ما سر صعود اقتصاد البرتغال المفاجئ؟

Write a 800–1200 word SEO news article in Arabic.
Topic:
بينما كانت نهاية العام الميلادي الماضي تقترب، كان جل من في العالم يرقبون النقاط المشتعلة حول العالم، والنقاط التي شارفت على الاشتعال.
وسط هذا الضجيج، كان الحال مختلفا لرئيس الوزراء البرتغالي لويس مونتينيغرو الذي أنهى العام بإنجاز غير مسبوق لبلاده، إذ تصدرت البرتغال لعام 2025 تقييم مجلة “الإيكونوميست” (The Economist) البريطانية الشهير لقائمة أفضل الدول من حيث أدائها الاقتصادي، والذي يحلل بنهاية العام أداء 36 دولة غنية ويرتب تلك الدول بحسب أدائها الاقتصادي وفقا لمؤشرات خمسة أساسية وهي:
اقرأ أيضا
list of 2 itemsend of list
- نمو الناتج المحلي الإجمالي.
- وأداء سوق العمل.
- وأداء سوق الأسهم.
- بالإضافة إلى التضخم الأساسي (باستثناء الغذاء والطاقة نظرا لتقلباتهما).
- ونطاق التضخم (نسبة السلع في سلة الاستهلاك التي تتجاوز زيادتها 2%).
وقد تصدرت البرتغال الترتيب بفضل نمو ناتجها المحلي بنسبة 2.4% في الربع الثالث من عام 2025، حيث يتجاوز نمو الناتج المحلي الإجمالي البرتغالي المتوسط الأوروبي بشكل ملحوظ. كما أن انخفاض التضخم، وارتفاع سوق الأسهم بنسبة 20.9% قد ساهما في تصدر البرتغال هذا التقييم نتيجة مزيج نادر من النمو الاقتصادي القوي وسوق الأسهم الصاعدة في البورصة المحلية والتضخم المنخفض والمستقر.
حين استقبل رئيس الوزراء البرتغالي الخبر، سرعان ما نشره على منصة “إكس” (X)، مؤكدا أن هذا التقييم هو تقييم عادل وتكريم مستحق لجدارة الشعب البرتغالي وعمله الدؤوب، ومؤكدا أيضا أنه من خلال الإصلاحات الجريئة ستواصل بلاده مسيرتها لتصبح أكثر تنافسية وإنتاجا وستواصل خلق فرص العمل ورفع أجور مواطنيها وتعزيز دولة الرفاه.
يمكن القول إن خبر تصدر البرتغال لقائمة “الإيكونوميست” كان خبرا غريبا من نوعه فقد كانت تلك الدولة قبل أقل من 15 عاما فقط على حافة الإفلاس، واضطرت لاتباع أجندة اقتصادية نيوليبرالية تقشفية صادمة ومؤلمة كي تخرج من أزمتها، وهي السياسة التي أدت بدورها لانهيار شركات عديدة وارتفاع معدلات البطالة.
كما أنه طوال سنوات عديدة كان اسم البرتغال لا يذكر عادة في مجلة “الإيكونوميست” إلا مقترنا بأمر سلبي مثل استقالة حكومة، أو فضيحة سياسية، أو اقتصادية، أو أزمة، ومن ثم كان اختيار البرتغال من بين كل عمالقة أوروبا وأمريكا الشمالية باعتبارها الأفضل من ناحية الأداء الاقتصادي بمثابة خبر استثنائي، فالبرتغال بات اسمها يقترن بنموذج الدولة المستقرة اقتصاديا للمرة الأولى، ولم تعد الدولة الفاشلة التي تعاني من الأزمات الاقتصادية كما كانت تقدم دائما.
على جانب آخر أيضا فقد أكد واحد من أحدث تقارير لجنة الدورات الاقتصادية التابعة لمؤسسة “فرانسيسكو مانويل دوس سانتوس” (Francisco Manuel dos Santos)، وهي مؤسسة برتغالية مستقلة تأسست عام 2009 تهدف إلى تعزيز المعرفة بالمجتمع البرتغالي عبر البحث والدراسة والنقاش حول القضايا الوطنية، أن البرتغال تدخل العام الحالي بنمو مستدام وثقة تجارية عالية وواحدة من أطول فترات التوسع الاقتصادي في تاريخ البلاد الحديث.
إذ توقعت اللجنة الاقتصادية المؤلفة من ثمانية من أكبر الاقتصاديين في البرتغال بعد تحليل مئات المؤشرات أن الاقتصاد البرتغالي سيستمر في النمو في العام الحالي، ويأتي هذا النجاح الاقتصادي على الرغم من السياق الدولي الذي يشهد اضطرابات جيوسياسية وتضخم مستمر مما يجعل البرتغال دولة تغرد منفردة بنجاح في سياق دولي لا يساعد على النجاح.
وبحسب تلك اللجنة الاقتصادية فإن النمو البرتغالي لم يعد يعتمد فقط كما في السابق على الاستهلاك والسياحة، فقد حافظت الخدمات على دورها المهم في النشاط الاقتصادي وعوضت بدورها الانخفاض في صادرات السلع البرتغالية وهو الانخفاض الذي حدث نتيجة التعريفات الأمريكية، كما نما التوظيف بنسبة 10%، وفي المجمل أكدت اللجنة الاقتصادية المرموقة على أن البرتغال صمدت بشكل مذهل أمام صدمة التعريفات الأمريكية، واختصرت تقييمها في الأخير بأن البرتغال تدخل العام الجديد بـ”أساسيات صلبة واستثمار نشط وثقة تجارية وقاعدة اقتصادية أكثر نضجا، في عالم يمر بمرحلة انتقالية”.
وجدير بالذكر أيضا أن البرتغال في منتصف العام المنصرم كانت قد استطاعت وسط الصعوبات التي تمر بها بقية القارة الأوروبية أن تحافظ على استقرار معدلات البطالة فيها عند 6.3% فقط بحسب تقديرات معهد الإحصاء الوطني (INE) لمنتصف العام الماضي وهو ما يعني انخفاضا عما كان عليه معدل البطالة في العام الأسبق الذي وصل إلى 6.4%، كذلك فقد انخفض معدل نقص الاستخدام في سوق العمل بالبرتغال بحسب “سي إن إن” (CNN) الاقتصادية إلى 10.5% فقط وهو مقياس يشمل الباحثين عن وظائف أفضل والعاملين بأقل من طاقتهم.
كما أن البرتغال كانت من الدول القليلة في العالم في الأعوام الثلاثة المنصرمة التي حققت موازنة حسابات عامة متوازنة للغاية وتبوأت مكانة مرموقة في العالم على مستوى خفض الديون، كما تتمتع البرتغال بسجل إيجابي في ميزان الحساب الجاري الذي يقيس بدوره الاستدامة الاقتصادية للدولة.
كل هذه الأخبار وغيرها قد دفعت منصة “برتغال هوم” (Portugal Home) العقارية إلى القول إن البرتغال قد شهدت أحد أقوى الأعوام الاقتصادية في تاريخها الحديث وأنها قد تفوقت في جميع المجالات وتجاوزت في جودة أدائها الاقتصادي كل العمالقة الاقتصاديين بما فيهم الولايات المتحدة الأمريكية وألمانيا.

كيف وصلت البرتغال إلى هذه المكانة؟
لا يمكن الحديث بحال عما حققته البرتغال من مكانة اقتصادية في العام المنصرم بدون الحديث عن السياحة التي تعد من أهم القطاعات الاقتصادية في البرتغال، فالمطاعم الجديدة في البرتغال تفتح شهريا وفنادق البلاد مكتظة والفعاليات الثقافية والترفيهية منتشرة طوال السنة، مما ساهم في أن تصبح البرتغال وجهة سياحية مميزة، وقد شهدت الرحلات الجوية من آسيا والشرق الأوسط والولايات المتحدة الأمريكية إلى البرتغال زيادة ملحوظة مؤخرا، وهو ما جعل الاستثمار في هذا القطاع في البلاد يتعاظم بالأخص في قطاع الفنادق الفاخرة.
والسياحة بطبيعتها تؤثر في جميع جوانب الاقتصاد فهي تنعش قطاع الخدمات بشكل تلقائي وتجعل الطلب على الإيجارات مرتفعا هو الآخر، مما يقود بالمحصلة إلى فرص عمل جديدة لسكان البلاد. وبحسب “الإيكونوميست” فإن السياحة لا تزال هي المحرك الرئيسي والحقيقي للناتج المحلي الإجمالي في البرتغال. وجدير بالذكر أن البرتغال قد حصدت 12 جائزة عالمية متعلقة بالسياحة في العام الماضي، وهو ما يشير إلى حجم التطور في هذا القطاع في البلاد.
كذلك تضيف مجلة “الإيكونوميست” البريطانية أنه إلى جانب ازدهار قطاع السياحة فإن الأجانب الأثرياء باتوا ينتقلون بكثرة إلى البرتغال في ظاهرة تعود بالأساس إلى معدلات الضرائب المنخفضة في البلاد.
وربما كان برنامج الإقامة عن طريق الاستثمار في البرتغال أحد أهم الحوافز التي دفعت العديد من الأثرياء إلى المجيء للبرتغال، حيث يشير تقرير جديد صادر عن مؤسسة “العالم الرقمي” (Digital World) أن هذا البرنامج قد ساهم بـ 54 مليار يورو (نحو 58.3 مليار دولار) في الاقتصاد البرتغالي.
وتتمثل طبيعة هذا البرنامج باختصار في أن من يريد المشاركة فيه يمكنه الحصول على التأشيرة الذهبية ويحق له الإقامة في البرتغال فضلا عن التنقل في جميع أنحاء دول “الشنغن” (Schengen) الـ29، بالإضافة إلى إعطائه مسارا واضحا للحصول على الإقامة الدائمة والجنسية بعد انقضاء مدة محددة، وفي المقابل على الفرد الراغب في هذه المميزات أن يقوم باستثمار في البلاد يبلغ في أدنى حد له نصف مليون يورو (نحو 540 ألف دولار)، ومن ثم باتت البرتغال لا تجذب فقط كما كانت سابقا المتقاعدين، وإنما أيضا رواد الأعمال الطموحين والمهنيين الدوليين.
وبحسب بول ستانارد، رئيس ومؤسس منظمة “مسارات البرتغال” (Portugal Pathways) ونادي مالكي الاستثمار في البرتغال، فإن مكانة البرتغال العالمية هي ثمرة سنوات من التطوير، حيث أثبتت البلاد خلال العقد الماضي قدرتها على الجمع بين نمط حياة راق ومرونة اقتصادية، وفق قوله.
كما أن الأسس التي أقامها الاستثمار الأجنبي المستدام، الذي كان هو الآخر ثمرة برنامج التأشيرة الذهبية، هو ما سرع من دخول البرتغال مرحلة جديدة من التنافسية العالمية التي أدت في نهاية المطاف إلى وضع البرتغال في تلك المكانة المرموقة التي وضعتها بها مجلة “الإيكونوميست” البريطانية، كما أصبحت البرتغال بفضل سياساتها المنفتحة وجهة للمهنيين المهرة ليس فقط بسبب التسهيلات الضريبية التي تقدمها وإنما لأن بيئة الأعمال بداخلها شهدت نضجا حقيقيا، فبحسبه اختيار “الإيكونوميست” هو نتيجة مسار طويل الأمد من الجهود المستدامة وليس مجرد ظاهرة عابرة.
وبحسب منصة “يورو نيوز” (Euronews) فإن هناك عاملا آخر تسبب في وصول البرتغال لتلك المكانة المرموقة اقتصاديا، وهو أن المستثمرين في البرتغال أدوا بشكل جيد للغاية في العام المنصرم وقد ارتفع سوق الأسهم بأكثر من 20 بالمئة في العام المنصرم، وبحسب منصة “برتغال هومز” فإن البرتغال تنمو أسرع من جيرانها الأوروبيين بسبب زيادة الطلب عليها سواء من قبل السياح أو الراغبين في الإقامة بها أو المستثمرين، مما جعل البرتغال وجهة استثمارية مستقرة تتمتع الشركات المحلية بداخلها بوضع مستقر وجيد وتجني أرباحا كبيرة وتوفر فرص عمل كثيرة، إذ باتت البرتغال على نحو متزايد وجهة للمستثمرين الدوليين الباحثين عن اقتصاد قوي ومستقر ومرحب يستثمرون فيه أموالهم.
باختصار إذا يمكن القول إن سر صعود البرتغال لما حققته حتى الآن يكمن في ثلاثة عوامل أساسية:
- الأول هو الاهتمام الكبير بالسياحة وجعل البلد وجهة سياحية مميزة.
- والثاني هو الضرائب المنخفضة الجاذبة للاستثمارات.
- والثالث هو برامج الإقامة الاستثمارية الجاذبة للأثرياء الراغبين في الإقامة بالبرتغال.
زاوية مختلفة.. هل هذا النجاح حقيقي؟
على الرغم من الاحتفاء الحكومي باختيار البرتغال أفضل الدول الغنية من ناحية الأداء الاقتصادي، وعلى الرغم من أن هذا الاختيار قد تم بناء على عوامل متعددة وأرقام حقيقية تشير إلى نجاح النموذج البرتغالي، لكن كانت هناك العديد من الأصوات التي تشكك في مدى انعكاس تلك الأرقام على حياة البرتغاليين العاديين.
المرشحة اليسارية للرئاسة في البرتغال في الانتخابات التي ستجري هذا الشهر، كاتارينا مارتينيز، اعتبرت أنه لا ينبغي الاحتفاء بمؤشرات وأرقام لا تعكس في الواقع حالة العمال البرتغاليين الذين يكافحون يوميا لتلبية أبسط احتياجاتهم مثل تكاليف السكن والسلع الأساسية والحصول على الخدمات العامة، حيث إن العمال في بلادها بحسبها يعجزون عن تحمل تكاليف الأدوية والسكن والسلع الأساسية، فبحسب كاتارينا لا يمكن أن يقاس نجاح اقتصاد من خلال الأرقام المجردة عن النمو والتضخم وسوق الأسهم وعدد الأثرياء الأجانب القادمين للعيش في البلاد، وإنما يقاس النجاح في الواقع بجودة الخدمات وتوفر الوظائف وارتفاع الأجور لتلبية احتياجات العمال، وتوفر المعاشات التقاعدية اللائقة.
كذلك تشير بعض الانتقادات الأخرى إلى مدى استدامة نموذج النجاح البرتغالي، حيث إنه نموذج يعتمد على انتقال الأثرياء للبلاد الراغبين في الاستفادة من الضرائب المنخفضة وهم ينشطون بدورهم أسواق العقارات والخدمات لكن هذا يعني أن الدولة تعتمد في نجاحها على عوامل خارجية وهو ما يهدد بعدم استدامة هذا النموذج من النمو على المدى الطويل.
كما أن هذا النموذج يهدد باتساع الفجوة بين المستفيدين منه من الأثرياء والكثير من المتضررين الذين يتسبب هذا النموذج في ارتفاع تكاليف المعيشة عليهم، فهذا النموذج بالنسبة للعديد من المنتقدين داخل البرتغال يخفي داخله تحديات هيكلية متمثلة في انعدام المساواة والاعتماد على السياحة وتدفقات الطلب الأجنبي مما يجعل البلاد عرضة دائمة للتأثر بالصدمات الخارجية.
باختصار بالنسبة لهذا النوع من الانتقادات فإن البرتغال ليست اقتصاد العام بما أن أغلبية سكانها لم يشعروا بهذا التحسن الظاهر في أرقام الاقتصاد الكلي، وبما أن البرتغال لا تزال تعاني من الاعتماد على السياحة ولا تتمتع بالتنويع الاقتصادي.
على جانب آخر تشير منصة “أيدياليستا” (Idealista) الإيطالية إلى مفارقة مهمة فالواقع أن واحدا من الأشياء التي دفعت البرتغال إيجابيا لكي تصبح اقتصاد العام مثلت في حقيقتها سببا في أزمة كبيرة بالنسبة لقطاع واسع من البرتغاليين، فالثقة في الاقتصاد البرتغالي الذي يبدو قويا ومستقرا تسببت في زيادة فرص العمل وزيادة الاهتمام من الشركات العالمية بالدخول في البرتغال، فضلا عن مجيء السكان الأثرياء والمستثمرين.
لكن تلك الثقة في الاقتصاد البرتغالي بحسب “أيدياليستا” جذبت من بين من جذبت مستثمري العقارات، بالتحديد في لشبونة التي تم ترشيحها لتكون أفضل مدينة للاستثمار العقاري في أوروبا في العام الحالي، وفي بورتو أيضا الجاذبة للعديد من المستثمرين الدوليين، والواقع أن هذا الاهتمام الكبير وهذا الارتفاع الكبير في الطلب الأجنبي قد تسبب في الضغط على أسعار المساكن والإيجارات بالبرتغال فوجد المواطن البرتغالي العادي نفسه يتنافس على نفس المساكن المحدودة مع القادمين الأثرياء بالتحديد من بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية والمستثمرين الأجانب، ومن ثم شهدت تكاليف السكن ارتفاعا كبيرا في السنوات الأخيرة في وقت بقيت فيه الرواتب منخفضة نسبيا.

جدير بالذكر وبحسب منصة “يورو نيوز” أن البرتغال تتصدر قائمة الدول الأوروبية من ناحية أن سوق العقارات بها الأكثر مبالغة في التقييم حيث أن أسعار المساكن فيها أعلى بـ 25 بالمئة من المستويات المقبولة، وهو ما دعا المفوضية الأوروبية إلى توجيه تحذير للبرتغال بهذا الشأن حيث توجد في البرتغال أيضا فجوة واسعة بين تكاليف السكن واتجاهات الأجور فنمو الأسعار يتزايد بشكل أكبر بكثير من نمو الدخل، ففي العقد الأخير ارتفعت نسبة سعر المنزل مقارنة بالدخل في البرتغال بنسبة أكثر من 20 بالمئة، إذ بات شراء منزل في البرتغال أصعب بكثير مما كان عليه الأمر قبل عشر سنوات.
لقد دفعت كل تلك المفارقات صحيفة “كوريو دا مانها” (Correio da Manhã) وهي الصحيفة اليومية الأكبر في البرتغال من ناحية التوزيع إلى القول في إحدى مقالاتها، إن الاقتصاد البرتغالي يصب في مصلحة السياح الأثرياء الراغبين في الحصول على تأشيرات الإقامة والتهرب من الضرائب، إنه اقتصاد يظهر للعالم روعة العيش في البرتغال، ولكنه لا يستطيع حتى توفير سوق إسكان بأسعار معقولة للمواطنين ولا يوزع الثروة بعدالة وإنما يركزها في أيدي قلة في حين يجبر الشباب البرتغالي على الهجرة للخارج نتيجة الظروف المعيشية والخدماتية المتدهورة.
على الرغم من ذلك توجد وجهة نظر أخرى تفند كل الانتقادات الموجهة لقصة النجاح البرتغالية ففي مقال بحثي منشور على الموقع الرسمي لمدرسة إدارة الأعمال والاقتصاد في لشبونة، يفند المقال الحجة القائلة بأن معظم البرتغاليين لم يشعروا بالتحسينات الاقتصادية التي أهلت البرتغال لكي تكون اقتصاد العام، والقائلة أيضا بأن الحياة اليومية بعيدة تماما عن قصة النجاح هذه.
يرد المقال بأن معدل البطالة في البرتغال يبلغ 5.8% الآن وهو ما يعني الاقتراب من التوظيف الكامل ومن ثم فمن يرغب في فرصة عمل في البرتغال يجدها، وصحيح أن الأجور ليست مرتفعة لكنها في الواقع ارتفعت بالقيمة الحقيقية مؤخرا، وقد نما الدخل الحقيقي للأسر بمعدل 5 بالمئة سنويا، وارتفع معدل ادخار الأسر من الدخل من 7.3% عام 2022 إلى 12.5% عام 2024، وهو أحد أكبر الزيادات في منطقة اليورو، كما انخفضت مستويات ديون الأسر بحيث وصلت القروض المتعثرة إلى أدنى مستوياتها تاريخيا. هذا كله بالإضافة إلى أن نسبة البرتغاليين المعرضين لخطر الفقر قد انخفضت إلى أقل من 20%، وهو رقم أقل من متوسط الاتحاد الأوروبي.
على جانب آخر يقدم المقال حجة جريئة فيما يخص أزمة غلاء أسعار المساكن، فهو يؤكد أن معظم البرتغاليين أصبحوا أكثر ثراء بفضل ارتفاع أسعار المساكن، إذ إن 73.4% من الأسر البرتغالية تعيش في مساكن مملوكة لها، ومن ثم فيمكننا أن نرى أزمة ارتفاع قيمة المساكن بطريقة أخرى وهو أن قيمة العقار الرئيسي لما يقرب من ثلاثة أرباع البرتغاليين قد تضاعفت في أقل من عقد. وبالتالي، فإن ارتفاع أسعار المساكن يفيد معظم البرتغاليين.
وبين المتفائلين بقصة نجاح البرتغال والمشككين فيها تبقى حقائق أساسية، وهي أن البرتغال تحتاج التركيز في نموذجها الاقتصادي على التنويع الاقتصادي والانتباه لمشكلة ارتفاع أجور المساكن بالنسبة للشباب، وهو مفتاح الانتباه بشكل عام للفئات المتضررة من النموذج الحالي الاقتصادي للبرتغال سواء كبرت هذه الفئات أو صغرت. ووحدها الأيام ستجيب على سؤال ما إذا كانت البرتغال ستستطيع الاستمرار على خطى النجاح ومواجهة تحديات نموذجها الاقتصادي أم لا.
Output: HTML only (no Markdown/backticks). Use
,
,
. No title. Return only the article body HTML.
Style/structure:
– Inverted pyramid: Who/What/When/Where in first two paragraphs; then Why/How and implications.
– Intro 50–80 words and must include the main keyword.
– Use
section headings (at least one includes the main keyword);
for sub-points if needed.
– Short 2–4 sentence paragraphs with natural transitions (However, Additionally, Meanwhile, In contrast…).
– Tone: clear, neutral, AP-style, active voice; no hype/filler.
– Short 2–4 sentence paragraphs with natural transitions (However, Additionally, Meanwhile, In contrast…).
– Tone: clear, neutral, AP-style, active voice; no hype/filler.
SEO:
– Pick ONE main keyword; use it in the first paragraph, in one
, and 4–6 times total (~1%).
– Add 2–3 related secondary keywords naturally.
Originality/accuracy:
– Synthesize and add neutral background; do not mirror source phrasing.
– Attribute claims (“according to…”, “the ministry said…”). No invented quotes/data.
– If uncertain, hedge (“the report indicates…”) rather than guessing.
Conclusion:
– Brief forward-looking wrap that states the next expected step, deadline, or decision; note uncertainties and what to watch. Factual and neutral; no promotional calls to action.
Constraints:
– No lists unless they add clear value.
– No inline styles or tags beyond
,
,
, .
– Must be plagiarism-free and WordPress-ready.
– Article MUST be in Arabic.
– Must be plagiarism-free and WordPress-ready.
– Article MUST be in Arabic.





