Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
اخر الاخبار

شركات طيران أوروبية تعلق رحلاتها لإسرائيل إثر تصاعد التوتر مع طهران

علّقت عدة شركات طيران أوروبية، بما في ذلك الخطوط الجوية الهولندية “كيه إل إم” والخطوط الجوية الفرنسية، رحلاتها إلى تل أبيب، وذلك في ظل تصاعد التوترات الإقليمية. يأتي هذا القرار تحسبًا لتدهور أمني محتمل، خاصةً بعد تهديدات طهران بـ”رد شامل وسريع” على أي هجوم، مما يؤثر على حركة الطيران إلى إسرائيل.

بدأت عمليات التعليق والإلغاء بشكل ملحوظ في نهاية الأسبوع الماضي، وتوسعت لتشمل شركات طيران أخرى مثل مجموعة “لوفتهانزا”، مما يشير إلى تقييم شامل للمخاطر الأمنية من قبل شركات الطيران الأوروبية الرئيسية. وتأتي هذه الإجراءات في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدًا دبلوماسيًا وعسكريًا.

تأثير التوترات بين الولايات المتحدة وإيران على حركة الطيران

يعزى قرار تعليق الرحلات بشكل أساسي إلى المخاوف المتزايدة بشأن احتمال نشوب صراع أوسع نطاقًا في المنطقة، خاصةً مع استمرار التوتر بين الولايات المتحدة وإيران. وتتهم كل من واشنطن وتل أبيب طهران بالسعي لتطوير أسلحة نووية ودعم الجماعات المسلحة، وهو ما تنفيه إيران بشدة.

وفقًا للقناة الـ12 الإسرائيلية، كانت “كيه إل إم” قد أعلنت في البداية استمرار تشغيل الرحلات النهارية، لكنها سرعان ما تراجعت عن هذا القرار بعد أقل من 24 ساعة، معلنةً تعليق جميع الرحلات إلى تل أبيب. يعكس هذا التغيير السريع حالة عدم اليقين التي تسود في تقييم المخاطر الأمنية.

إجراءات احترازية من شركات الطيران الأخرى

لم تقتصر الإجراءات على “كيه إل إم” والخطوط الجوية الفرنسية، بل اتخذت مجموعة “لوفتهانزا” أيضًا خطوات مماثلة. وقامت المجموعة بخفض عدد رحلاتها إلى إسرائيل وحصرها في ساعات النهار فقط كإجراء احترازي. وتشمل المجموعة شركات “سويس” و”الخطوط الجوية النمساوية” و”طيران بروكسل” و”يورو وينغز”.

وتشير صحيفة هآرتس الإسرائيلية إلى أن هذه الإجراءات تعكس حالة تأهب متزايدة بين شركات الطيران الأوروبية، حيث يتم باستمرار مراجعة الترتيبات التشغيلية وفقًا لتطورات الوضع الميداني. وتعتبر سلامة الركاب والطاقم أولوية قصوى لجميع شركات الطيران.

وتأتي هذه التطورات في أعقاب مناقشات بين إسرائيل والولايات المتحدة حول التنسيق الدفاعي في حال شن هجوم قد يؤدي إلى إطلاق صواريخ باليستية باتجاه إسرائيل، حسبما أفاد رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير. ويراقب الجيش الإسرائيلي عن كثب حشد القوات الأمريكية في الخليج، ولكنه يشدد على أنه لا يزال من غير الواضح إلى أين ستتجه الأمور.

تصاعد التوتر الإقليمي في نهاية عام 2025، بعد اندلاع احتجاجات في مدن إيرانية بسبب الانهيار الاقتصادي وتدهور قيمة العملة المحلية. وقد أدت هذه الاحتجاجات إلى تصعيد الخطاب بين طهران وواشنطن، وزادت من المخاوف بشأن احتمال نشوب صراع.

في يونيو/حزيران الماضي، شهدت المنطقة توترًا مماثلًا بعد هجوم عسكري إسرائيلي على إيران، ورد الأخيرة بقصف مناطق إسرائيلية. تم التوصل لاحقًا إلى وقف لإطلاق النار بوساطة أمريكية، لكن التوترات الأساسية لا تزال قائمة. وتعتبر الأزمة الإيرانية من القضايا الرئيسية التي تؤثر على الاستقرار الإقليمي.

بالإضافة إلى ذلك، تشهد المنطقة جهودًا دبلوماسية مكثفة لتهدئة التوترات ومنع التصعيد. وتشارك الولايات المتحدة ودول أوروبية أخرى في هذه الجهود، لكنها تواجه تحديات كبيرة بسبب تعقيد الوضع السياسي والأمني. وتعتبر الدبلوماسية الإقليمية ضرورية لتجنب المزيد من التصعيد.

من المتوقع أن تستمر شركات الطيران في مراقبة الوضع الأمني عن كثب، وأن تتخذ إجراءات إضافية إذا لزم الأمر. وتعتمد الإجراءات المستقبلية على تطورات الأحداث على الأرض، وعلى نتائج الجهود الدبلوماسية الجارية. وستراقب شركات الطيران بشكل خاص أي تحركات عسكرية جديدة أو أي تصريحات تصعيدية من قبل الأطراف المعنية.

في الختام، يظل الوضع في المنطقة متقلبًا وغير مؤكد. من المرجح أن تستمر شركات الطيران في اتخاذ إجراءات احترازية لحماية سلامة الركاب والطاقم، وأن يتم تعديل مسارات الرحلات وجداولها الزمنية وفقًا لتطورات الوضع. ومن المتوقع صدور تقييمات جديدة للمخاطر الأمنية في الأيام والأسابيع القادمة، مما قد يؤدي إلى تغييرات إضافية في حركة الطيران.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى