Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
اقتصاد

صندوق الثروة العالمي الأكبر يخسر 29 مليار دولار في الربع الثالث

صندوق الثروة السيادي النرويجي يتكبّد خسائر كبيرة في الربع الثالث

تأثر صندوق الثروة السيادي النرويجي، الأكبر في العالم، بتراجع كبير خلال الربع الثالث من العام 2026، حيث تكبّد خسائر بلغت 278 مليار كرونة نرويجية (29.22 مليار دولار)، نتيجة تراجع أداء استثماراته في السندات. يعود هذا الانخفاض إلى ارتفاع أسعار الفائدة، مما أثر سلباً على العوائد الاستثمارية للصندوق.

أداء الصندوق وأصوله في الربع الثالث

في نهاية سبتمبر/أيلول، بلغت قيمة أصول صندوق الثروة السيادي النرويجي نحو 22.014 تريليون كرونة نرويجية (2.36 تريليون دولار). على الرغم من ذلك، انخفض عائد الصندوق الاستثماري خلال الربع بنسبة 0.5%. تراجعت عوائد استثمارات الصندوق في السندات بنسبة 3.5%، في حين شهدت استثماراته في الأسهم والعقارات زيادة بسيطة.

أشار تروند غراندي، نائب الرئيس التنفيذي للصندوق، إلى أن عائد الصندوق كان قريبًا من الصفر، إذ أنهى الربع بتراجع طفيف. أوضح غراندي أن ارتفاع أسعار الفائدة أثر سلبًا على أداء استثمارات الدخل الثابت، مما دفع الصندوق إلى اتخاذ خطوات حذرة في التعامل مع سوق الأسهم، خاصة مع بعض شركات التكنولوجيا الكبرى.

العوامل المؤثرة على أداء الصندوق

أوضح غراندي أن الصندوق قرر تقليل وزنه النسبي في بعض شركات التكنولوجيا الكبرى لفترة طويلة، ورغم ذلك عبّر عن رضاه عن الهيكل الاستثماري الحالي، مشيرًا إلى أن الوضع قد يتغير في المستقبل. تواصل الضغوط التضخمية التأثير على السوق، حيث يسهم ارتفاع أسعار الطاقة المرتبط بالحرب في الشرق الأوسط وصمود الاقتصاد الأمريكي في تفاقم هذه الضغوط.

استجابت بنوك مركزية، منها مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي والبنك المركزي الأوروبي، لهذه الضغوط برفع أسعار الفائدة خلال الربع الثالث. ويؤدي ارتفاع أسعار الفائدة إلى زيادة العوائد على السندات الجديدة، لكنه يخفّض من القيمة السوقية للسندات المتداولة، مما يؤثر سلبًا على حيازات الصندوق.

توقعات مستقبلية لصندوق الثروة السيادي النرويجي

عبر صندوق الثروة السيادي النرويجي في يناير/كانون الثاني الماضي عن أرباح لعام 2025 بلغت 2.36 تريليون كرونة (247 مليار دولار) وسط ارتفاع أسهم شركات التكنولوجيا والمواد الأساسية، ولكنها جاءت أقل قليلاً من أرباح عام 2024 القياسية التي بلغت 2.51 تريليون كرونة. يبدو أن الصندوق يحتاج إلى إعادة تقييم استراتيجياته الاستثمارية وسط بيئة اقتصادية متغيرة باستمرار.

مع استمرار الضغوط من ارتفاع أسعار الفائدة والتضخم، يتوجب على الصندوق الحذر في قراراته المستقبلية. يتوقع المراقبون أن يبقى صندوق الثروة السيادي تحت ضغط، وقد يتعين عليه التكيف سريعًا مع الظروف الاقتصادية المتغيرة في السنوات المقبلة. يجب على المستثمرين متابعة التطورات في الأسواق المالية وقرارات البنوك المركزية، حيث تعد هذه العوامل محورية لتوجيه سياسات الصندوق والاستثمار بشكل عام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى