مؤتمر البحث العلمي الخامس يوصي بتقوية التعاون البحثي بين المؤسسات لإيجاد حلول علمية

اختتم مؤتمر البحث العلمي الخامس بجامعة الكويت أعماله، مؤكداً على أهمية تعزيز التعاون البحثي بين المؤسسات الأكاديمية والبحثية في دولة الكويت. ويهدف ذلك إلى إيجاد حلول علمية مبتكرة للتحديات التي تواجه البلاد، وتحسين التصنيف الأكاديمي للمؤسسات التعليمية. وقد توصى المؤتمر بمجموعة من الإجراءات لتعزيز دور البحث العلمي في التنمية الوطنية.
عُقد المؤتمر على مدار يومين في جامعة الكويت، بمشاركة نخبة من الباحثين والمتخصصين من مختلف القطاعات الحكومية والخاصة. وركزت المناقشات على دور البحوث البينية والابتكار في رسم الخطط الاستراتيجية، وأهمية التحول الرقمي في دعم البحث والتطوير، بالإضافة إلى فهرسة المجلات العلمية وتسويق براءات الاختراع. وقد أشار المشاركون إلى أن التحديات الحالية تمثل فرصًا واعدة للابتكار.
أهمية التعاون البحثي في تحقيق التنمية المستدامة
أكد الدكتور مبخوت الدوسري، مساعد نائب مدير الجامعة للتعاون البحثي الخارجي والاستشارات ورئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر، أن المؤتمر خلص إلى أن التعاون الوثيق بين المؤسسات البحثية هو مفتاح تحقيق التنمية المستدامة في دولة الكويت. وأضاف أن تبادل الخبرات والمعرفة بين الباحثين من مختلف التخصصات يعزز القدرة على إيجاد حلول مبتكرة للتحديات المعقدة.
محاور المؤتمر الرئيسية
ناقش المؤتمر عدة محاور رئيسية، بما في ذلك:
- الابتكار في البحوث البينية: ركزت النقاشات على كيفية الاستفادة من البحوث التي تجمع بين مختلف التخصصات العلمية لإنتاج معرفة جديدة وتطبيقات عملية.
- التحول الرقمي ودعم البحث العلمي: تم التأكيد على أهمية تبني التقنيات الرقمية في جميع مراحل البحث العلمي، من جمع البيانات وتحليلها إلى نشر النتائج.
- فهرسة المجلات العلمية: شدد المشاركون على ضرورة فهرسة المجلات العلمية الكويتية في قواعد البيانات العالمية المرموقة لزيادة انتشار الأبحاث الكويتية على المستوى الدولي.
- تسويق براءات الاختراع: تمت مناقشة آليات تسويق براءات الاختراع وتحويلها إلى منتجات وخدمات قابلة للتطبيق التجاري.
وبحسب تصريحات المشاركين، فإن الاستثمار في البحث العلمي والابتكار يعتبر ضرورة حتمية لمواكبة التطورات العالمية وتحقيق رؤية الكويت 2035. كما أن دعم الباحثين وتوفير البنية التحتية اللازمة لهم يلعب دورًا حاسمًا في تحقيق هذه الأهداف.
أشارت المناقشات أيضًا إلى أهمية تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص في مجال البحث العلمي. فالقطاع الخاص يمكن أن يوفر التمويل والخبرة العملية اللازمة لتطبيق نتائج الأبحاث العلمية على أرض الواقع. في المقابل، يمكن للقطاع العام أن يوفر الدعم المؤسسي والتنظيمي اللازم لتسهيل عملية التعاون.
البحث العلمي يساهم بشكل كبير في تطوير القدرات الوطنية وتعزيز القدرة التنافسية لدولة الكويت في مختلف المجالات. كما أنه يلعب دورًا هامًا في إعداد جيل جديد من العلماء والباحثين القادرين على مواجهة تحديات المستقبل. وتعتبر الاستدامة البيئية من المجالات التي تتطلب المزيد من البحث والابتكار، وفقًا لتقارير حديثة.
أكدت جامعة الكويت، من خلال قطاع الأبحاث، على استمرارها في توفير كافة الإمكانات البحثية اللازمة لدعم الباحثين، بما في ذلك المختبرات المتخصصة والمجهزة بأحدث التقنيات، بالإضافة إلى الكوادر العلمية والفنية المؤهلة. ويأتي ذلك في إطار التزام الجامعة بتعزيز دورها كمركز رائد للبحث العلمي والابتكار في دولة الكويت.
من المتوقع أن تقوم جامعة الكويت بتشكيل لجنة فنية لدراسة توصيات المؤتمر ووضع خطة عمل لتنفيذها. ومن المقرر أن يتم تقديم هذه الخطة إلى الجهات المعنية في غضون ثلاثة أشهر. في الوقت نفسه، من الضروري متابعة التطورات في مجال البحث العلمي والابتكار على المستوى الإقليمي والدولي، وتقييم مدى توافق السياسات والبرامج المحلية مع هذه التطورات. وستظل مسألة تمويل الابتكار والبحث العلمي من القضايا الرئيسية التي تتطلب اهتمامًا مستمرًا.




