زيادة مخصصات الدفاع اليابانية تحت ضغط واشنطن

اليابان تدرس توسيع إنفاقها الدفاعي في مواجهة الضغوط الخارجية
نقلت وكالة رويترز عن خمسة مسؤولين حكوميين مطلعين في اليابان أن البلاد تدرس توسيع نطاق النفقات التي يمكن إدراجها ضمن الإنفاق الأمني. يأتي ذلك في وقت تمر فيه اليابان بضغط أمريكي متزايد لرفع مخصصات الدفاع وسط قيود مالية كبيرة.
بحسب المصدر، تبحث الحكومة اليابانية إمكانية إدراج مجالات جديدة مثل الذكاء الاصطناعي، الأقمار الاصطناعية، البحث والتطوير، والبنية التحتية مثل الموانئ والسكك الحديدية ضمن تكاليف الدفاع. تهدف هذه الخطوة إلى زيادة في الإنفاق الدفاعي إلى مستوى 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي.
الضغوط الأمريكية على اليابان لزيادة الإنفاق الدفاعي
تصاعدت الضغوط الأمريكية بشكل ملحوظ من أجل تعزيز الإنفاق الدفاعي الياباني، إذ تتطلب الولايات المتحدة من حلفائها، بما في ذلك اليابان، الاقتراب من نسبة 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي في مجالات الدفاع. وعبّر أحد المسؤولين عن هذا النقاش قائلاً: “القضية الجوهرية هي مقدار النفقات التي يمكن اعتبارها مرتبطة بالدفاع”.
على الرغم من هذه الضغوط، أكد كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني، مينورو كيهارا، أن الحكومة لم تتخذ أي قرارات بعد بشأن مستويات الإنفاق الدفاعي. وأكد كيهارا أن “الأمر المهم ليس حجم الأموال بحد ذاته، بل جوهر قدراتنا الدفاعية”.
تحديات الميزانية والتداعيات الاقتصادية
تأتي هذه المناقشات في وقت تواجه فيه اليابان العديد من التحديات، بما في ذلك طلبات ميزانية قياسية وقيود على إصدار ديون إضافية. حيث يتوقع أن يتجاوز إجمالي طلبات الميزانية للسنة المالية المقبلة 143 تريليون ين (910 مليارات دولار).
قد أثارت خطط رئيسة الوزراء، ساناي تاكايتشي، فيما يتعلق بخفض الضرائب وزيادة الإنفاق، قلق الأسواق المالية، حيث تسببت في تذبذبات ملحوظة في سوق السندات. وذكرت التقارير أن هذه الخطط قد تؤدي إلى تفاقم حجم الديون اليابانية، التي تعتبر من بين الأكبر في العالم.
التوقعات المستقبلية والتطورات المرتقبة
في ظل توسيع نطاق النفقات الدفاعية، من المتوقع أن يصل الإنفاق العسكري الياباني إلى نحو 24 تريليون ين سنويًا، وهو ما يزيد كثيرًا عن 9 تريليون ين المخصصة للدفاع في الميزانية الحالية. في الوقت نفسه، تتصاعد الضغوط من الأسواق على الحكومة اليابانية للحفاظ على مستوى إصدار السندات المخصصة لتغطية العجز عند حوالي 40 تريليون ين.
من المحتمل أن تؤدي هذه التطورات إلى تسريع النقاشات حول الفتحات المحتملة في ميزانية الدفاع اليابانية. يتعين على المراقبين متابعة الخطوات المقبلة من قبل الحكومة اليابانية لتأمين المصادقة على خططها الدفاعية الجديدة.





