Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
سياسة

مركز روسي: هل تراهن موسكو على دمشق الجديدة؟

عكست زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع إلى روسيا ولقاؤه بالرئيس فلاديمير بوتين في الكرملين مؤخرًا تطورات هامة في العلاقات السورية الروسية، في ظل التغيرات الإقليمية والدولية المتسارعة. وتأتي هذه الزيارة في وقت تشهد فيه سوريا تحولات سياسية واقتصادية كبيرة، وتسعى إلى تعزيز تعاونها مع موسكو في مختلف المجالات. وتعد هذه الزيارة مؤشرًا على استمرار الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.

التقى الرئيسان في الكرملين لمناقشة مجموعة واسعة من القضايا، بما في ذلك الوضع في سوريا، والتعاون الاقتصادي، والوجود العسكري الروسي في البلاد. ووفقًا لتقارير إعلامية، فقد تم التأكيد على أهمية استمرار التعاون الثنائي في مكافحة الإرهاب وتحقيق الاستقرار في المنطقة. وتأتي هذه المحادثات بعد فترة من التوتر شهدتها العلاقات بين البلدين عقب التغييرات السياسية الأخيرة في دمشق.

تعزيز التعاون الاقتصادي بين سوريا وروسيا

تعتبر القضايا الاقتصادية من أبرز الملفات التي تم تناولها خلال اللقاء. وتواجه سوريا تحديات اقتصادية كبيرة، بما في ذلك نقص الغذاء والديون المتراكمة. ووفقًا لمصادر مطلعة، فقد ناقش الجانبان سبل تعزيز التعاون في مجالات الطاقة والبنية التحتية والزراعة. وتسعى سوريا إلى تنويع مصادرها الاقتصادية وتقليل اعتمادها على دولة واحدة.

وتشير التقارير إلى أن روسيا مستعدة للمشاركة في مشاريع إعادة الإعمار في سوريا، لا سيما في قطاعات الطاقة والبنية التحتية. بالإضافة إلى ذلك، هناك اهتمام بتعزيز التعاون في مجال توريد القمح، حيث تحتاج سوريا إلى استيراد أكثر من 2.5 مليون طن سنويًا. التعاون الاقتصادي هذا يمثل فرصة مهمة لتعزيز الاقتصاد السوري.

الوضع العسكري الروسي في سوريا

كما تناول اللقاء ملف الوجود العسكري الروسي في سوريا، وتحديدًا في قاعدتي طرطوس وحميميم. وعلى الرغم من التغييرات السياسية الأخيرة، حافظت روسيا على وجودها العسكري في البلاد، وإن كان نشاطها قد تأثر مؤقتًا. وتعتبر روسيا وجودها العسكري في سوريا ضروريًا لحماية مصالحها في المنطقة ومكافحة الإرهاب. الوجود العسكري الروسي يظل عاملاً رئيسياً في الاستقرار الإقليمي.

وبحسب مصادر في الكرملين، فقد أكد الجانبان على أهمية استمرار التعاون العسكري في مكافحة الإرهاب وتحقيق الاستقرار في سوريا. وتشير التقارير إلى أن روسيا مستعدة لتقديم الدعم العسكري والتقني لسوريا في جهودها لمكافحة الإرهاب.

مستقبل العلاقات السورية الروسية

تأتي زيارة الرئيس الشرع إلى موسكو في إطار جهود سوريا لتعزيز علاقاتها مع روسيا وتجاوز مرحلة العقوبات. وقد أكد الشرع أن بلاده تجاوزت مرحلة العقوبات، وأن التحدي الأكبر يتمثل في استكمال توحيد الأراضي السورية. العلاقات السورية الروسية تشهد تحسنًا ملحوظًا بعد فترة من التوتر.

وتشير التقديرات إلى أن روسيا تعتبر الانخراط مع دمشق أداة للحفاظ على نفوذها في الشرق الأوسط المضطرب. وتؤكد موسكو استعدادها للمشاركة في إعادة إعمار سوريا، لا سيما في قطاعات الطاقة والبنية التحتية. الاستقرار في سوريا يمثل أولوية لموسكو.

من المتوقع أن تشهد العلاقات السورية الروسية مزيدًا من التعزيز في المستقبل القريب، مع التركيز على التعاون الاقتصادي والعسكري. ومن المقرر أن يعقد الجانبان اجتماعات أخرى في الأشهر المقبلة لمناقشة تفاصيل التعاون في مختلف المجالات. ومع ذلك، لا تزال هناك بعض التحديات التي تواجه هذه العلاقات، بما في ذلك الضغوط الغربية المستمرة والعقوبات الاقتصادية. وستظل التطورات في سوريا والمنطقة حاسمة في تحديد مستقبل هذه الشراكة الاستراتيجية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى