Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
رياضة

مسؤول ألماني يدعو لمقاطعة مونديال أمريكا 2026

دعا أوكي غوتليش، نائب رئيس الاتحاد الألماني لكرة القدم، إلى فتح نقاش رسمي حول إمكانية مقاطعة كأس العالم 2026 المقرر إقامتها في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، وذلك على خلفية السياسات الخارجية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وتأتي هذه الدعوة في ظل تصاعد الجدل حول بعض الإجراءات الأمريكية، بما في ذلك مساعي ضم غرينلاند، مما أثار غضبًا أوروبيًا واسعًا.

وتشهد القارة الأوروبية حاليًا تزايدًا في الأصوات المطالبة بمراجعة المشاركة في النسخة الثالثة والعشرين من كأس العالم، معتبرة أن بعض السياسات الأمريكية تمثل تجاوزًا للخطوط الحمراء. يأتي هذا التطور في وقت تستعد فيه الدول المشاركة للاستعدادات الفنية والإدارية للبطولة، مما يجعل أي قرار بالمقاطعة له تداعيات كبيرة.

هل تواجه كأس العالم 2026 أزمة مقاطعة أوروبية؟

يرى غوتليش أن التهديد الذي تمثله السياسات الأمريكية الحالية قد يكون أكبر من تلك التي أدت إلى مقاطعة الولايات المتحدة لدورة الألعاب الأولمبية في موسكو عام 1980، ورد الاتحاد السوفيتي بمقاطعة دورة لوس أنجلوس عام 1984. وأضاف في تصريحات صحفية أن هناك حاجة إلى تحديد واضح للحدود التي لا يمكن تجاوزها في التعامل مع القضايا السياسية الدولية.

واستفسر غوتليش قائلاً: “ننسى أحيانًا كمؤسسات وكمجتمع كيفية وضع حدود والدفاع عن قيمنا. هل يتم تجاوز الحد عند التهديد أو الاعتداء؟ عند وقوع وفيات؟ أود أن أعرف أين يضع ترامب حدّه”. ويؤكد على ضرورة أن يتحمل المسؤولون في الاتحادات الكروية، سواء الألماني أو الدولي، مسؤولية اتخاذ قرار بشأن هذا الأمر.

هذا الموقف ليس منعزلاً، فقد سبق ليورغن هاردت، المتحدث باسم السياسة الخارجية لكتلة الاتحاد في البرلمان الألماني، أن أشار إلى أن بلاده قد تضطر إلى النظر في خيار المقاطعة كوسيلة للضغط على الرئيس ترامب لتغيير موقفه من قضية غرينلاند.

تأثير السياسة على الرياضة

وتشير استطلاعات الرأي في ألمانيا إلى وجود دعم كبير لفكرة المقاطعة، حيث أظهر استطلاع أجرته صحيفة “بيلد” أن 47% من الألمان يؤيدون هذه الخطوة. يعكس هذا الاستطلاع حالة الغضب والاستياء التي تسود في الرأي العام الألماني تجاه بعض السياسات الأمريكية.

في المقابل، هناك تردد فرنسي واضح بشأن الانضمام إلى أي مبادرة مقاطعة. فقد أكدت وزيرة الرياضة الفرنسية، مارينا فيراري، أن مقاطعة البطولة ليست مطروحة حاليًا، مع التأكيد على أهمية فصل الرياضة عن السياسة.

ومع ذلك، دعا النائب الفرنسي إريك كوكرل إلى سحب حق تنظيم البطولة من الولايات المتحدة، وإسناده إلى المكسيك وكندا فقط، مشيرًا إلى أن 78 من أصل 104 مباريات ستُقام على الأراضي الأمريكية.

مستقبل المشاركة الأوروبية في البطولة

وفي موقف متوازن، أكد رئيس الاتحاد الفرنسي لكرة القدم، فيليب ديالو، على عدم وجود أي مناقشات حالية حول مقاطعة المنتخب الفرنسي للبطولة، مع التأكيد على تمسك بلاده بمبدأ الحياد في القضايا السياسية. وأعرب ديالو عن أمله في أن يتمكن المنتخب الفرنسي من السفر إلى الولايات المتحدة في يونيو/حزيران المقبل للمشاركة في البطولة بكل طموح.

تتزايد الضغوط على الاتحادات الكروية الأوروبية لاتخاذ موقف واضح بشأن الأزمة الراهنة. وتعتبر قضية غرينلاند، بالإضافة إلى قضايا أخرى مثل الانسحاب الأمريكي من اتفاقيات دولية، من العوامل التي تثير قلقًا بالغًا في الأوساط الأوروبية.

من المتوقع أن يشهد الأشهر القليلة القادمة مزيدًا من النقاشات والمشاورات بين الاتحادات الكروية الأوروبية، وكذلك مع الحكومات المعنية، لتحديد الموقف النهائي بشأن المشاركة في كأس العالم 2026. وستعتمد هذه القرارات على التطورات السياسية اللاحقة، وكذلك على تقييم المخاطر والتداعيات المحتملة.

يبقى الموقف غير واضح، ويتوقف على تطورات سياسية مستقبلية. من المرجح أن يتم طرح هذا الموضوع رسميًا في اجتماعات الاتحادات الكروية القادمة، وقد يتم اتخاذ قرار نهائي بشأنه بحلول نهاية العام الحالي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى