Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
دولي

غازي حمد: خروقات الاحتلال تهدد اتفاق وقف الحرب وتضعه في مهب الريح

أعرب قيادي في حركة حماس عن قلقه البالغ إزاء الخروقات المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، محذراً من أن هذه الانتهاكات قد تؤدي إلى انهيار كامل للاتفاق الذي تم التوصل إليه في أكتوبر 2025. وتأتي هذه التصريحات في ظل اتهامات متبادلة بين حماس وإسرائيل بانتهاك بنود الاتفاق، مما يهدد الاستقرار الهش في المنطقة.

وقال غازي حمد، القيادي في حماس، خلال مؤتمر صحفي عقد اليوم الثلاثاء، إن الاتفاق الذي رعته مصر وقطر وتركيا والولايات المتحدة، يشهد خروقات ممنهجة من قبل الجانب الإسرائيلي، على الرغم من وضوح بنوده وإشراف الوسطاء الدوليين. وأكد حمد أن حماس ملتزمة بالاتفاق بشكل كامل، بينما يتهم إسرائيل بالتلاعب ببنوده وعدم الوفاء بالتزاماتها.

تدهور الالتزام بوقف إطلاق النار

وأشار حمد إلى أن 66 يوماً قد مضت على بدء تنفيذ الاتفاق، لكن إسرائيل لم تلتزم ببنوده المتعلقة بالإفراج عن المعتقلين، وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية، ووقف الاغتيالات والتوغلات في مناطق القطاع. وأضاف أن الخروقات الإسرائيلية تتضمن القتل والإعدام خارج نطاق القانون، وإطلاق النار على المدنيين، والقصف الجوي والبري، بالإضافة إلى عرقلة وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين.

وبحسب تصريحات حمد، فإن إجمالي الخروقات الإسرائيلية بلغ أكثر من 813 خرقاً منذ بدء الاتفاق، بمتوسط يقارب 25 خرقاً يومياً. ووصف هذا الرقم بأنه “خطير للغاية” ويعكس نية مبيتة لتقويض الاتفاق وإفراغه من محتواه. وتشمل هذه الخروقات، وفقاً لحماس، تجاوزات متكررة للخطوط الفاصلة وتوغلات في مناطق سكنية.

الخسائر في صفوف المدنيين

وأعرب حمد عن أسفه العميق للخسائر في صفوف المدنيين الفلسطينيين، مؤكداً أن نحو 400 فلسطيني استشهدوا منذ بدء وقف إطلاق النار، وأن 95% منهم من المدنيين، بمن فيهم الأطفال والنساء وكبار السن. وأكد أن حماس قد قدمت تقارير مفصلة يومية إلى الوسطاء والغرفة المشتركة المعنية بمتابعة الاتفاق، لكن إسرائيل تجاهلت هذه التقارير وواصلت التصعيد.

وأضاف أن الأطفال شكلوا 36% من الشهداء، والنساء 15%، والمسنين 4%، في حين بلغت نسبة الرجال المدنيين 37%. وأشار إلى أن استهداف المدنيين يشكل خرقاً مباشراً للاتفاق، حتى في الحالات التي تزعم إسرائيل أنها تستهدف عناصر من المقاومة. وقف إطلاق النار، كما هو متفق عليه، يجب أن يحمي جميع المدنيين.

اتهامات بانتهاك بنود الاتفاق

واتهم حمد إسرائيل بتقديم ادعاءات كاذبة لتبرير خروقاتها، مؤكداً أن إسرائيل لم تقدم أي دليل قاطع على أن عناصر المقاومة متورطة في أي أعمال عنف. كما اتهم إسرائيل بفرض قيود واسعة على المساعدات الإنسانية، ومنع إدخال مواد أساسية، مثل الوقود وغاز الطهي، مما تسبب في أزمات حادة في القطاع.

وفيما يتعلق بملف المفقودين، قال حمد إن إسرائيل لم تقدم أي معلومات حول مصير عدد كبير من الفلسطينيين المفقودين، مما يعد انتهاكاً جسيماً للاتفاق. ويعتبر هذا الملف من أكثر القضايا حساسية بالنسبة للفلسطينيين، الذين يطالبون بمعرفة مصير أحبائهم.

المعابر والإعاقة المستمرة للمساعدات

كما أشار إلى استمرار إغلاق معبر رفح، وهو الشريان الرئيسي لربط قطاع غزة بالعالم الخارجي، ومنع سفر الجرحى والمرضى الذين يحتاجون إلى علاج طبي عاجل. ويؤدي إغلاق المعبر إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية في القطاع، وزيادة معاناة السكان. الخروقات لا تقتصر على الجانب العسكري، بل تمتد لتشمل الجانب الإنساني.

وتطرق حمد إلى مسألة “الخط الأصفر”، وهو منطقة عازلة تم الاتفاق عليها بين حماس وإسرائيل، مؤكداً أن إسرائيل قد تجاوزت هذا الخط مئات المرات، مما أدى إلى مقتل وإصابة العديد من المدنيين. ويعتبر تجاوز الخط الأصفر بمثابة تهديد مباشر لأمن السكان.

في الختام، أكد حمد أن حماس تولي أهمية قصوى للحفاظ على الاتفاق، لكنها لن تتسامح مع استمرار الخروقات الإسرائيلية. ومن المتوقع أن يعقد الوسطاء الدوليون اجتماعات مكثفة في الأيام القادمة لمناقشة الوضع الراهن، والضغط على إسرائيل للالتزام ببنود الاتفاق. يبقى مستقبل وقف إطلاق النار معلقاً على مدى استعداد إسرائيل للوفاء بالتزاماتها، وعلى قدرة الوسطاء على احتواء التصعيد ومنع انهيار الاتفاق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى