طبيب مصري يوجه تحذيرًا مهمًا بشأن التهابات البول وتأثيرها على الكلى

حذر أخصائي طب الحالات الحرجة المصري، الدكتور حسام موافي، من خطورة إهمال الالتهابات البولية، مؤكدًا أنها قد تتطور لتشمل المثانة والبروستاتا، وتتسبب في مضاعفات صحية خطيرة. وأشار إلى أهمية استشارة الطبيب فور ظهور أي أعراض غير طبيعية تتعلق بالجهاز البولي، وذلك لتشخيص الحالة وتلقي العلاج المناسب. يأتي هذا التحذير في ظل تزايد حالات الإصابة بالتهابات المسالك البولية، خاصة خلال فصلي الصيف والخريف.
أكد الدكتور موافي، خلال برنامجه التلفزيوني “رب زدني علمًا” على قناة “صدى البلد”، أن مشاكل البول لا يجب الاستهانة بها، وأنها غالبًا ما تكون مؤشرًا على وجود مشكلة صحية تتطلب تدخلًا طبيًا. وأوضح أن وجود البكتيريا في المثانة يمكن أن يؤدي إلى التهابات تسبب ألمًا وحرقة أثناء التبول، وإذا لم يتم علاجها، فقد تنتقل هذه البكتيريا إلى الكلى، مما يزيد من خطورة الحالة.
أهمية الكشف المبكر عن الالتهابات البولية
تعتبر الالتهابات البولية من الأمراض الشائعة، ولكنها قد تكون خطيرة إذا لم يتم علاجها في الوقت المناسب. وفقًا لوزارة الصحة المصرية، فإن نسبة الإصابة بالتهابات المسالك البولية تتزايد بين مختلف الفئات العمرية، خاصة النساء.
أسباب الالتهابات البولية
تحدث الالتهابات البولية عادةً بسبب دخول البكتيريا إلى مجرى البول. يمكن أن يحدث هذا نتيجة لعوامل متعددة، بما في ذلك:
عدم شرب كميات كافية من الماء، مما يقلل من تدفق البول ويسمح للبكتيريا بالتكاثر.
عدم إفراغ المثانة بشكل كامل عند التبول.
الإصابة ببعض الأمراض المزمنة مثل السكري.
ضعف جهاز المناعة.
أعراض الالتهابات البولية
تختلف أعراض الالتهابات البولية باختلاف مكان الإصابة وشدتها. تشمل الأعراض الشائعة:
الشعور بالحرقة أو الألم أثناء التبول.
كثرة التبول بكميات قليلة.
وجود دم في البول.
الشعور بالضغط أو الألم في أسفل البطن.
في الحالات الشديدة، قد يصاحب الالتهاب البولي ارتفاع في درجة الحرارة وقشعريرة وغثيان.
أشار الدكتور موافي إلى أن تأخير العلاج قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة، مثل التهاب الكلى المزمن، وتكوّن حصوات في الكلى، وحتى الفشل الكلوي في بعض الحالات. لذلك، من الضروري إجراء الفحوصات الطبية اللازمة، مثل تحليل البول وزراعة البول، لتحديد نوع البكتيريا المسببة للالتهاب واختيار المضاد الحيوي المناسب.
علاج التهابات المسالك البولية يعتمد بشكل كبير على التشخيص الدقيق. عادةً ما يشمل العلاج تناول المضادات الحيوية التي يصفها الطبيب، بالإضافة إلى شرب كميات كبيرة من الماء للمساعدة في طرد البكتيريا من الجسم. قد يوصي الطبيب أيضًا بتناول بعض الأدوية لتخفيف الألم والحرقة المصاحبة للالتهاب.
بالإضافة إلى العلاج الدوائي، هناك بعض الإجراءات الوقائية التي يمكن اتخاذها لتقليل خطر الإصابة بالتهابات البول، مثل:
شرب كميات كافية من الماء يوميًا.
إفراغ المثانة بشكل كامل عند التبول.
تجنب تأخير التبول لفترات طويلة.
الحفاظ على نظافة المنطقة التناسلية.
تجنب استخدام الصابون المعطر أو المنتجات المهيجة في المنطقة التناسلية.
تعتبر الوقاية خير علاج، خاصة فيما يتعلق بالتهابات المسالك البولية. ومع ذلك، في حالة ظهور أي أعراض، يجب التوجه إلى الطبيب فورًا لتلقي التشخيص والعلاج المناسبين. صحة الكلى والمسالك البولية أمر بالغ الأهمية للحفاظ على الصحة العامة للجسم.
وفي سياق متصل، تعمل وزارة الصحة المصرية على تنفيذ حملات توعية مكثفة حول أهمية الوقاية من التهابات المسالك البولية، وتقديم المشورة الطبية اللازمة للمواطنين. كما تسعى الوزارة إلى توفير الأدوية والمستلزمات الطبية اللازمة لعلاج هذه الالتهابات بأسعار مناسبة.
من المتوقع أن تستمر وزارة الصحة في جهودها لخفض معدلات الإصابة بالتهابات المسالك البولية، من خلال تعزيز برامج الوقاية والتوعية، وتحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة. كما يراقب الخبراء عن كثب أي تطورات جديدة في العلاجات المتاحة لهذه الالتهابات، بهدف توفير أفضل رعاية صحية للمرضى. وستصدر الوزارة تقريرًا مفصلًا عن الوضع الوبائي للالتهابات البولية في مصر بحلول نهاية العام الحالي.





