالبات بالتحقيق
طالبت حركة حماس المجتمع الدولي والمؤسسات الأممية، بما في ذلك محكمة الجنايات الدولية، بالتحرك الفوري للضغط على إسرائيل لوقف هذه الانتهاكات. ودعت الحركة إلى فتح تحقيق دولي مستقل في جرائم التعذيب والابتزاز الممنهج، وإحالة المسؤولين إلى العدالة الدولية.
بالإضافة إلى ذلك، دعت حماس إلى فرض عقوبات رادعة على إسرائيل لضمان احترامها للقانون الدولي وحقوق الإنسان. وتشير إلى أن استمرار الإفلات من العقاب يشجع على تكرار هذه الجرائم.
من جهتها، أعربت العديد من المنظمات الحقوقية عن دعمها لجهود الأمم المتحدة لتوثيق هذه الانتهاكات. وتدعو هذه المنظمات إلى زيادة الضغط الدولي على إسرائيل للامتثال لالتزاماتها بموجب القانون الدولي. وتعتبر قضية حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة من القضايا الرئيسية التي تتطلب اهتمامًا دوليًا مستمرًا.
وتشير بعض المصادر إلى أن هذه التقارير قد تؤثر على العلاقات الدبلوماسية بين إسرائيل والدول الغربية، خاصةً في ظل تزايد المخاوف بشأن سجلها في مجال حقوق الإنسان. كما أن قضية السجون الإسرائيلية أصبحت نقطة خلاف رئيسية في المفاوضات الدولية.
من ناحية أخرى، لم يصدر رد رسمي من الحكومة الإسرائيلية على التقرير حتى الآن. ومع ذلك، يذكر مسؤولون إسرائيليون بشكل متكرر أن بلادهم تلتزم بالقانون الدولي وأنها تتخذ خطوات لضمان معاملة السجناء بشكل إنساني.
من المتوقع أن يناقش مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة التقرير في اجتماع مغلق الأسبوع المقبل. ومن المرجح أن يثير هذا النقاش جدلاً حادًا بين الدول الأعضاء. وستراقب المنظمات الحقوقية والمراقبون الدوليون عن كثب رد فعل إسرائيل والمجتمع الدولي على هذه التطورات. يبقى مستقبل الوضع الإنساني في السجون الإسرائيلية غير مؤكد، ويتوقف على الإجراءات التي ستتخذها الأطراف المعنية.





