صحف عالمية: الاتفاق مع “قسد” انتصار كبير للشرع

أفادت صحيفة نيوزويك تايمز بأن الاتفاق الأخير بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) يمثل مكسبًا إقليميًا هامًا للرئيس أحمد الشرع، ويعزز من نفوذ دمشق في المنطقة. ويأتي هذا التطور في ظل تحولات جيوسياسية متسارعة، وتصاعد التوترات الإقليمية، مما يجعل هذا الاتفاق محور اهتمام دولي. هذا التطور يثير تساؤلات حول مستقبل سوريا، ودور الأطراف الإقليمية والدولية في تحديد مسار الأحداث، ويضع المنطقة أمام سيناريوهات جديدة تتطلب تحليلًا دقيقًا. التدخلات العسكرية المتزايدة في المنطقة تزيد من تعقيد المشهد.
وأضافت الصحيفة أن الرسالة السياسية الرئيسية من هذا الاتفاق هي أن بقية الأطراف المعنية باتت أمام حتمية التعامل مع الواقع الجديد، وأن مسألة الوقت أصبحت هي الفيصل في تحديد مستقبل سوريا. ويرى مراقبون أن هذا الاتفاق قد يمهد الطريق لمزيد من التفاهمات بين الأطراف السورية المختلفة، ويساهم في تحقيق الاستقرار السياسي والأمني في البلاد.
التدخلات العسكرية وتأثيرها على المنطقة
في سياق منفصل، نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤولين أمريكيين أن الرئيس دونالد ترامب يدرس خيارات عسكرية حاسمة ضد إيران، بالتزامن مع تعزيز الوجود العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط. تشمل هذه الخيارات ضربات محدودة تستهدف منشآت للحرس الثوري، بالإضافة إلى سيناريوهات أكثر تشددًا تهدف إلى إضعاف النظام الإيراني.
ومع ذلك، حذر السفير الأمريكي السابق في سوريا، روبرت فورد، في مقال نشرته مجلة فورين بوليسي، من تكرار أخطاء التدخلات العسكرية السابقة في الشرق الأوسط. وأكد فورد أن الاعتقاد بأن التدخل العسكري يؤدي تلقائيًا إلى أنظمة ديمقراطية مستقرة هو “أمل زائف”، مشيرًا إلى أن التجربة الأمريكية في المنطقة تقدم دروسًا قيمة يجب استيعابها.
تصعيد التوترات
تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، وتزايد المخاوف بشأن البرنامج النووي الإيراني. ويرى خبراء أن أي تدخل عسكري أمريكي ضد إيران قد يؤدي إلى تصعيد خطير في المنطقة، واندلاع صراع واسع النطاق.
الملف الفلسطيني: تطورات ميدانية وسياسية
على صعيد الملف الفلسطيني، أفادت صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية بأن “مجلس السلام” الذي شكّله الرئيس الأميركي في غزة يثير قلق إسرائيل، ويعتبر تهديدًا لأمنها القومي. وتخشى إسرائيل من أن هذا المجلس قد يضم أطرافًا معادية لها، وأن يتخذ قرارات تتعارض مع مصالحها.
بالإضافة إلى ذلك، أشارت صحيفة لوموند الفرنسية إلى أن هدم السلطات الإسرائيلية لمبنى وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في القدس المحتلة يمثل خطوة تصعيدية تعكس مرحلة جديدة من التضييق على عمل هذه الوكالة الأممية. وتلعب الأونروا دورًا حيويًا في توفير المساعدات الإنسانية والخدمات الأساسية للاجئين الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية، وكذلك في سوريا والأردن ولبنان.
تحديات تواجه الأونروا
تواجه الأونروا تحديات متزايدة في ظل القيود الإسرائيلية، والضغوط السياسية، ونقص التمويل. وتدعو المنظمات الدولية إلى حماية عمل الأونروا، وضمان استمرارها في تقديم المساعدات للاجئين الفلسطينيين.
أمن أوروبا في ظل التطورات الجيوسياسية
وفي أوروبا، دعت النائبة عن حزب العمال البريطاني، ستيلا كريسي، إلى تعزيز العلاقات الأمنية بين بريطانيا والقارة الأوروبية، معتبرة أن هذه الروابط ضرورية لحماية الأمن القومي البريطاني. وأكدت كريسي على أهمية بناء تحالفات جديدة داخل أوروبا، لمواجهة التحديات الأمنية المتزايدة.
وتشير التقارير إلى أن التوترات الجيوسياسية المتصاعدة، بما في ذلك الحرب في أوكرانيا، قد دفعت العديد من الدول الأوروبية إلى إعادة تقييم سياساتها الأمنية، وزيادة الإنفاق العسكري. التدخلات العسكرية في أوكرانيا أثرت بشكل كبير على أمن أوروبا.
بشكل عام، يظهر المشهد الإقليمي والدولي تعقيدات متزايدة، وتحديات متعددة تتطلب حلولًا سياسية ودبلوماسية. ومن المتوقع أن تشهد الأيام القادمة مزيدًا من التطورات، وأن تتصاعد الجهود الدبلوماسية للحد من التوترات، وتحقيق الاستقرار في المنطقة. الوضع في سوريا، والملف الفلسطيني، والتطورات في أوكرانيا، كلها عوامل ستشكل مسار الأحداث في المستقبل القريب. التدخلات العسكرية المحتملة في إيران تظل نقطة اشتعال رئيسية يجب مراقبتها عن كثب.
الخطوة التالية المتوقعة هي رد فعل الأطراف المعنية على الاتفاق السوري-الكردي، وتحديد موقفها من هذا التطور. كما يجب متابعة تطورات الوضع في أوكرانيا، والجهود الدبلوماسية المبذولة لحل الأزمة. التدخلات العسكرية، أو عدمها، ستكون حاسمة في تحديد مستقبل المنطقة.





