رصد 24 نوعاً من الطيور الزائرة الشتوية للكويت

أعلنت الجمعية الكويتية لحماية البيئة عن نتائج جولة ميدانية حديثة لرصد الطيور في الكويت، والتي تهدف إلى جمع البيانات اللازمة لإعداد التقرير السنوي لعام 2025. ركزت الجولة على مناطق الأبرق والمناطق المحيطة بها في شمال غرب البلاد، وشملت رصد الأنواع المهاجرة والمقيمة، بالإضافة إلى البحث عن أنواع نادرة. وتأتي هذه الجهود في إطار التزام الجمعية بالحفاظ على التنوع البيولوجي في الكويت.
وقد قام فريق رصد وحماية الطيور التابع للجمعية بهذه الجولة في الفترة الصباحية من يوم [تاريخ الجولة]، واستمرت حتى المساء. ضم الفريق تسعة أعضاء، بقيادة محمد شاه، وقد تمكنوا من رصد 24 نوعًا مختلفًا من الطيور خلال الجولة. تعتبر هذه الجولة جزءًا من برنامج مستمر لرصد الطيور في الكويت، يهدف إلى توفير معلومات دقيقة حول أعداد وأنواع الطيور الموجودة في البلاد.
نتائج رصد الطيور في الكويت لعام 2025
أظهرت نتائج الجولة الميدانية زيادة ملحوظة في أعداد بعض أنواع الطيور التي كانت نادرة أو انقطعت مشاهدتها لفترات طويلة. ووفقًا للفريق، فإن هذا يشير إلى تحسن الظروف البيئية في بعض المناطق، أو إلى تغيرات في مسارات هجرة الطيور. توزعت مشاهدات الطيور على أربع قوائم بحثية في برنامج ebird العالمي، مما يعزز من مصداقية البيانات.
أنواع الطيور الملحوظة
من بين الأنواع التي تم رصدها، لفت انتباه الفريق عودة طائر الحميراء الكتفاء (حمروش ابيض الكتف) بعد انقطاع دام لخمس سنوات. آخر مشاهدة لهذا الطائر كانت في عام 2020، قبل أن يعود للظهور في مواقع مختلفة في نهاية عام 2025، حيث تم تسجيل أربع مشاهدات له. هذا الطائر، الذي سجل لأول مرة في الكويت عام 1970، شوهد خلال الخمسين سنة الماضية 16 مرة فقط.
بالإضافة إلى ذلك، تم رصد طائر الأوز الأغر خمس مرات في الكويت، بعد فترة انقطاع استمرت عشر سنوات. كانت آخر مشاهدة لهذا الطائر في عام 2016، قبل أن يعود للظهور مجددًا في عام 2025. هذه المشاهدات تعكس أهمية الكويت كمحطة توقف للطيور المهاجرة.
كما ركز الفريق على رصد الطيور الزائرة الشتوية مثل أبو الحناء الأوروبي والسمنة المغردة (النبار)، بالإضافة إلى الطيور المقيمة التي يصعب رؤيتها في النهار، مثل بومة المخازن. وقد تمكن الفريق من رصد القط الرملي، وهو من الحيوانات النادرة التي يسعى الفريق إلى حمايتها.
أهمية رصد الطيور والحفاظ عليها
يعد رصد الطيور جزءًا أساسيًا من جهود الحفاظ على البيئة في الكويت. فهو يوفر معلومات قيمة حول صحة النظم البيئية، والتغيرات التي تحدث فيها. تساعد هذه المعلومات في اتخاذ القرارات المناسبة لحماية الطيور وموائلها.
تعتبر الكويت نقطة عبور مهمة للطيور المهاجرة بين آسيا وأفريقيا وأوروبا. لذلك، فإن حماية الطيور في الكويت يساهم في الحفاظ على التنوع البيولوجي على المستوى الإقليمي والعالمي. وتشير البيانات إلى أن الطيور المهاجرة تواجه تحديات متزايدة بسبب فقدان الموائل والتغيرات المناخية والتلوث.
تتعاون الجمعية الكويتية لحماية البيئة مع العديد من المؤسسات المحلية والدولية لتعزيز جهود رصد الطيور والحفاظ عليها. وتشمل هذه الجهود تنظيم حملات توعية، وإجراء البحوث العلمية، وتنفيذ مشاريع ترميم الموائل. وتعتبر محمية الأبرق من أهم المناطق لحماية الحياة الفطرية في الكويت.
من الجدير بالذكر أن هذه الجولة الميدانية تأتي في سياق جهود مستمرة لرصد الطيور في الكويت. وتشمل هذه الجهود استخدام تقنيات حديثة مثل تحديد المواقع الجغرافية (GPS) والتصوير الحراري. كما يعتمد الفريق على مساهمات المتطوعين والخبراء في مجال علم الطيور.
من المتوقع أن يصدر فريق رصد وحماية الطيور التقرير السنوي لعام 2025 لرصد الطيور في الكويت في غضون [المدة الزمنية المتوقعة]. سيشمل التقرير تفاصيل حول جميع الأنواع التي تم رصدها، بالإضافة إلى تحليل للاتجاهات والتحديات التي تواجه الطيور في البلاد. سيتم نشر التقرير على الموقع الإلكتروني للجمعية الكويتية لحماية البيئة، وسيكون متاحًا للجمهور والباحثين.
تعتبر هذه النتائج الأولية واعدة، ولكن من المهم مواصلة جهود الرصد والحماية لضمان استدامة التنوع البيولوجي في الكويت. يجب مراقبة التغيرات في أعداد وأنواع الطيور، واتخاذ الإجراءات اللازمة لمواجهة التحديات التي تواجهها. كما يجب تعزيز التعاون بين جميع الجهات المعنية لحماية الطيور وموائلها.





