Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
اخر الاخبار

محامي إبستين ومحاسبه يتجهان لتسوية مع الضحايا بعشرات ملايين الدولارات

توصل محامو ومحاسبو رجل الأعمال الأمريكي الراحل جيفري إبستين – المدان بارتكاب جرائم جنسية والمتهم بالاتجار بالقاصرات – إلى اتفاق تسوية مالية كبيرة مع مجموعة من الضحايا، في محاولة لإنهاء دعوى جماعية مرفوعة ضدهما بتهمة تسهيل أنشطة إبستين غير القانونية والتستر عليها لسنوات. وتهدف هذه التسوية إلى تقديم تعويضات للناجيات من الاعتداءات التي ارتكبها إبستين.

وبموجب مسودة الاتفاق التي قُدمت إلى المحكمة الفيدرالية في نيويورك يوم الخميس، وافقت “تركة إبستين” – التي يديرها المحامي دارين إنديكي والمحاسب ريتشارد كان – على دفع تعويضات تتراوح قيمتها بين 25 و35 مليون دولار أمريكي. وتعتمد القيمة النهائية للمبلغ على عدد المدعيات المؤهلات.

نفي المسؤولية القانونية في قضية إبستين

على الرغم من الموافقة على الدفع، تؤكد وثائق التسوية أن إنديكي وكان لا يعترفان بارتكاب أي أخطاء أو مخالفات قانونية. ولم يتم توجيه أي تهم جنائية رسمية ضدهما حتى الآن. تعتبر هذه التسوية “تسوية مدنية” تهدف إلى سحب الدعوى الجماعية التي رفعت ضدهما في عام 2024.

وتشمل التسوية النساء اللواتي تعرضن للاعتداء الجنسي أو الاستغلال أو الاتجار من قبل إبستين في الفترة ما بين مطلع عام 1995 وحتى تاريخ “انتحاره في سجنه” بنيويورك في أغسطس/آب 2019. وتشير التقارير إلى أن عملية تحديد الضحايا المؤهلات قد تكون معقدة وتستغرق وقتاً.

تفاصيل التسوية المالية

يرتفع التعويض إلى سقف 35 مليون دولار في حال بلغ عدد النساء المؤهلات 40 أو أكثر، بينما يقتصر على 25 مليون دولار إذا كان العدد أقل من ذلك. لن تُدفع هذه الأموال مباشرة من المدعى عليهما، بل ستُغطى من تركة إبستين التي يديرها إنديكي وكان منذ وفاته. هذا يعني أن الأصول المتبقية من إبستين ستستخدم لتغطية هذه التعويضات.

تأتي هذه التطورات بعد فترة وجيزة من كشف وزارة العدل الأمريكية، في نهاية يناير/كانون الثاني الماضي، عن أرشيف ضخم من الوثائق وسجلات التحقيق ومقاطع الفيديو والصور ومحاضر الجلسات المتعلقة بقضية إبستين. وقد تم تنقيح الكثير من هذه الوثائق بشكل مكثف قبل نشرها.

كشف الوثائق وتداعياتها

أعادت هذه الوثائق تسليط الضوء على شبكة العلاقات الدولية الواسعة التي نسجها إبستين، حيث وردت فيها أسماء شخصيات عالمية نافذة. ومن بين الأسماء التي وردت في الوثائق الأمير البريطاني السابق أندرو، والرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون، والرئيس الحالي دونالد ترمب، ورئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك، بالإضافة إلى مشاهير مثل مايكل جاكسون. وقد أثارت هذه الكشوفات جدلاً واسعاً حول مدى تورط هؤلاء الأشخاص في أنشطة إبستين.

يُذكر أن جيفري إبستين كان يدير شبكة معقدة لاستغلال القاصرات، بعضهن لم يتجاوزن 14 عامًا. وقد أحدثت قضيته صدمة عالمية نظرًا لتورط نخب سياسية واقتصادية معه. وعلى الرغم من وفاته قبل استكمال محاكمته، لا تزال التركات القانونية والمالية التي خلفها تلاحق شركاءه السابقين ومؤسساته المالية بهدف إنصاف عشرات الضحايا. وتشمل هذه التركات أيضاً جهوداً مستمرة لتتبع الأصول التي جمعها إبستين من خلال أنشطته غير القانونية.

بالإضافة إلى التعويضات المالية، تسعى الضحايا إلى تحقيق العدالة من خلال الكشف عن كامل تفاصيل شبكة إبستين، ومحاسبة جميع المتورطين في تسهيل جرائمه. وتشمل الجهود الجارية أيضاً الضغط على السلطات لفتح تحقيقات جديدة في الأدلة التي كشفت عنها الوثائق المنشورة حديثاً.

من المتوقع أن يصادق قاضٍ فيدرالي على التسوية في الأسابيع القادمة، مما يجعلها نافذة المفعول. ومع ذلك، قد تواجه التسوية تحديات قانونية من بعض الضحايا الذين قد يعتقدون أن مبلغ التعويض غير كافٍ. وستظل قضية إبستين قيد المتابعة الوثيقة، خاصة مع استمرار الكشف عن معلومات جديدة من خلال الوثائق التي نشرتها وزارة العدل الأمريكية، وتأثير ذلك على الجهود المبذولة لتحقيق العدالة للضحايا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى