Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
اخر الاخبار

قواعد جديدة تنظّم الاستخدام الثانوي للبيانات – أخبار السعودية

أقرت الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي مؤخرًا القواعد العامة للاستخدام الثانوي للبيانات، بهدف تعظيم الاستفادة من البيانات في دفع عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية. تهدف هذه القواعد إلى تنظيم مشاركة البيانات بين الجهات الحكومية والخاصة، مع ضمان حماية الخصوصية والالتزام بالمعايير الأخلاقية والأمنية. جاء هذا القرار في سياق رؤية المملكة 2030 التي تركز على بناء اقتصاد رقمي متين.

تم الإعلان عن هذه القواعد في 16 يناير 2024، من قبل مجلس إدارة الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي. تغطي هذه اللوائح جميع الجهات الحكومية والخاصة العاملة في المملكة العربية السعودية، وتسري على جميع أنواع البيانات التي يمكن استخدامها لأغراض ثانوية، مثل البحث والتطوير والابتكار.

أهمية الاستخدام الثانوي للبيانات في المملكة العربية السعودية

يمثل الاستخدام الثانوي للبيانات فرصة كبيرة لتحقيق قفزات نوعية في مختلف القطاعات. فمن خلال تحليل البيانات المتاحة، يمكن للباحثين وصناع القرار اكتشاف رؤى جديدة، وتحسين الخدمات، وتطوير حلول مبتكرة للتحديات التي تواجه المجتمع.

دعم النمو الاقتصادي والابتكار

تعتبر البيانات محركًا أساسيًا للنمو الاقتصادي في العصر الرقمي. من خلال تسهيل الوصول إلى البيانات، يمكن للهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي تحفيز الاستثمار في مجالات البحث والتطوير، وتشجيع ريادة الأعمال، وخلق فرص عمل جديدة.

تحسين الخدمات الحكومية

يمكن استخدام البيانات لتحسين كفاءة وفعالية الخدمات الحكومية. على سبيل المثال، يمكن تحليل بيانات المرور لتحسين تخطيط الطرق وتقليل الازدحام، أو استخدام بيانات الصحة العامة لتحديد بؤر الأمراض واتخاذ الإجراءات الوقائية المناسبة.

الركائز الأساسية للقواعد الجديدة

تستند القواعد العامة للاستخدام الثانوي للبيانات إلى ستة مبادئ أساسية، وهي: حماية الخصوصية والبيانات الشخصية، والاستخدام المسؤول والأخلاقي للبيانات، وضمان جودة وأمن البيانات، وتغليب المصلحة العامة، والالتزام بالمتطلبات التنظيمية للأمن السيبراني، والشفافية والمساءلة.

تحدد القواعد أيضًا آليات واضحة لطلب مشاركة البيانات، وتقييم الطلبات، ومنح الموافقات. كما تنص على ضرورة وجود غرض مشروع وغير ربحي للاستخدام الثانوي للبيانات، والاكتفاء بالحد الأدنى من البيانات اللازمة، والحصول على الموافقات النظامية اللازمة.

منصة “سوق البيانات”

تعتبر منصة “سوق البيانات” التابعة للهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي، هي الوسيلة الرئيسية لمشاركة البيانات للاستخدام الثانوي. توفر المنصة بيئة آمنة وموثوقة للجهات الحكومية والخاصة لتبادل البيانات، والوصول إلى البيانات المتاحة.

بالإضافة إلى ذلك، تسمح القواعد بمشاركة البيانات عبر وسائل آمنة أخرى، مع الالتزام بالمعايير الأمنية المحددة.

التحديات والفرص المستقبلية

على الرغم من أن القواعد الجديدة تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز حوكمة البيانات في المملكة العربية السعودية، إلا أن هناك بعض التحديات التي يجب معالجتها. من بين هذه التحديات، الحاجة إلى بناء ثقافة تنظيمية تدعم مشاركة البيانات، وتوفير التدريب والتأهيل اللازمين للعاملين في هذا المجال.

بالإضافة إلى ذلك، يجب على الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي الاستمرار في تطوير منصة “سوق البيانات”، وتوسيع نطاق الخدمات التي تقدمها.

من المتوقع أن تعلن الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي عن تفاصيل إضافية حول آليات تطبيق القواعد الجديدة خلال الأشهر القادمة. كما من المتوقع أن يتم إطلاق حملات توعية لتعريف الجهات الحكومية والخاصة بالقواعد الجديدة، وتشجيعها على الاستفادة منها.

تعتبر هذه القواعد جزءًا من جهود المملكة العربية السعودية لتسريع التحول الرقمي، وبناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى