Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
اقتصاد

سوريا.. بدء استخدام نفط وغاز الحقول المحررة من “قسد”

أعلنت وكالة الأنباء السورية (سانا) عن استئناف إنتاج النفط الخام من حقول العمر والتنك في ريف دير الزور، بوصول أول شحنة إلى الشركة السورية للنفط في بانياس. يمثل هذا تطوراً هاماً في جهود الحكومة السورية لتعزيز إنتاجها من الطاقة بعد استعادة السيطرة على مناطق نفطية رئيسية. كما بدأت الشركة بضخ الغاز الخام من حقول جبسة في الحسكة.

وفي سياق متصل، بدأت الشركة السورية للبترول بضخ الغاز الخام من حقول جبسة في محافظة الحسكة إلى معمل غاز الفرقلس بريف حمص، يوم السبت الماضي. تهدف هذه الخطوة إلى زيادة إنتاج الغاز وتأمين الوقود اللازم لتشغيل محطات توليد الكهرباء، وهو أمر بالغ الأهمية في ظل احتياجات البلاد المتزايدة للطاقة.

استئناف إنتاج النفط الخام: خطوة نحو الاكتفاء الذاتي

يأتي استئناف إنتاج النفط الخام بعد فترة توقف طويلة بسبب الأوضاع الأمنية والسيطرة التي مارستها قوات سوريا الديمقراطية (قسد) على هذه الحقول. وقد تمكن الجيش السوري من استعادة السيطرة على هذه المناطق في إطار اتفاقيات وقف إطلاق النار الأخيرة، مما فتح الباب أمام إعادة تشغيل المنشآت النفطية.

وأكد مدير الاتصال المؤسساتي في الشركة السورية للبترول، صفوان شيخ أحمد، أن الفرق الفنية تعمل بجد لاستخراج النفط من الحقول المحررة ونقله إلى مصفاتي حمص وبانياس. تتركز الجهود حالياً على إعادة الحقول إلى حالتها الفنية السابقة، مع توقعات بزيادة الإنتاج تدريجياً.

زيادة الإنتاج المتوقعة

تتوقع الشركة السورية للبترول أن يصل إنتاج النفط الخام إلى حوالي 100 ألف برميل يومياً خلال الأشهر الأربعة القادمة. هذه الزيادة المتوقعة في الإنتاج ستساهم بشكل كبير في دعم منظومة الطاقة والاقتصاد الوطني، وتقليل الاعتماد على الاستيراد.

يأتي هذا التطور بعد تسليم قوات سوريا الديمقراطية لحقول النفط والغاز في الرقة ودير الزور للحكومة السورية، تنفيذاً لاتفاق تم التوصل إليه في 18 يناير/كانون الثاني الجاري. يتضمن الاتفاق تسليم جميع المؤسسات والمنشآت المدنية وحقول النفط والغاز في المنطقة، بهدف إعادة تأهيلها وإدخالها في الخدمة.

وتشير التقديرات إلى أن حقول النفط والغاز في المناطق الشرقية من سوريا تحتوي على احتياطيات كبيرة، مما يجعلها مصدراً مهماً للطاقة بالنسبة للبلاد. إعادة تشغيل هذه الحقول ستساهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي من الطاقة، وتوفير فرص عمل جديدة.

بالإضافة إلى النفط الخام، فإن استئناف إنتاج الغاز الطبيعي من حقول جبسة يمثل خطوة مهمة في جهود الحكومة لتلبية الطلب المتزايد على الغاز المستخدم في توليد الكهرباء والتدفئة. ويبلغ معدل الضخ الحالي من حقول جبسة حوالي 1.2 مليون متر مكعب يومياً، ويتم نقل الغاز عبر محطتي كونا ومركدة.

ومع ذلك، لا تزال هناك تحديات تواجه عملية إعادة تأهيل المنشآت النفطية، بما في ذلك الأضرار التي لحقت بها نتيجة سنوات الحرب، والحاجة إلى استثمارات كبيرة لتحديثها وزيادة كفاءتها. بالإضافة إلى ذلك، فإن الوضع الأمني في بعض المناطق النفطية لا يزال غير مستقر، مما قد يعيق جهود الإنتاج.

من المتوقع أن تشهد الأشهر القادمة المزيد من الجهود الرامية إلى زيادة إنتاج النفط والغاز في سوريا، وتحسين البنية التحتية للطاقة. وستراقب الحكومة والشركات النفطية عن كثب التطورات الأمنية والاقتصادية، لتقييم تأثيرها على قطاع الطاقة.

في الختام، يمثل استئناف إنتاج النفط الخام والغاز في سوريا خطوة إيجابية نحو تحقيق الاستقرار الاقتصادي وتلبية احتياجات البلاد من الطاقة. ومع ذلك، لا تزال هناك تحديات كبيرة يجب التغلب عليها لضمان استدامة هذا الإنتاج وتحقيق أقصى استفادة من الموارد الطبيعية المتوفرة. سيظل الوضع الأمني والاستثمار الأجنبي من العوامل الرئيسية التي ستحدد مستقبل قطاع الطاقة في سوريا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى