غازل ترامب والتقى ويتكوف سرا.. تعرف على نجل الشاه وطموحاته

يشهد الوضع في إيران تصاعدًا ملحوظًا في أعقاب الاحتجاجات المستمرة، مع بروز اسم رضا بهلوي، نجل الشاه الإيراني الأخير، كشخصية محورية في المشهد المعارض. وقد كشفت تقارير إخبارية عن لقاءات بين مبعوثي البيت الأبيض وبهلوي لمناقشة التطورات الأخيرة، مما يعكس اهتمامًا متزايدًا بدوره المحتمل في مستقبل إيران. وتأتي هذه التطورات في ظل تزايد الدعوات إلى تغيير شامل في البلاد.
أفادت شبكة “أكسيوس” الإخبارية، نقلاً عن مسؤول أمريكي كبير لم يكشف عن هويته، أن ستيف ويتكوف، مبعوث البيت الأبيض، التقى مؤخرًا برضا بهلوي. ووفقًا للمسؤول، فوجئت إدارة الرئيس ترامب بترديد اسم بهلوي من قبل المتظاهرين في العديد من المظاهرات، مما يشير إلى صعود شعبيته وتأييد عفوي له. وتأتي هذه الملاحظة في وقت تسعى فيه المعارضة الإيرانية إلى إيجاد قيادة موحدة.
صعود رضا بهلوي في خضم الاحتجاجات الإيرانية
يعيش رضا بهلوي في المنفى خارج إيران، إلا أنه يمثل صوتًا بارزًا في المعارضة الإيرانية المنقسمة منذ عقود. وقد ظهر بهلوي مجددًا كشخصية محفزة للمتظاهرين الذين ينظمون أكبر احتجاجات مناهضة للحكومة منذ سنوات. ويبلغ بهلوي من العمر 65 عامًا، ويسعى إلى تقديم نفسه كزعيم وطني قادر على قيادة مرحلة انتقالية في إيران.
تأتي هذه التطورات في سياق احتجاجات واسعة النطاق اندلعت في إيران ردًا على الأوضاع الاقتصادية الصعبة والقيود الاجتماعية، وتفاقمت بعد وفاة مهسا أميني. وتشير التقارير إلى أن هذه الاحتجاجات تختلف عن تلك التي شهدتها إيران في الماضي، حيث لا يوجد صوت واحد مهيمن على المعارضة، بل مجموعة متنوعة من المطالب والتوجهات.
رسائل بهلوي وتأييد المغتربين
من مقر إقامته في الولايات المتحدة، وجه رضا بهلوي رسائل قوية تدعو إلى إسقاط الجمهورية الإسلامية. وقد استخدم بهلوي وسائل التواصل الاجتماعي، مثل منصة “إكس”، للتعبير عن دعمه للمحتجين، مؤكدًا استعداده لقيادة عملية انتقال ديمقراطي في إيران. لكن وصول هذه الرسائل إلى داخل إيران يواجه تحديات بسبب القيود التي تفرضها الحكومة على الإنترنت.
بالإضافة إلى ذلك، يحظى بهلوي بتأييد كبير بين الإيرانيين المغتربين، وخاصةً في الولايات المتحدة وأوروبا. ويُنظر إليه على أنه رمز للمعارضة وداعية إلى التغيير، على الرغم من الجدل الدائر حول إرث والده.
تاريخ معقد وعلاقات دولية
تاريخ عائلة بهلوي في إيران معقد ومثير للجدل. فقد حكم الشاه محمد رضا بهلوي إيران لمدة طويلة، وشهدت فترة حكمه تطورات اقتصادية واجتماعية كبيرة، لكنها اتسمت أيضًا بالقمع السياسي وانتهاكات حقوق الإنسان. وقد أدت هذه العوامل إلى اندلاع الثورة الإسلامية عام 1979 التي أطاحت بالشاه.
في السنوات الأخيرة، سعى رضا بهلوي إلى تحسين صورته في الداخل والخارج، وقام بزيارة إسرائيل في عام 2023، وهي خطوة أثارت جدلاً واسعًا. كما حاول كسب ود الرئيس الأميركي دونالد ترامب، من خلال الإشادة بسياساته والتعبير عن دعمه لجهوده في الضغط على إيران.
مستقبل الدور المحتمل لرضا بهلوي
يبقى مستقبل الدور الذي قد يلعبه رضا بهلوي في إيران غير واضح. فمن جهة، يشهد بهلوي صعودًا في شعبيته بين المتظاهرين والإيرانيين المغتربين. ومن جهة أخرى، يواجه تحديات كبيرة، بما في ذلك الجدل الدائر حول إرث عائلته والانقسامات الداخلية في المعارضة الإيرانية.
في الوقت الحالي، تركز الأنظار على تطورات الاحتجاجات في إيران ورد فعل الحكومة عليها. ومن المتوقع أن تشهد الأيام والأسابيع القادمة مزيدًا من التوتر وعدم اليقين، مع احتمال تدخل قوى إقليمية ودولية. وسيكون من المهم مراقبة ردود الفعل على دعوات بهلوي، ومدى قدرته على توحيد المعارضة الإيرانية، ومواقف الدول الكبرى تجاه الوضع في إيران.





