Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
اخر الاخبار

«لوسيد» تستغني عن «المغناطيس» الصيني وتكتفي بالمعادن السعودية النادرة – أخبار السعودية

أعلنت شركة لوسيد للسيارات الكهربائية عن خطط لتقليل اعتمادها على الإمدادات الصينية من المواد الخام، مع التركيز على بناء شراكات مع شركات سعودية متخصصة في استخراج المعادن النادرة. يأتي هذا التوجه في ظل سعي الشركة لتعزيز سلاسل التوريد الخاصة بها وتأمين مصادر مستدامة للمواد الأساسية في صناعة السيارات الكهربائية. ومن المتوقع أن يبدأ هذا التحول بشكل ملحوظ خلال العام الحالي 2026.

أفاد مارك وينترهوف، الرئيس التنفيذي للوسيد، بأن الشركة ستتوقف تمامًا عن استيراد المغناطيس من الصين، مفضلةً منتجات مصنع جديد للمعادن الأرضية النادرة قيد الإنشاء في السعودية بالتعاون بين شركة معادن السعودية وشركة إم بي ماتيريالز الأمريكية. يهدف هذا التحول إلى دعم الصناعة المحلية وتقليل المخاطر المرتبطة بالاعتماد على مصدر واحد للإمدادات.

تأثير خفض الاعتماد على الصين على صناعة السيارات الكهربائية

يعكس قرار لوسيد جزءًا من اتجاه أوسع في قطاع السيارات الكهربائية نحو تنويع سلاسل التوريد. تواجه الشركات المصنعة تحديات متزايدة في الحصول على المواد الخام الضرورية، مثل الليثيوم والكوبالت والنيكل، والتي تتركز مصادرها في عدد قليل من البلدان.

تعتبر الصين حاليًا أكبر منتج ومورد لهذه المواد، ولكن التوترات الجيوسياسية والمخاوف بشأن الاستدامة تدفع الشركات إلى البحث عن بدائل. بالإضافة إلى ذلك، تسعى العديد من الدول إلى تطوير قدراتها المحلية في مجال معالجة المعادن النادرة لضمان أمنها القومي وتعزيز صناعاتها.

استثمارات السعودية في قطاع المعادن

تأتي هذه الخطوة من لوسيد في وقت تزيد فيه السعودية من استثماراتها في قطاع المعادن. تقدر قيمة الثروات المعدنية في المملكة بأكثر من 2.1 تريليون دولار، وفقًا لتقارير حكومية.

تستهدف رؤية 2030 السعودية تطوير قطاع التعدين ليصبح ركيزة أساسية في التنويع الاقتصادي. وتشمل هذه الجهود استكشاف موارد جديدة، وزيادة الإنتاج، وجذب الاستثمارات الأجنبية، وتطوير البنية التحتية اللازمة.

يعتبر مشروع مصنع معالجة المعادن الأرضية النادرة، الذي تشارك فيه شركة معادن السعودية، خطوة مهمة في هذا الاتجاه. يهدف المصنع إلى توفير إمدادات موثوقة من المغناطيس الدائم، وهو مكون حيوي في محركات السيارات الكهربائية، للشركات المحلية والدولية.

تأثير مصنع جدة على استراتيجية التوريد

تستعد لوسيد لبدء إنتاج سيارتها الكهربائية المتوسطة الحجم في مصنعها الجديد في جدة بحلول نهاية عام 2026. هذا المصنع يمثل جزءًا أساسيًا من استراتيجية الشركة لتوسيع نطاق عملياتها وتلبية الطلب المتزايد على سياراتها.

تسعى لوسيد إلى زيادة الاعتماد على المكونات والمواد الخام المحلية في مصنع جدة. وهذا يتطلب بناء علاقات قوية مع الموردين السعوديين وتطوير القدرات المحلية في مجال تصنيع قطع الغيار.

يُذكر أن صندوق الاستثمار العام السعودي يمتلك أكثر من 60% من أسهم لوسيد، مما يعكس الدعم القوي الذي تحظى به الشركة من الحكومة السعودية. هذا الدعم يتيح للوسيد الوصول إلى الموارد والخبرات اللازمة لتنفيذ خططها الطموحة.

بالإضافة إلى المغناطيس، تخطط لوسيد لتقليل وارداتها من مكونات أخرى من الصين، مثل البطاريات وأنظمة التحكم. وتدرس الشركة خيارات مختلفة لتأمين هذه المكونات من مصادر بديلة، بما في ذلك الشركات الأمريكية والأوروبية والآسيوية الأخرى.

هذا التحول في استراتيجية التوريد قد يؤدي إلى زيادة التكاليف في المدى القصير، ولكنه من المتوقع أن يعزز مرونة لوسيد وقدرتها على التكيف مع التغيرات في السوق على المدى الطويل. كما أنه سيسهم في دعم الاقتصاد السعودي وتعزيز مكانة المملكة كمركز إقليمي لصناعة السيارات الكهربائية.

تعتبر هذه الخطوة أيضًا جزءًا من جهود عالمية لتقليل الاعتماد على الصين في سلاسل التوريد الحيوية. تسعى العديد من الدول إلى إعادة تنظيم سلاسل التوريد الخاصة بها لضمان أمنها القومي وتعزيز قدرتها التنافسية.

وتشمل هذه الجهود تنويع مصادر الإمدادات، والاستثمار في الإنتاج المحلي، وتطوير تقنيات جديدة لتقليل الاعتماد على المواد الخام النادرة.

من الجدير بالذكر أن قطاع بطاريات السيارات الكهربائية يواجه تحديات كبيرة في مجال الاستدامة. تتطلب عملية استخراج وتصنيع البطاريات كميات كبيرة من المياه والطاقة، كما أنها تولد كميات كبيرة من النفايات.

لذلك، من المهم تطوير تقنيات جديدة لإعادة تدوير البطاريات واستعادة المواد الخام القيمة منها. تستثمر العديد من الشركات والحكومات في هذا المجال، ومن المتوقع أن نشهد تطورات كبيرة في السنوات القادمة.

في الختام، يمثل قرار لوسيد بتقليل الاعتماد على الإمدادات الصينية خطوة استراتيجية مهمة نحو تأمين سلاسل التوريد الخاصة بها وتعزيز مكانتها في سوق السيارات الكهربائية. من المتوقع أن يتم الإعلان عن تفاصيل إضافية حول الشراكات الجديدة مع الشركات السعودية في الأشهر القادمة. يبقى من المهم مراقبة تطورات هذا التحول وتأثيره على تكاليف الإنتاج وأسعار السيارات الكهربائية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى