ظهور نادر لطائرة «يوم القيامة» الأمريكية يثير جدلاً – أخبار السعودية

أثار هبوط طائرة بوينغ 747 E-4B، والمعروفة باسم “طائرة يوم القيامة”، في مطار لوس أنجلوس مؤخرًا موجة من التساؤلات والتكهنات حول تصاعد التوترات الجيوسياسية. يمثل هذا الهبوط، الذي نادرًا ما يحدث، تطورًا ملحوظًا في ظل التحديات الأمنية والعسكرية المتزايدة التي تشهدها الساحة الدولية. وقد رافق وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث خلال هذه الزيارة غير المسبوقة، مما زاد من الاهتمام الإعلامي والشعبي.
طائرة يوم القيامة: هبوط نادر يثير التساؤلات
هبطت الطائرة في مطار لوس أنجلوس الدولي هذا الأسبوع، كجزء من جولة “ترسانة الحرية” لوزير الدفاع الأمريكي. واستمر تواجدها في المطار يوم الخميس قبل أن تقلع مجددًا ظهر الجمعة، بمرافقة طائرة نقل عسكرية من طراز 17-C، وفقًا لما أظهرته بيانات تتبع الطيران. يعكس هذا الحدث، الذي لم يتكرر على هذا النحو منذ عقود، أهمية هذه الطائرة في الاستعدادات المحتملة للأزمات الكبرى.
ما هي طائرة “يوم القيامة”؟
طائرة E-4B هي منصة قيادة وسيطرة جوية متقدمة، صُممت خصيصًا لضمان استمرارية عمل الحكومة الأمريكية في حالات الطوارئ الوطنية، بما في ذلك الهجمات النووية أو الكوارث واسعة النطاق. تعتمد الطائرة على هيكل بوينغ 747-200 المعدل، وهي مزودة بتقنيات اتصالات متطورة ومحمية ضد التشويش الكهرومغناطيسي.
تتيح هذه الأنظمة للطائرة التواصل بشكل آمن مع مختلف القيادات العسكرية والسياسية في جميع أنحاء العالم، وذلك لضمان اتخاذ القرارات وتنفيذها بشكل فعال حتى في ظل الظروف الأكثر صعوبة. وفقًا لتقارير وزارة الدفاع الأمريكية، يمكن للطائرة البقاء في الجو لمدة تصل إلى أسبوع كامل في حالات الطوارئ.
القدرات الفائقة والإمكانات التشغيلية
تتميز طائرة E-4B بقدرتها على استيعاب طاقم كبير يضم ما يقارب 111 فردًا، يعملون في أقسام متخصصة مثل قاعة القيادة، وغرفة الاجتماعات، وقسم الاتصالات. يتيح هذا التشكيل العملي للطائرة أداء مهامها بكفاءة عالية، وتوفير بيئة عمل مناسبة للقيادات العليا.
بالإضافة إلى ذلك، يمكن للطائرة التكيف مع مختلف السيناريوهات المحتملة، وتوفير الدعم اللوجستي والتقني اللازم للعمليات العسكرية والمدنية. وقد لوحظ رصد الطائرة في يونيو 2025 بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشأن إيران، مما يُظهر دورها المحتمل في إدارة الأزمات الإقليمية.
هذا الهبوط يعزز الاهتمام بالطائرات ذات القدرات الخاصة، مثل طائرات الإنذار المبكر والتحكم المحمول جواً (AWACS) التي تعتبر جزءاً أساسياً من القدرات الدفاعية للولايات المتحدة وحلفائها. وتشير بعض التحليلات إلى أن هذا التدريب قد يكون جزءاً من استعدادات أوسع نطاقاً استجابة للتغييرات في المشهد الجيوسياسي.
لكنّ استخدام “طائرة يوم القيامة” بقي محدوداً للغاية، حيث يذكر أنها استُخدمت مرة واحدة فقط بعد أحداث 11 سبتمبر 2001، مما يؤكد طبيعتها الاحتياطية والاستراتيجية. ويُعتقد أن إجراءات الصيانة الدورية والتدريبات المنتظمة هي الاستخدام الأكثر شيوعًا لهذه الطائرة.
تثير هذه الأحداث تساؤلات حول التغيرات المحتملة في الاستراتيجية العسكرية الأمريكية، ومستوى الاستعداد للأزمات المحتملة، خاصةً في ظل تزايد التوترات الدولية. وقد أثار هذا الهبوط جدلاً واسعاً على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث عبر العديد من المستخدمين عن قلقهم بشأن تطورات الوضع العالمي.
من المتوقع أن تستمر وزارة الدفاع الأمريكية في إجراء تدريبات واختبارات دورية لطائرة E-4B، وذلك للتحقق من جاهزيتها وقدرتها على التعامل مع مختلف السيناريوهات الطارئة. وستظل هذه الطائرة رمزًا للاستعداد والقدرة على الصمود في وجه التحديات، كما ستظل موضع مراقبة وتحليل من قبل الخبراء والمحللين العسكريين. وينبغي متابعة أية بيانات إضافية تصدر عن البنتاغون بخصوص هذه التدريبات لتقييم أهميتها بشكل كامل وتحديد ما إذا كانت تشير إلى تغييرات في الاستراتيجية العسكرية الأمريكية.





