رصد «مارلين».. في محمية الجهراء

أعلنت جمعية حماية البيئة في الكويت عن رصد نوع نادر من صقور المارلين في محمية الجهراء خلال موسم هجرة الطيور الشتوي. يمثل هذا الرصد مؤشرًا إيجابيًا على صحة البيئة الكويتية وقدرتها على استضافة أنواع الطيور المهاجرة. وقد تم رصد طائرين من هذا النوع، ذكر وأنثى، في المحمية يوم قبل أمس.
رصد صقور المارلين النادرة في محمية الجهراء
يعد رصد صقور المارلين في الكويت أمرًا غير اعتيادي، حيث أن هذا النوع من الصقور ليس من الأنواع الشائعة في البيئة المحلية. تعتبر محمية الجهراء نقطة توقف مهمة للطيور المهاجرة، مما يجعلها مكانًا مثاليًا لرصد هذه الأنواع النادرة. يأتي هذا الرصد في إطار جهود جمعية حماية البيئة لرصد وحماية الطيور في الكويت.
خصائص صقر المارلين
وفقًا لقاسم الباوي، أحد مراقبي الطيور في الجمعية، فإن صقر المارلين هو صقر صغير ولكنه قوي البنية. يتميز بريشه العلوي ذي اللون الأزرق الرمادي والريش السفلي المائل إلى البياض مع خطوط بنية داكنة. يوجد اختلاف طفيف في ألوان الريش بين الذكر والأنثى، حيث يميل لون جناحي الذكر والظهر إلى الأزرق، بينما تميل جناحي الأنثى والظهر إلى لون البني الفاتح.
يعتبر صقر المارلين من الطيور الجارحة التي تتغذى بشكل أساسي على الطيور الصغيرة مثل السمان وطيور الشاطئ، بالإضافة إلى الثدييات الصغيرة والحشرات. يُعرف هذا الصقر بمهاراته العالية في الصيد، وغالبًا ما يُستخدم في رياضة الصيد بالصقور.
أهمية الرصد وموطن صقر المارلين
تتكاثر صقور المارلين في المناطق الشمالية من أمريكا الشمالية وأوراسيا، وتهجر جنوبًا إلى المناطق الاستوائية وشبه الاستوائية خلال فصل الشتاء. يعتبر ظهور هذا النوع من الطيور في البيئة الكويتية دليلًا على سلامة البيئة المحلية ووجود موائل مناسبة لهذه الطيور. يساهم وجود هذه الطيور في الحفاظ على التوازن البيئي بشكل عام.
يؤكد خبراء البيئة أن رصد الطيور المهاجرة، بما في ذلك صقور المارلين، يساعد في تقييم صحة النظام البيئي وتحديد التهديدات التي تواجهه. تعتبر محمية الجهراء جزءًا من شبكة محميات طبيعية تهدف إلى حماية التنوع البيولوجي في الكويت. الطيور المهاجرة تلعب دورًا حيويًا في نشر البذور وتلقيح النباتات، مما يساهم في الحفاظ على الغطاء النباتي.
جهود حماية الطيور في الكويت
تبذل جمعية حماية البيئة جهودًا مستمرة لرصد وحماية الطيور في الكويت، بما في ذلك تنظيم حملات توعية وتثقيف الجمهور بأهمية حماية البيئة. تعمل الجمعية أيضًا على التعاون مع الجهات الحكومية والمنظمات الدولية لتبادل الخبرات والمعلومات في مجال حماية الطيور. الحفاظ على البيئة يعتبر من الأولويات الوطنية في الكويت.
بالإضافة إلى ذلك، تقوم الجمعية بإجراء دراسات علمية لتقييم أعداد الطيور المهاجرة وتحديد العوامل التي تؤثر على هجرتها. تهدف هذه الدراسات إلى تطوير خطط عمل فعالة لحماية الطيور وموائلها.
الخطوات المستقبلية ومراقبة التغيرات البيئية
تخطط جمعية حماية البيئة لمواصلة رصد صقور المارلين في محمية الجهراء خلال موسم الهجرة القادم لتقييم ما إذا كانت هذه الزيارة عرضية أم أنها تشير إلى اتجاه طويل الأمد. سيتم تحليل البيانات التي تم جمعها لتحديد العوامل التي جذبت هذه الطيور إلى المحمية. من المتوقع أن يتم نشر تقرير مفصل عن نتائج الرصد في غضون الأشهر القليلة القادمة.
ومع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لفهم تأثير التغيرات المناخية والتوسع العمراني على هجرة الطيور في الكويت. سيتم التركيز على مراقبة التغيرات في أعداد الطيور المهاجرة وتحديد التهديدات التي تواجهها. ستستمر الجهود المبذولة لتعزيز التعاون بين الجهات المعنية لحماية البيئة والتنوع البيولوجي في الكويت.




