صندوق النقد: الصراعات رفعت أعداد الجياع عالميا إلى مستوى مفزع

Published On 9/4/2026
|
آخر تحديث: 19:57 (توقيت مكة)
حذرت مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيفا، اليوم الخميس، من كارثة إنسانية تلوح في الأفق نتيجة الأضرار الجسيمة التي لحقت بالبنية التحتية واضطرابات سلاسل الإمداد جراء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، مما دفع الصندوق نحو خفض توقعات النمو العالمي.
وكشفت جورجيفا -في كلمة ألقتها في واشنطن قبل اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدولي– عن أن تداعيات الصراعات واضطرابات سلاسل الإمداد أدت إلى ارتفاع عدد الأشخاص الذين يعانون الجوع في العالم إلى رقم مفزع يتجاوز 360 مليون شخص.
ولم تقف الآثار عند هذا الحد، بل أكدت البيانات أن هناك 45 مليون شخص إضافي يواجهون حاليا انعداما حادا في الأمن الغذائي.
وعزت مديرة الصندوق هذا التدهور إلى الارتفاع الكبير في أسعار النفط والطاقة، الذي طال تأثيره حتى الدول المصدرة للنفط البعيدة عن مناطق الصراع، إضافة إلى الارتفاع الحاد في أسعار الأسمدة واضطراب حركة التجارة العالمية.
وذكرت جورجيفا أن اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين الأسبوع المقبل بواشنطن ستركز على كيفية تجاوز صدمة الحرب في الشرق الأوسط.
خفض توقعات النمو
وأمام هذا المشهد المتأزم، سيتم خفض توقعات النمو بسبب تضرر البنية التحتية وسلاسل الإمداد إثر الحرب بالشرق الأوسط، وفقا لمديرة صندوق النقد الدولي.
وتوقعت جورجيفا ارتفاعا حادا في الطلب على الدعم المالي على المدى القريب، مقدرة الحاجة الفعلية بما يتراوح بين 20 و50 مليار دولار لمواجهة تداعيات الحرب في الشرق الأوسط ومحاولة احتواء آثارها الاقتصادية والاجتماعية.
كما طالبت جورجيفا الساسة والمسؤولين عن قيادة دفة الحرب بتجنب جر العالم إلى مزيد من الخسائر وهدر مزيد من مصادر الطاقة يوما بعد يوم.
ومن المقرر أن تتصدر هذه الملفات أجندة اجتماعات الصندوق والبنك الدولي الأسبوع المقبل، حيث سينصب التركيز على كيفية تجاوز صدمة الحرب ووضع آليات لتمويل الدول الأكثر تضررا من أزمتي الطاقة والغذاء.
وكان البنك الدولي قال في تقرير له -أمس الأربعاء- إن الحرب في الشرق الأوسط شكلت “صدمة إضافية لمنطقة تعاني أصلا من ضعف نمو الإنتاجية، وتراجع ديناميكية القطاع الخاص، واستمرار تحديات سوق العمل”.
وذكر التقرير أن من المتوقع أن يتباطأ النمو في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من 4.0% عام 2025 إلى 1.8% عام 2026، وهي نسبة تقل بمقدار 2.4% عن توقعات البنك الدولي الصادرة في يناير/كانون الثاني الماضي قبل اندلاع الحرب في المنطقة.





