Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
اخر الاخبار

دول أوروبية تستدعي سفراء إيران وسط تهديدات بفرض عقوبات

شهدت الساحة الأوروبية، يوم الثلاثاء الموافق 13 يناير 2026، استدعاء سفراء إيران في كل من فرنسا وبريطانيا وإسبانيا وفنلندا، وذلك احتجاجًا على ما وصفته هذه الدول بـ”القمع” للمتظاهرين في إيران، في ظل تصاعد الاحتجاجات المتعلقة بالوضع الاقتصادي المتردي. وتأتي هذه الخطوة في سياق تزايد الضغوط الدولية على طهران، وتحديدًا فيما يتعلق بالتعامل مع الاحتجاجات المستمرة، مما يضع مستقبل العلاقات الدبلوماسية في مهب الريح. وتعتبر هذه الاحتجاجات تحديًا كبيرًا للنظام الإيراني، وتثير تساؤلات حول مستقبل الاحتجاجات في إيران.

وأعلنت وزارة الخارجية الفرنسية عن استدعاء السفير الإيراني في باريس، للتعبير عن إدانة “العنف الذي مارسته الدولة ضد المتظاهرين السلميين بشكل عشوائي”. كما أكدت باريس أنها لن تتوقف عند هذا الحد، وأنها ستسعى لمحاسبة المسؤولين عن استخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين، مشيرةً إلى التزام رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين بفرض عقوبات “سريعة” على طهران.

تصعيد أوروبي ضد إيران بسبب الاحتجاجات

وفي لندن، أعلنت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر عن استدعاء السفير الإيراني، مطالبةً طهران بإنهاء العنف وتغيير نهجها في التعامل مع المظاهرات. ونددت كوبر بشدة بما وصفته بـ”القتل المروع والوحشي” للمحتجين، مؤكدةً أن بلادها تعمل على ضمان سلامة المواطنين البريطانيين المتواجدين في إيران.

من جانبها، أعربت إسبانيا عن “الاستنكار والإدانة الشديدين” للوضع في إيران، وذلك عبر استدعاء السفير الإيراني في مدريد. ودعا وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس إلى احترام حق الإيرانيين في الاحتجاج السلمي وحرية التعبير، مطالبًا بالكف عن الاعتقالات التعسفية. وأضاف ألباريس أن بلاده ستولي اهتمامًا خاصًا لحقوق المرأة في هذا السياق.

وفي هلسنكي، أعلنت وزيرة الخارجية الفنلندية إيلينا فالتونين عن استدعاء السفير الإيراني، وذلك بعد قطع طهران للإنترنت في جميع أنحاء البلاد وقمعها العنيف للاحتجاجات. وصفت فالتونين قطع الإنترنت بأنه محاولة من النظام الإيراني لإخفاء أعمال القتل والقمع، مؤكدةً أن فنلندا تقف مع الشعب الإيراني، رجالاً ونساءً.

العقوبات الأوروبية المحتملة

أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين عن نيتها اقتراح “على وجه السرعة” عقوبات جديدة على إيران، ردًا على تصاعد العنف ضد المتظاهرين. وأشارت إلى أن عدد الضحايا المتزايد أمر “مروع”، وأنها تدين بشدة استخدام القوة المفرطة والقيود المفروضة على الحريات. وتشير التوقعات إلى أن هذه العقوبات قد تستهدف مسؤولين إيرانيين متورطين في القمع، بالإضافة إلى كيانات مرتبطة بتمويله.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الاحتجاجات في إيران للأسبوع الثالث على التوالي، والتي بدأت بسبب الأوضاع المعيشية الصعبة وتدهور قيمة العملة، وتطورت لتشمل مطالب أوسع بالحرية والتغيير السياسي. وقد شهدت المظاهرات انقطاعًا شاملاً للإنترنت، مما أثار مخاوف دولية بشأن حرية التعبير وحق الوصول إلى المعلومات. وتعتبر هذه الاحتجاجات من بين أكبر التحديات التي تواجه النظام الإيراني منذ عام 2019، عندما اندلعت احتجاجات مماثلة بسبب ارتفاع أسعار الوقود.

بالإضافة إلى الاحتجاجات الداخلية، تواجه إيران ضغوطًا خارجية متزايدة بسبب برنامجها النووي وعلاقاتها الإقليمية. وتشهد المنطقة توترات متصاعدة، خاصةً في ظل الصراع الدائر في غزة وتأثيره على الاستقرار الإقليمي. وتعتبر قضية حقوق الإنسان في إيران من القضايا الرئيسية التي تثير قلق المجتمع الدولي.

من المتوقع أن تتواصل الضغوط الأوروبية على إيران في الأيام والأسابيع القادمة، مع احتمال فرض عقوبات جديدة وتصعيد الخطاب الدبلوماسي. وستراقب الدول الأوروبية عن كثب تطورات الوضع في إيران، وتقييم مدى استجابة النظام الإيراني للمطالب الدولية. كما ستواصل أوروبا دعمها للمتظاهرين الإيرانيين، والدفاع عن حقوقهم في التعبير عن آرائهم والمشاركة في الحياة السياسية. وتعتبر مسألة الوضع الاقتصادي في إيران من العوامل الرئيسية التي تؤثر على استقرار البلاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى