“ما وراء الخبر”: ماذا بعد انتهاء المهلة الممنوحة لقسد؟ | أخبار

تناولت حلقة يوم 24 يناير 2026 من برنامج “ما وراء الخبر” التطورات المحتملة في شمال شرق سوريا، مع التركيز على مستقبل قوات سوريا الديمقراطية (قسد) وعلاقتها بالحكومة السورية. وقد أثار النقاش حول سيناريوهات تفكيك القوات ودمج عناصرها في المؤسسة العسكرية السورية تساؤلات حول الاستقرار الإقليمي وتأثير ذلك على مكافحة الإرهاب. كما بحث البرنامج دور الوسطاء المحتملين في تسهيل الحوار بين الطرفين.
البرنامج الذي قدمه عبد القادر عياض، سلط الضوء على التحديات المعقدة التي تواجه المنطقة، بما في ذلك التوترات المستمرة بين مختلف الأطراف الفاعلة، والوضع الإنساني الهش، والمخاوف بشأن عودة ظهور تنظيم الدولة الإسلامية (داعش). وتناول الحلقة أيضاً المخاوف المتعلقة بحقوق الإنسان والعملية السياسية في سوريا.
مستقبل قوات سوريا الديمقراطية (قسد): سيناريوهات محتملة
تعتبر مسألة دمج قسد في الدولة السورية قضية حساسة للغاية، وتتطلب دراسة متأنية لجميع الجوانب السياسية والعسكرية والأمنية. وفقًا لمحللين سياسيين، هناك عدة سيناريوهات محتملة، تتراوح بين الاندماج الكامل والاحتفاظ بدرجة من الاستقلالية الإدارية والأمنية.
التحديات التي تواجه عملية الدمج
أحد أبرز التحديات هو مسألة الثقة المتبادلة بين قسد والحكومة السورية، بعد سنوات من الصراع والعداء. كما أن هناك مخاوف بشأن مصير المقاتلين الذين قاتلوا في صفوف قسد، والضمانات التي ستقدم لهم لحماية حقوقهم. بالإضافة إلى ذلك، يثير دمج قسد تساؤلات حول مستقبل الإدارة الذاتية التي تديرها في مناطق شمال شرق سوريا.
دور الوسطاء المحتملين
أشار البرنامج إلى أن لعب الوسطاء دورًا فعالًا يمكن أن يكون حاسمًا في جسر الهوة بين قسد والحكومة السورية. وتشمل هذه الوسطاء الدول الضامنة في عملية أستانا (روسيا وتركيا وإيران)، بالإضافة إلى الولايات المتحدة والأمم المتحدة. يمكن لهؤلاء الوسطاء تسهيل الحوار، وتقديم الضمانات اللازمة، والمساعدة في صياغة اتفاق سياسي يرضي جميع الأطراف.
الوضع الأمني في شمال شرق سوريا يظل معقدًا، حيث تتواجد قوات مختلفة، بما في ذلك القوات الحكومية السورية، وقسد، والقوات التركية، بالإضافة إلى بقايا تنظيم داعش. هذا التنوع في القوات يزيد من خطر وقوع اشتباكات وتصعيد للتوترات.
تعتبر قضية اللاجئين والنازحين السوريين من القضايا المرتبطة بمستقبل شمال شرق سوريا. فإذا تم تحقيق الاستقرار السياسي والأمني، فقد يعود العديد من اللاجئين والنازحين إلى ديارهم. ومع ذلك، فإن عودة هؤلاء الأشخاص تتطلب توفير الظروف المناسبة لإعادة الإعمار وتوفير الخدمات الأساسية.
تتأثر التطورات في شمال شرق سوريا بشكل كبير بالصراعات الإقليمية والدولية. فالتنافس بين القوى الكبرى في المنطقة، مثل الولايات المتحدة وروسيا وتركيا وإيران، يؤثر على مسار الأحداث. بالإضافة إلى ذلك، فإن الوضع في سوريا مرتبط ارتباطًا وثيقًا بالوضع في دول الجوار، مثل العراق ولبنان والأردن.
التحولات الديموغرافية في المنطقة تمثل أيضًا عاملاً مهمًا يجب أخذه في الاعتبار. فقد أدت سنوات الحرب إلى تغييرات كبيرة في التركيبة السكانية لشمال شرق سوريا، مما قد يؤثر على مستقبل المنطقة.
الوضع الاقتصادي المتردي في سوريا يمثل تحديًا إضافيًا. فقد أدت الحرب إلى تدمير البنية التحتية، وتوقف الإنتاج، وارتفاع معدلات البطالة. لذلك، فإن أي حل سياسي يجب أن يتضمن خطة شاملة لإعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية.
في سياق منفصل، تشير التقارير إلى استمرار الجهود الدبلوماسية الرامية إلى حل الأزمة السورية بشكل عام. ومع ذلك، فإن هذه الجهود تواجه صعوبات كبيرة بسبب الخلافات العميقة بين الأطراف المتنازعة.
من المتوقع أن تشهد الأيام والأسابيع القادمة مزيدًا من التطورات في شمال شرق سوريا. ومن بين الأمور التي يجب مراقبتها، استمرار الحوار بين قسد والحكومة السورية، وموقف الدول الضامنة، والوضع الأمني في المنطقة. كما أن أي تطورات في الملف السياسي السوري قد يكون لها تأثير كبير على مستقبل شمال شرق سوريا. الجدول الزمني لعملية الدمج لا يزال غير واضح، لكن من المرجح أن يتم مناقشة هذه القضية بشكل مكثف في الأشهر القادمة.





