«متمكن» للفتيات.. ينمي الجوانب السلوكية والمعرفية

أطلقت الهيئة العامة للشباب برنامجًا تدريبيًا مكثفًا بعنوان “متمكن” يستهدف الفتيات السعوديات اللاتي تتراوح أعمارهن بين 18 و 26 عامًا. يهدف البرنامج، الذي انطلق اليوم الأحد 25 يونيو ويستمر لمدة أربعة أيام، إلى تطوير القيادة الشبابية وتعزيز دور الفتيات في المجتمع، مع التركيز على الجوانب السلوكية والوجدانية والمعرفية. يهدف البرنامج إلى إعداد جيل من القيادات الشابة القادرة على المساهمة الفعالة في رؤية المملكة 2030.
يُعقد البرنامج في مقر الهيئة العامة للشباب، ويشرف عليه نخبة من المدربين والمختصين من داخل وخارج الهيئة. يهدف “متمكن” إلى تقديم نموذج عملي للقيادة المجتمعية، مع التأكيد على الحفاظ على الهوية الوطنية والإسلامية للمشاركات. تأتي هذه المبادرة في سياق جهود الهيئة المستمرة لدعم وتمكين الشباب السعودي.
برنامج “متمكن”: استثمار في مستقبل القيادة النسائية
يُعد برنامج “متمكن” مبادرة نوعية من الهيئة العامة للشباب، حيث يركز بشكل خاص على الفتيات، وهي شريحة مهمة من المجتمع السعودي. تأتي أهمية هذا التركيز من الدور المتزايد الذي تلعبه المرأة السعودية في مختلف المجالات، وفقًا لمؤشرات التنمية الوطنية. يهدف البرنامج إلى تلبية احتياجات هذه الشريحة وتزويدها بالمهارات والمعرفة اللازمة لتحقيق طموحاتها والمساهمة في بناء الوطن.
ورش العمل ومحاور التدريب
يتضمن البرنامج سلسلة من ورش العمل المصممة لتنمية قدرات المشاركات في مجالات متنوعة. من بين هذه الورش: “أنا ونفسي” التي تركز على اكتشاف الذات، و”معرفة الذات وتشوهاتها الفكرية” التي تهدف إلى تعزيز الوعي الذاتي، و”الشخصية القوية” التي تعمل على بناء الثقة بالنفس، بالإضافة إلى ورش حول التطوع وأهميته في بناء المجتمع. كما يشمل البرنامج ورشًا حول الهوية الوطنية وبناء العادات الإيجابية.
بالإضافة إلى ورش العمل، يتضمن البرنامج جلسات حوارية تفاعلية يقودها نخبة من الخبراء والمختصين. تهدف هذه الجلسات إلى تبادل الخبرات والمعرفة، وتشجيع المشاركات على التفكير النقدي والإبداعي. من بين المحاضرين المشاركين في البرنامج: مي سامي العبيدان، ودانا سالم الهاجري، وشيخة فيصل العصفور، والدكتور عماد حمد العون، والدكتور وليد حسن الأنصاري، ونفلة محمد المري.
أهداف البرنامج وأهميته
تسعى الهيئة العامة للشباب من خلال برنامج “متمكن” إلى تحقيق عدة أهداف رئيسية، بما في ذلك تعزيز الثقة بالنفس لدى الفتيات، وتنمية مهاراتهن القيادية، وتشجيعهن على المشاركة الفعالة في المجتمع. كما يهدف البرنامج إلى غرس قيم المواطنة الصالحة لديهن، وتعزيز الهوية الوطنية والإسلامية.
يعتبر البرنامج خطوة مهمة نحو تحقيق رؤية المملكة 2030، التي تولي اهتمامًا كبيرًا بتمكين الشباب، وخاصة الفتيات. وتشير التقارير الحكومية إلى أن الاستثمار في الشباب هو أحد أهم محركات النمو الاقتصادي والاجتماعي في المملكة.
بالإضافة إلى ذلك، يأتي البرنامج في إطار الجهود المبذولة لتعزيز دور المرأة في المجتمع السعودي، وتمكينها من تحقيق طموحاتها في مختلف المجالات. وقد شهدت المملكة في السنوات الأخيرة تقدمًا ملحوظًا في مجال حقوق المرأة، مما أتاح لها فرصًا أكبر للمشاركة في الحياة العامة.
من الجدير بالذكر أن الهيئة العامة للشباب تعمل بشكل مستمر على تطوير برامجها ومبادراتها لتلبية احتياجات الشباب المتغيرة. وتعتمد الهيئة في تصميم هذه البرامج على أحدث الدراسات والأبحاث في مجال تنمية الشباب، بالإضافة إلى التعاون مع المؤسسات والمنظمات المتخصصة في هذا المجال.
يهدف البرنامج أيضًا إلى تعزيز مفهوم العمل التطوعي لدى الفتيات، وتشجيعهن على تخصيص جزء من وقتهن لخدمة مجتمعهن. وتؤكد الهيئة على أن التطوع هو وسيلة فعالة لتنمية المهارات الشخصية والاجتماعية، وتعزيز الشعور بالمسؤولية الاجتماعية.
تعتبر مبادرة “متمكن” جزءًا من سلسلة برامج أطلقها الهيئة العامة للشباب مؤخرًا، والتي تستهدف مختلف فئات الشباب. وتشمل هذه البرامج مبادرات في مجالات ريادة الأعمال، والتدريب المهني، والتنمية الثقافية.
من المتوقع أن تعلن الهيئة العامة للشباب عن نتائج البرنامج وتقييمه في نهاية الشهر القادم. وستشمل التقييمات آراء المشاركات، وملاحظات المدربين، وتحليل الأثر الذي أحدثه البرنامج على مهاراتهن وقدراتهن. من المرجح أن تستخدم الهيئة نتائج التقييم لتطوير البرنامج وتحسينه في المستقبل، مع الأخذ في الاعتبار التحديات والفرص المتاحة.





