صواريخ من إيران واليمن تصيب إسرائيل وتخلّف أضرارا واسعة

شنت إيران الخميس، 2 أبريل 2026، هجمات صاروخية استهدفت مدينتي تل أبيب وحيفا، وذلك ضمن تصعيد عسكري مشترك مع جماعة أنصار الله (الحوثيين) في اليمن. جاءت هذه الضربات، التي أعلن الحرس الثوري الإيراني أنها تمثل الموجة الـ91 من عملياته، لتتسبب في أضرار واسعة في عدة مناطق إسرائيلية، مما يزيد من حدة التوترات الإقليمية.
وأكد الناطق العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، تنفيذ عملية مشتركة مع إيران وحزب الله استهدفت أهدافًا حيوية في إسرائيل، خاصة منطقة يافا. وقد أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بسماع دوي انفجارات ضخمة وسط إسرائيل، مؤكدة وقوع أضرار كبيرة في مبان وبنى تحتية بمدينة بيتح تيكفا قرب تل أبيب نتيجة إصابة مباشرة لصاروخ إيراني.
وذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن الصاروخ الباليستي الذي أُطلق من إيران حمل رأسًا حربيًا متفجرًا يزن مئات الكيلوغرامات، مما أحدث أضرارًا كبيرة في عدة مواقع. وأشارت صحيفة يديعوت أحرونوت إلى سقوط الصاروخ في مدينة بيتح تيكفا، ما أسفر عن أضرار كبيرة، دون أن تذكر وقوع إصابات في ظل فرض الجيش الإسرائيلي تعتيمًا شديدًا على نتائج الرد العسكري الإيراني.
تزامنت هذه الهجمات مع دوي صفارات الإنذار في تل أبيب ومحيطها، وكذلك في القدس ومنطقة البحر الميت ووسط وجنوبي إسرائيل، بعد رصد رشقات صاروخية إيرانية متتالية خلال أقل من ساعتين. وأفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي بأن إيران استهدفت تل أبيب بصواريخ، فيما سقطت شظايا في محيط المدينة وسط محاولات لاعتراضها، وتشير تقديرات إلى دخول أكثر من 5 ملايين إسرائيلي الملاجئ.
هجمات من اليمن
وفي سياق متصل، أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن جماعة الحوثي أطلقت صاروخًا باتجاه إسرائيل، في رابع هجوم تعلنه الجماعة منذ إعلان مشاركتها في الحرب. ودوت صفارات الإنذار في منطقة البحر الميت جنوبي إسرائيل، بينما ادعت الدفاعات الجوية اعتراض الصاروخ.
يأتي هذا التصعيد بعد دعوة زعيم جماعة الحوثي اليمنية، عبد الملك الحوثي، إلى تصعيد العمليات العسكرية المشتركة مع محور المقاومة ضد الولايات المتحدة وإسرائيل. وكان الحوثيون قد أعلنوا الأربعاء الماضي عن مهاجمتهم الناجحة لأهداف حساسة جنوبي إسرائيل بدفعة صواريخ باليستية، في عملية عسكرية مشتركة مع إيران وحزب الله، مؤكدين استمرار وتصاعد العمليات العسكرية المشتركة.
منذ 28 فبراير/شباط، أسفرت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران عن آلاف القتلى والجرحى، واغتيال عدد من القادة البارزين. وترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيّرات باتجاه إسرائيل، كما تستهدف ما تقول إنها قواعد ومصالح أمريكية في دول عربية، فيما أعلنت بعض هذه الدول أن بعض الهجمات خلّفت قتلى وجرحى مدنيين.
يظل الوضع الإقليمي متأزمًا، مع ترقب ردود الفعل المتوقعة والخطوات المستقبلية من قبل الأطراف المعنية. وتشكل كثافة الهجمات وتنسيقها بين الحوثيين وإيران وحزب الله مؤشرًا على استمرار التصعيد، مع وجود حالة من عدم اليقين بشأن كيفية تطور الأحداث في الأيام والأسابيع المقبلة.





