Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
دولي

رسائل على الهاتف تقلق الإسرائيليين: نحن قادمون انظروا للسماء عند منتصف الليل

تلقى عدد كبير من الإسرائيليين رسائل نصية تهديدية مساء السبت، مما أثار حالة من الذعر والقلق على نطاق واسع. وأشارت التقارير الأولية إلى أن الرسائل، والتي بدت موجهة لإثارة الرعب، قد تكون مرتبطة بجهات إيرانية، على الرغم من عدم وجود تأكيد رسمي حتى الآن. وتأتي هذه الحادثة في سياق متزايد التوتر الإقليمي، مما زاد من حالة التأهب في إسرائيل وسط مخاوف من تصعيد محتمل. يركز التحليل الأولي على طبيعة هذه **الحملة الترهيبية** وأهدافها المحتملة.

وأفادت وسائل الإعلام الإسرائيلية بأن مئات الآلاف من الأشخاص تلقوا رسائل باللغة الإنجليزية تحمل صيغة “نحن قادمون. انظروا إلى السماء عند منتصف الليل”. وقد أثارت هذه الرسائل ردود فعل متباينة، بين من اعتبرها محاولة بائسة لإثارة الذعر، ومن توقع أن تكون مقدمة لعمل عدائي. وتزامنت هذه الأحداث مع جهود دبلوماسية مكثفة تهدف إلى تهدئة التوترات في المنطقة.

التحقيق في مصدر الرسائل التهديدية

وبحسب صحيفة “يسرائيل هيوم”، فإن البيانات الأولية تشير إلى أن الرقم الذي أرسل الرسائل النصية القصيرة يعود إلى مصدر في لندن. ومع ذلك، لا يزال تحديد الجهة المسؤولة عن إرسالها يمثل تحديًا كبيرًا، نظرًا لإمكانية استخدام أرقام وهمية أو تقنيات إخفاء الهوية. وتعمل الهيئة الإسرائيلية للأمن السيبراني بشكل مكثف على تتبع مصدر الرسائل وتحليلها.

رد فعل السلطات الإسرائيلية

وأصدرت الهيئة الإسرائيلية للأمن السيبراني بيانًا رسميًا طمأنت فيه الجمهور بأن الرسائل لا تمثل اختراقًا لأي أجهزة أو حسابات شخصية. وأكدت الهيئة أن الأمر يتعلق بحملة تخويف تهدف إلى إثارة الذعر، وأن الرسائل عشوائية وغير موجهة لأفراد محددين. ودعت الهيئة المواطنين إلى تجاهل هذه الرسائل وحظر الرقم الذي أرسلها، وتجنب إعادة توجيهها.

وأضافت الهيئة أن التحقيقات جارية لتحديد الجهة التي تقف وراء هذه الحملة الترهيبية، وأنها تتعاون مع الجهات الأمنية الأخرى لضمان سلامة الفضاء السيبراني الإسرائيلي. كما نصحت المواطنين بتوخي الحذر وعدم الانسياق وراء الشائعات والمعلومات المضللة التي قد تنتشر عبر الإنترنت.

يأتي هذا الحادث في ظل حالة تأهب أمني مستمرة في إسرائيل، بسبب التهديدات المتزايدة من مختلف الجهات الفاعلة في المنطقة. وتعتبر إسرائيل الأمن السيبراني أولوية قصوى، وتستثمر بشكل كبير في تطوير قدراتها الدفاعية والهجومية في هذا المجال. ويتعامل الأمن السيبراني الإسرائيلي بشكل روتيني مع محاولات الاختراق والهجمات الإلكترونية من مختلف المصادر.

أفادت تقارير إضافية بأن السلطات الإسرائيلية تقوم بتقييم شامل للوضع الأمني، وتدرس اتخاذ إجراءات إضافية لتعزيز الأمن السيبراني وحماية البنية التحتية الحيوية. وتشمل هذه الإجراءات زيادة الرقابة على حركة الإنترنت، وتفعيل أنظمة الإنذار المبكر، وتدريب الموظفين الحكوميين على كيفية التعامل مع الهجمات الإلكترونية. بالإضافة إلى ذلك، هناك تركيز متزايد على مكافحة **التضليل الإعلامي**، والتصدي للحسابات المزيفة التي تنشر معلومات مضللة.

ويتم التعامل مع هذه الحادثة أيضًا من خلال منظور أوسع يتعلق بالحرب النفسية التي قد تمارسها بعض الجهات ضد إسرائيل. ويرى بعض المحللين أن الهدف من هذه الحملة الترهيبية هو زعزعة الثقة في قدرة الحكومة الإسرائيلية على حماية مواطنيها، وإثارة الفوضى والانقسام في المجتمع. ويركز هذا التحليل على أهمية مواجهة **الحرب النفسية** من خلال توفير معلومات دقيقة وموثوقة للجمهور، وتعزيز الوحدة الوطنية.

في الوقت الحالي، لا يوجد دليل قاطع على أن هذه الرسائل التهديدية تمثل تهديدًا حقيقيًا للأمن القومي الإسرائيلي، ومع ذلك، فإن السلطات تتعامل مع الأمر بجدية بالغة. ومن المتوقع أن تصدر الهيئة الإسرائيلية للأمن السيبراني بيانًا إضافيًا خلال الساعات القادمة، يقدم المزيد من التفاصيل حول التحقيقات الجارية، والتدابير التي تم اتخاذها لحماية الجمهور. وسيراقب الخبراء عن كثب أي تطورات جديدة في هذا الشأن، بما في ذلك أي محاولات لمواصلة هذه الحملة الترهيبية.

الوضع لا يزال متطورًا، وتعتبر المتابعة المستمرة لأي بيانات أو تحذيرات تصدرها الهيئة الإسرائيلية للأمن السيبراني أمرًا بالغ الأهمية. ستكون الأيام القليلة القادمة حاسمة في تحديد طبيعة هذا الحادث وهدف الجهة التي تقف خلفه، وما إذا كانت هذه مجرد محاولة لتأجيج التوتر أو مقدمة لعمل أكثر خطورة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى