Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
دولي

رئيس الكونغو الديمقراطية يحذر وزراءه من التصريحات غير المنسقة

وجه الرئيس الكونغولي فيليكس تشيسيكيدي، اليوم الجمعة، تحذيراً شديداً إلى أعضاء حكومته بشأن التصريحات العلنية، وذلك في أعقاب سلسلة من الخروج عن الخط الرسمي، خاصة فيما يتعلق بالتصعيد الأمني مع رواندا. يهدف هذا الإجراء إلى تعزيز وحدة الخطاب الرسمي و تجنب أي سوء فهم قد يعقد جهود حل الأزمة في شرق الكونغو، وضمان تنسيق المواقف الرسمية حول قضية التوتر الأمني.

أصدرت رئيسة الوزراء جوديث سُمينوا هذا التحذير خلال اجتماع لمجلس الوزراء، معتبرةً التصريحات غير المنسقة “غير مقبولة” وشددت على ضرورة التزام الوزراء بالتوجيهات الرئاسية. وأعلنت عن تعيين باتريك مويايا، الناطق باسم الحكومة، كمنسق رئيسي للمواقف الإعلامية، بالتعاون الوثيق مع الرئاسة، لضمان توحيد الرسائل الرسمية في الملفات الحساسة، بما في ذلك العلاقات مع رواندا.

تصريحات مثيرة للجدل و التوتر الأمني

تصاعدت الانتقادات للتصريحات الأخيرة لعدد من الوزراء، والتي وُصفت بأنها “غير مسؤولة” و “تزيد من تعقيد الوضع”. ففي مقابلة، صرح وزير الزراعة والأمن الغذائي، محيندو نزانغي، بأن التحذيرات الأمريكية فقط هي التي منعت سقوط مدينة كاليمي في يد الجماعات المسلحة في ديسمبر الماضي، معتبراً أن المتمردين لم يكن ليوقفهم شيء بعد سيطرتهم على أوفيرا. تردد هذا التصريح على نطاق واسع وأثار جدلاً حول مدى الاعتماد على الدعم الخارجي في مواجهة التحديات الأمنية.

و أثار نائب رئيس الوزراء المكلف بالميزانية، أدولف موزيتو، جدلاً إضافياً بتصريحه “إذا أرادت رواندا الحرب فستحصل عليها”. و زاد من اللهجة الحادة بقوله أن بلاده مستعدة لتعبئة ما يصل إلى خمسة مليارات دولار على مدى خمس سنوات لتمويل جهود عسكرية. يعتبر هذا التصريح خروجاً عن الخط الدبلوماسي الرسمي الذي تسلكه الكونغو الديمقراطية في محادثاتها مع رواندا، و قد يغذي التوترات الحدودية.

يأتي هذا في أعقاب وقف الجنرال سيلفان إكينغي، الناطق باسم الجيش، عن العمل بعد تصريحات أدلى بها اعتبرت تحريضية و مسيئة لإحدى الطوائف العرقية. وقد أثارت هذه التصريحات موجة واسعة من الإدانات الداخلية والخارجية، مما استدعى اتخاذ إجراءات تأديبية بحقه. تُظهر هذه الحوادث تحديات تواجهها الحكومة الكونغولية في إدارة الخطاب العام و الحفاظ على الوحدة الوطنية.

الأزمة الأمنية في شرق الكونغو

تتفاقم الأزمة الأمنية في شرق الكونغو الديمقراطية، خاصة في مقاطعات شمال كيفو وجنوب كيفو وإيتوري، بسبب نشاط العديد من الجماعات المسلحة. تتسبب هذه الجماعات في أعمال عنف واسعة النطاق، وتهجير السكان، و تعطيل الأنشطة الاقتصادية. و تسعى الحكومة الكونغولية، بدعم من المجتمع الدولي، إلى تحقيق الاستقرار في المنطقة و حماية المدنيين.

العلاقات الكونغولية الرواندية

تشهد العلاقات بين الكونغو الديمقراطية ورواندا توتراً متزايداً، حيث تتهم الكونغو رواندا بدعم الجماعات المسلحة التي تنشط في شرق البلاد. وتنفي رواندا هذه الاتهامات، وتتهم الكونغو بدعم الجماعات المعارضة المسلحة التي تنشط على أراضيها. و تسعى الجهود الدبلوماسية إلى احتواء التوتر و إيجاد حلول سلمية للخلافات القائمة.

من المتوقع أن يعقد مجلس الوزراء الكونغولي اجتماعاً إضافياً في الأسبوع المقبل لمناقشة آليات تطبيق الرقابة الجديدة على التصريحات الرسمية. و سيتم التركيز على تدريب المسؤولين الحكوميين على التواصل الفعال و المسؤول، و تجنب أي تصريحات قد تضر بالعلاقات الثنائية أو تعقد جهود حل الأزمة. يبقى الوضع في شرق الكونغو الديمقراطية هشاً، و يتطلب جهوداً متواصلة من جميع الأطراف المعنية لتحقيق السلام و الاستقرار على المدى الطويل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى