Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
اخر الاخبار

“روح لا تموت”.. غزة تصلي وسط الركام في أول جمعة من رمضان

فلسطينيون يؤدون أولى صلوات الجمعة في رمضان وسط أنقاض غزة

أدى الفلسطينيون في قطاع غزة أول صلاة جمعة في شهر رمضان الجاري، يوم الجمعة الموافق 20 فبراير 2026، وسط أنقاض المباني والمساجد المهدمة، مستمرون في مواجهة الأوضاع المعيشية الصعبة وشح المواد الغذائية. جرت هذه الطقوس الدينية في ظل استمرار قصف قوات الاحتلال الإسرائيلي للمناطق السكنية ونسف المباني.

تحول مسجد “الكنز” في غزة إلى رمز للصمود، حيث توافد المصلون من مختلف أنحاء المدينة لأداء صلاة الجمعة، معبرين عن استمرار الروح الدينية رغم الدمار والحصار. كما أعرب المصلون عن تمسكهم بشعائرهم الدينية وهويتهم الروحية.

روح الصمود الديني

أكد مراسل الجزيرة في غزة، شادي شامية، أن الفلسطينيين لم يقتصروا على مسجد واحد، بل سعوا إلى إحياء الصلاة في مساجد أخرى تاريخية، مثل المسجد العمري، بالإضافة إلى إنشاء مصليات مؤقتة باستخدام الخيام والشوادر كبدائل للمساجد المدمرة.

يعكس هذا الحضور المستمر للصلاة، بما في ذلك صلوات التراويح في شهر رمضان، إصرار الفلسطينيين على الحفاظ على شعائرهم وأداء عباداتهم. تظهر هذه الممارسات تمسكهم بهويتهم الروحية، وترسل رسالة للعالم بأن غزة ستبقى حية وصامدة، قادرة على مواصلة طقوسها الدينية رغم القيود التي تفرضها السلطات الإسرائيلية، والتي تشمل منع إدخال مواد البناء اللازمة للترميم، بالإضافة إلى الخيام الكبيرة.

إعادة إحياء الشعائر في ظل الدمار

أظهر سكان غزة قدرة ملحوظة على النهوض من بين الركام وإعادة خلق أجواء روحانية تعكس تمسكهم بالإيمان والثقافة الدينية، حتى في أشد الظروف صعوبة. تقليديًا، يقوم أهالي غزة، بعد كل اشتباك أو حرب، بترميم المساجد المتضررة باستخدام مواد بسيطة مثل الخيام والشوادر، حتى يتمكنوا من مواصلة أداء صلاتهم.

وفقًا لبيانات صادرة عن وزارة الأوقاف والشؤون الدينية في قطاع غزة يوم الثلاثاء الماضي، فإن عمليات الاحتلال الإسرائيلي المتكررة قد أدت إلى تدمير 1109 مساجد تدميرًا كليًا أو جزئيًا، من أصل 1244 مسجدًا قائمًا في القطاع.

تداعيات الحرب وترميماته

أنهى اتفاق وقف إطلاق النار ما وصفته الوزارة بـ “حرب الإبادة” الإسرائيلية التي استمرت عامين، والتي خلفت عددًا هائلاً من الضحايا، حيث بلغ عدد الشهداء الفلسطينيين 72,069 شهيدًا، بينما وصل عدد المصابين إلى 171,728 مصابًا. تسببت الحرب أيضًا في دمار هائل طال 90% من البنية التحتية المدنية، وقدرت الأمم المتحدة تكلفة إعادة الإعمار بحوالي 70 مليار دولار.

ماذا بعد؟ يظل الوضع الإنساني والاقتصادي في غزة يشكل تحديًا كبيرًا، مع استمرار الحاجة الملحة لإعادة الإعمار وتقديم المساعدات. من المتوقع أن تستمر الجهود الدولية والمحلية لإغاثة السكان، بينما تبقى احتمالات استمرار التوترات والتحديات القانونية والإنسانية مطروحة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى