فشل قرار يمنع ترمب من إرسال قوات إلى فنزويلا دون تفويض الكونغرس

أفشل مجلس النواب الأمريكي، بفارق ضئيل، قرارًا يدعمه الديمقراطيون يهدف إلى تقييد سلطة الرئيس دونالد ترمب في اتخاذ إجراءات عسكرية إضافية في فنزويلا دون موافقة الكونغرس. يأتي هذا بعد أيام من تصويت مماثل في مجلس الشيوخ، مما يعكس انقسامًا حادًا حول السياسة الأمريكية في فنزويلا وتصاعد المخاوف بشأن سلطات الرئيس في الشؤون الخارجية.
وصوت مجلس النواب 215 مقابل 215، وهو ما أدى إلى إفشال القرار الذي كان يطلب من الرئيس “سحب القوات المسلحة الأمريكية من فنزويلا ما لم يتم تفويض وجودها بشكل صريح من خلال إعلان حرب أو تفويض قانوني محدد لاستخدام القوة العسكرية”. وقد تم التصويت على أساس حزبي، حيث عارض الجمهوريون القرار بالإجماع تقريبًا، بينما أيده جميع الديمقراطيين.
قلق بشأن السياسة الأمريكية في فنزويلا
يعكس هذا التصويت قلقًا متزايدًا في الكونغرس، حتى بين بعض الجمهوريين، بشأن اتجاه العلاقات الأمريكية الفنزويلية. هناك شعور متزايد بأن الكونغرس يجب أن يلعب دورًا أكثر نشاطًا في تحديد السياسة الخارجية، خاصة فيما يتعلق بالتدخلات العسكرية المحتملة. ويرى البعض أن الإدارة الحالية تتجاوز سلطاتها الدستورية.
يجادل المعارضون بأن تفويض الكونغرس ليس ضروريًا في الوقت الحالي، حيث لا توجد قوات أمريكية منتشرة على الأرض في فنزويلا. ومع ذلك، يرى مؤيدو القرار أن من الضروري وضع ضوابط على سلطة الرئيس لمنع انزلاق الولايات المتحدة إلى صراع آخر طويل الأمد. ويشيرون إلى التجارب السابقة في أفغانستان والعراق كأمثلة سلبية.
الخلفية والتصعيد
في 3 يناير/كانون الثاني، نفذت قوات أمريكية عملية في فنزويلا أدت إلى القبض على الرئيس نيكولاس مادورو. تصف الإدارة الأمريكية هذه العملية بأنها عملية قضائية لتقديمه إلى المحاكمة بتهم تتعلق بالمخدرات، لكنها أثارت انتقادات واسعة النطاق من قبل الحكومة الفنزويلية ودول أخرى في المنطقة.
وتشير التقارير إلى أن أسطولًا بحريًا أمريكيًا كبيرًا لا يزال يحاصر فنزويلا، ويتبادل إطلاق النار مع قوارب يُزعم أنها تحمل مواد مخدرة في جنوب البحر الكاريبي والمحيط الهادئ. وقد أثار هذا التصعيد مخاوف بشأن احتمال تصعيد عسكري أوسع نطاقًا.
وفي تطور ذي صلة، أفادت مصادر بأن رئيسة فنزويلا المؤقتة، ديلسي رودريغيز، تعتزم زيارة الولايات المتحدة قريبًا. لم يتم تحديد موعد الزيارة بعد، لكنها تأتي في إطار جهود دبلوماسية متواصلة بين البلدين. وصرحت رودريغيز الأربعاء الماضي بأنها تعمل مع الولايات المتحدة “بدون خوف لمواجهة خلافاتنا وصعوباتنا، سواء تلك البالغة الحساسية أو الأقل حساسية، والتعامل معها عبر القنوات الدبلوماسية”.
هذا الوضع يمثل تحديًا كبيرًا لـالدبلوماسية الأمريكية في المنطقة، ويضع ضغوطًا على الكونغرس لاتخاذ موقف حاسم بشأن مستقبل التدخل الأمريكي في فنزويلا.
من المتوقع أن يستمر الجدل حول هذه القضية في الكونغرس خلال الأسابيع المقبلة. سيكون من المهم مراقبة رد فعل الإدارة الأمريكية على فشل القرار في مجلس النواب، وما إذا كانت ستسعى إلى إيجاد طرق أخرى لتقييد سلطة الرئيس في الشؤون الخارجية. كما سيكون من المهم متابعة تطورات الحوار الدبلوماسي بين الولايات المتحدة وفنزويلا، وما إذا كان سيؤدي إلى تخفيف التوترات في المنطقة.





