دراسة: 1370 طبيبًا يغادرون إسرائيل بين 2023 و2025

مغادرة 1,370 طبيبًا إسرائيليًا إلى الخارج بين 2023 و2025
كشفت دراسة أعدها باحثون من جامعة تل أبيب عن مغادرة 1,370 طبيبًا إسرائيليًا إلى الخارج بين عامي 2023 و2025، حيث أقاموا في بلدان أخرى لمدة عام على الأقل. وفقًا للدراسة، فإن مغادرة هذا العدد من الأطباء يثير قلقًا كبيرًا بشأن استنزاف الكوادر الطبية في إسرائيل وتأثير ذلك على جودة الخدمات الصحية.
تفاصيل مغادرة الأطباء
أظهرت الدراسة أن 416 طبيبًا غادروا في عام 2023، و530 طبيبًا في عام 2024، بينما تشير التقديرات إلى مغادرة 419 طبيبًا في عام 2025. وحسب البحث، فإن العدد الإجمالي للأطباء المغادرين خلال هذه السنوات يتجاوز عدد الطواقم الطبية في بعض أكبر المستشفيات في إسرائيل.
وبعد حساب العائدين، بلغ صافي الخسارة 509 أطباء في عامي 2023 و2024 فقط، مما يعني أن معدل الخسارة السنوية يقارب 255 طبيبًا. وعلى الرغم من أن بعض الأطباء يغادرون لأغراض تدريبية أو ضمن برامج زمالة، فإن تزايد أعداد المغادرين لفترات طويلة يثير المخاوف بشأن تأثير ذلك على النظام الصحي.
الخصائص الديموغرافية للأطباء المغادرين
تشير الدراسة إلى أن أكثر من 20% من الأطباء المغادرين بين 2023 و2025 هم بعمر 45 عامًا أو أكثر، وهي نسبة تفوق تلك المسجلة قبل عقد من الزمن. ويشمل هذا التوجه مختلف التخصصات، حيث لوحظت أعلى نسب المغادرة بين أطباء الأطفال، وأطباء العيون، والجراحين.
من المثير للقلق أن هذه الظاهرة قد تؤثر على قدرة النظام الصحي في إسرائيل على تقديم الرعاية اللازمة للمرضى، لا سيما مع انخفاض عدد الأطباء ذوي الخبرة. فعلى سبيل المثال، 9.4% من أطباء العيون كانوا من المغادرين، بالإضافة إلى 8.8% من الجراحين.
أسباب مغادرة الأطباء والتأثيرات المحتملة
إحدى النقاط المهمة التي تشير إليها الدراسة هي أن الارتفاع الحاد في عدد مغادرة الأطباء بدأ منذ عام 2023، وهو الوقت الذي شهد تحركات حكومية لإصلاحات قضائية أدت إلى تنظيم احتجاجات واسعة. قد يكون لهذا السياق تأثير كبير على الخيارات المهنية لأطباء يعتبرون التدريب في الخارج أو العمل في بلدان أخرى بديلًا مغريًا.
علاوة على ذلك، سجل الباحثون أن تل أبيب كانت المدينة التي شهدت أعلى نسبة من مغادرة الأطباء، تلتها المنطقة الوسطى، ثم حيفا، فالقدس، والمنطقة الجنوبية. هذا التوزيع الجغرافي يوضح كيف أن المشهد الطبي في البلاد قد يتأثر بفقدان هذه الكوادر الماهرة.
المستقبل والتوقعات
في الختام، يبدو أن مغادرة الأطباء الإسرائيليين تعكس ظاهرة أكبر تدعو للقلق تجاه النظام الصحي في البلاد. يجب على السلطات المعنية الانتباه لهذا الاتجاه والعمل على اتخاذ إجراءات علاجية للحفاظ على الكوادر الطبية ودعمها. من المهم مراقبة هذه القضية في السنوات القادمة لضمان استمرارية وجودة الخدمات الصحية المقدمة للمرضى.





