رئيس الطيران المدني بحث مع سفير الجزائر سبل تعزيز التعاون المشترك

عقد الشيخ حمود المبارك، رئيس الهيئة العامة للطيران المدني في الكويت، اجتماعًا مع عمر بلحاج، سفير الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية لدى دولة الكويت، لمناقشة سبل تعزيز التعاون الثنائي في قطاع الطيران المدني. وجاء هذا اللقاء في إطار سعي الكويت لتعزيز علاقاتها مع الدول العربية الشقيقة، وتطوير قطاع النقل الجوي بشكل عام. ويهدف الطرفان إلى استكشاف فرص جديدة لتبادل الخبرات وتسهيل حركة المسافرين بين البلدين.
الاجتماع الذي جرى في مقر الهيئة العامة للطيران المدني، تناول آفاق التعاون المشترك في مختلف المجالات المتعلقة بالطيران، بما في ذلك السلامة الجوية، والأمن، وتطوير البنية التحتية للمطارات. وأكد الطرفان على أهمية العمل المشترك لمواجهة التحديات التي تواجه قطاع الطيران، وتعزيز دوره في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
تعزيز التعاون في مجال الطيران المدني بين الكويت والجزائر
يأتي هذا الاجتماع في وقت يشهد فيه قطاع الطيران العالمي انتعاشًا ملحوظًا بعد فترة من الركود بسبب جائحة كوفيد-19. وتسعى كل من الكويت والجزائر إلى الاستفادة من هذا الانتعاش لتعزيز مكانتهما كوجهات سياحية واستثمارية مهمة. وتعتبر زيادة الرحلات الجوية المباشرة بين البلدين من أهم أولويات هذا التعاون.
فرص تبادل الخبرات
ركز النقاش بشكل خاص على إمكانية تبادل الخبرات الفنية والإدارية بين الهيئة العامة للطيران المدني في الكويت ونظيرتها الجزائرية. وتشمل هذه الخبرات مجالات مثل إدارة المطارات، ومراقبة الحركة الجوية، وتدريب الكوادر البشرية. كما تم التطرق إلى أهمية التعاون في مجال تطبيق أحدث التقنيات في قطاع الطيران، مثل أنظمة الملاحة الجوية الحديثة وأنظمة إدارة أمن المطارات.
تطوير العلاقات الثنائية
أعرب الشيخ حمود المبارك عن تطلعه إلى تعزيز العلاقات الثنائية بين الكويت والجزائر في جميع المجالات، مؤكدًا على أن قطاع الطيران يمثل ركيزة أساسية في هذه العلاقات. من جانبه، أكد السفير عمر بلحاج على حرص الجزائر على تطوير التعاون مع الكويت في مجال الطيران، مشيدًا بالجهود التي تبذلها الهيئة العامة للطيران المدني في الكويت لتطوير هذا القطاع. وتشمل مجالات التعاون المحتملة أيضًا تطوير الصيانة والإصلاح للطائرات.
بالإضافة إلى ذلك، ناقش الطرفان سبل تسهيل حركة المسافرين بين البلدين، بما في ذلك تبسيط إجراءات الحصول على التأشيرات، وتوفير المزيد من الرحلات الجوية المباشرة. ووفقًا لبيان صادر عن الهيئة العامة للطيران المدني، فإن زيادة عدد الرحلات الجوية المباشرة ستساهم في تعزيز السياحة والاستثمار بين البلدين. كما سيتم دراسة إمكانية توقيع اتفاقيات جديدة في مجال النقل الجوي.
وتعتبر هذه الخطوة جزءًا من استراتيجية أوسع تتبناها الكويت لتعزيز التعاون الإقليمي والدولي في قطاع الطيران. فقد قامت الهيئة العامة للطيران المدني في الكويت بتوقيع العديد من الاتفاقيات مع دول أخرى في هذا المجال، بهدف تطوير قطاع النقل الجوي، وجذب المزيد من الاستثمارات. وتشمل هذه الاتفاقيات مجالات مثل تبادل المعلومات، وتدريب الكوادر البشرية، وتطوير البنية التحتية للمطارات. وتسعى الكويت لتصبح مركزًا إقليميًا رئيسيًا للطيران.
وفي سياق متصل، تشهد حركة النقل الجوي بين الكويت والجزائر نموًا مطردًا في السنوات الأخيرة. وذلك بفضل زيادة عدد السياح ورجال الأعمال الذين يسافرون بين البلدين. وتشير الإحصائيات إلى أن عدد المسافرين بين الكويت والجزائر قد زاد بنسبة 15% في العام الماضي. وتتوقع الهيئة العامة للطيران المدني أن يستمر هذا النمو في السنوات القادمة. وتشمل العوامل التي تدعم هذا النمو أيضًا تحسن العلاقات السياسية والاقتصادية بين البلدين.
من الجانب الجزائري، هناك اهتمام متزايد بتطوير قطاع الطيران، وزيادة قدرته التنافسية. وتعمل الحكومة الجزائرية على تنفيذ العديد من المشاريع في هذا المجال، بما في ذلك بناء مطارات جديدة، وتحديث المطارات القائمة. كما تسعى الحكومة الجزائرية إلى جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية إلى قطاع الطيران. وتشمل هذه المشاريع أيضًا تطوير شركات الطيران الجزائرية.
في الختام، من المتوقع أن يقوم الجانبان الكويتي والجزائري بتشكيل لجان فنية مشتركة لدراسة تفاصيل التعاون في مختلف المجالات التي تم الاتفاق عليها. وسيقدم هذه اللجان تقاريرها إلى الجهات المختصة في كلا البلدين، تمهيدًا لتوقيع اتفاقيات رسمية. ومع ذلك، لا يزال الجدول الزمني لتنفيذ هذه الاتفاقيات غير واضح، ويعتمد على نتائج الدراسات الفنية، والتطورات السياسية والاقتصادية في المنطقة. وسيظل قطاع السفر و النقل الجوي موضع مراقبة دقيقة لتقييم تأثير هذه المبادرات.



