رئيس الوزراء المصري: القطاع الطبي يحظى بأولوية في أجندة عمل الحكومة

تَفَقَّدَ الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، اليوم الثلاثاء، مشروع إنشاء مستشفى هليوبوليس الجديدة، وذلك في إطار متابعة المشروعات الطبية القومية. رافق رئيس الوزراء في الزيارة الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، ومسؤولون آخرون، بهدف تقييم التقدم المحرز في هذا الصرح الطبي الحيوي الذي يهدف إلى تعزيز الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.
يأتي هذا التفقد في سياق اهتمام الحكومة المصرية بتطوير البنية التحتية الصحية، وتوفير رعاية طبية عالية الجودة. وشدد الدكتور مدبولي على أهمية تسريع وتيرة العمل لإنجاز المستشفى في أقرب وقت ممكن، ليصبح إضافة مهمة إلى منظومة الرعاية الصحية في البلاد.
مشروع مستشفى هليوبوليس الجديدة: تفاصيل وأهداف
يتم بناء مستشفى هليوبوليس الجديدة على مساحة تقدر بنحو 42 ألف متر مربع، وستضم أكثر من 400 سرير. وتهدف إلى خدمة ما يقرب من مليون نسمة في منطقة مصر الجديدة والمناطق المحيطة بها، وفقًا لتصريحات الهيئة الهندسية للقوات المسلحة المسؤولة عن التنفيذ.
مكونات المستشفى وتجهيزاته
يشمل المشروع مبنى رئيسيًا للخدمات الطبية، بالإضافة إلى مبنى منفصل للإقامة الدائمة للأطباء والممرضين، حيث يوفر 50 سريرًا لكل فئة. كما يتضمن المشروع غرفة إدارة أزمات متصلة بالشبكة الوطنية لخدمات الطوارئ، مما يضمن الاستجابة السريعة لأي حالات طارئة. بالإضافة إلى ذلك، هناك خطط لتوسيع المستشفى في المستقبل، نظرًا لوجود مساحات خالية محيطة بالموقع.
تشمل التجهيزات الأولية في المستشفى أقسامًا متعددة مثل الاستقبال والطوارئ، والعيادات الخارجية التي تضم 24 عيادة في تخصصات متنوعة كالأطفال، والباطنة، والجراحة، والتوليد، والعظام. كما سيضم المستشفى مركزًا للأسنان، ومركزًا للرمد مجهزًا بأحدث الأجهزة، وقسمًا للإقامة الداخلية بسعة 174 سريرًا، وقسم عمليات متكاملًا يضم 16 غرفة عمليات مجهزة للعديد من التخصصات.
شراكات دولية لتشغيل المستشفى
أعلن الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، أن الوزارة بدأت مفاوضات مع مجموعة مستشفيات “سان دوناتو” الإيطالية، وهي من أبرز المؤسسات الطبية في أوروبا، بهدف استكشاف فرص إمكانية إدارة وتشغيل مستشفى هليوبوليس الجديدة. هذا يأتي في إطار توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بتعزيز التعاون الدولي في القطاع الصحي، والاستفادة من الخبرات العالمية لتحسين جودة الخدمات المقدمة.
وتشمل التجهيزات المتخصصة التي سيتم توفيرها في المستشفى وحدات لزرع النخاع، وزراعة الأعضاء (الكبد والكلى)، والطب النووي، بالإضافة إلى أجهزة متطورة مثل PETCT و CyberKnife للعلاج الإشعاعي. كما سيتم إنشاء وحدة للغسيل الكلوي والقسطرة، ووحدة للعلاج بالأكسجين النشط، ومركز للتجميل والعلاج بالليزر.
بالإضافة إلى الأقسام الطبية، يراعي تصميم المستشفى توفير خدمات لوجستية وإقامة مريحة للمرضى والزوار، حيث يتضمن أجنحة إقامة فاخرة وملكية، ومطبخًا، ومطعمًا، ومغسلة مركزية، وثلاجة لحفظ الجثث، ومحطة غازات طبية، وتكييفًا مركزيًا، ومواقف سيارات تتسع لنحو 500 سيارة. وتدرس الجهات المعنية أيضًا إمكانية إضافة محال تجارية في السور الخارجي للمستشفى لتلبية احتياجات روادها.
تعتبر هذه الخطوات جزءًا من جهود الحكومة المصرية لتطوير القطاع الصحي، وزيادة القدرة الاستيعابية للمستشفيات، وتوفير أحدث التقنيات والمعدات الطبية. كما تهدف إلى جذب الاستثمارات الأجنبية في القطاع الصحي، وتعزيز الشراكات مع المؤسسات الطبية العالمية الرائدة.
من المتوقع أن يكتمل بناء مستشفى هليوبوليس الجديدة بحلول يناير 2027. ومع ذلك، لا تزال هناك بعض التحديات التي قد تواجه المشروع، مثل الحصول على الموافقات اللازمة، وتوفير التمويل الكافي، وضمان توافر الكوادر الطبية المؤهلة. ومن المهم متابعة تطورات المشروع، وتقييم مدى التزامه بالجدول الزمني والميزانية المحددة.
بالإضافة إلى مستشفى هليوبوليس، تشهد مصر حاليًا تنفيذ العديد من المشروعات الطبية الأخرى، بما في ذلك إنشاء مستشفيات جديدة وتطوير المستشفيات القائمة. وتشمل هذه المشروعات أيضًا تطوير نظام التأمين الصحي، وتوفير الأدوية والمستلزمات الطبية بأسعار مناسبة، وتحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين. وتشير التوقعات إلى أن هذه المشروعات ستساهم في تحسين صحة المواطنين، وزيادة متوسط العمر المتوقع، وتحقيق التنمية المستدامة في مصر.





