Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
اقتصاد

مسؤول سوري: اهتمام أميركي بالاستثمار في حقول النفط والغاز

أعلنت الشركة السورية للبترول، اليوم الاثنين، أن شركة شل قد طلبت الانسحاب من حقل العمر النفطي وتسليمه للجهات الحكومية السورية. يأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه سوريا اهتمامًا متزايدًا من شركات نفطية أمريكية بالاستثمار في قطاع النفط السوري، مما قد يؤدي إلى تغييرات كبيرة في مستقبل إنتاج وتصدير النفط في البلاد.

صرح يوسف قبلاوي، الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول، بأن الانسحاب من حقل العمر هو طلب من شركة شل، وأن المفاوضات لا تزال جارية للوصول إلى تسوية مالية تضمن استعادة سوريا الملكية الكاملة للحقل. جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده قبلاوي في حقل العمر نفسه، وفقًا لما ذكرته وكالة رويترز.

عودة الاستثمار في حقول النفط والغاز السورية

كشف قبلاوي عن وجود اتصالات وجولة مباحثات مع عدد من الشركات الأمريكية المهتمة بالاستثمار في حقول النفط والغاز السورية، بما في ذلك شركتي “شيفرون” و”كونيكو فيلبس”. يرى مراقبون أن هذا الاهتمام المتجدد يعكس تحولًا في السياسة الدولية تجاه سوريا، خاصة بعد التطورات الأخيرة على الساحة السياسية.

وتتركز معظم هذه المباحثات حول حقول الغاز في محافظة الحسكة، حيث تشير التقديرات إلى وجود احتياطيات كبيرة لم يتم استغلالها بعد. هذا الاستثمار المحتمل يمكن أن يعزز بشكل كبير من إنتاج الغاز في سوريا، ويساهم في تلبية الطلب المحلي المتزايد.

تحديات إعادة التأهيل والإنتاج

أشار قبلاوي إلى أن حقل العمر، الذي يعتبر أكبر حقل نفطي في سوريا، كان ينتج حوالي 50 ألف برميل يوميًا قبل الأزمة. لكن الإنتاج الحالي انخفض بشكل كبير إلى حوالي 5 آلاف برميل يوميًا بسبب الأساليب البدائية وغير الآمنة التي تم استخدامها في السابق.

وأضاف أن الشركة السورية للبترول وضعت خطة شاملة لإعادة تأهيل الحقل وتحديث البنية التحتية، بهدف رفع الإنتاج إلى مستويات تتراوح بين 40 و50 ألف برميل يوميًا وفقًا للمعايير العالمية. تتضمن هذه الخطة استبدال المعدات القديمة، وتحسين تقنيات الاستخراج، وتدريب الكوادر المحلية.

تتولى الحكومة السورية، بالتنسيق مع الجيش، مهمة استلام جميع الحقول النفطية من مختلف الجهات. وقد بدأت الشركة بالفعل في استلام أهم الحقول، مثل العزبة والعمر والجفرة والتنك والثورة، ومن المتوقع أن تستكمل عملية الاستلام بشكل تدريجي.

يذكر أن إنتاج سوريا من النفط الخام كان يصل في السابق إلى 400-500 ألف برميل يوميًا، لكنه انخفض حاليًا إلى حوالي 100 ألف برميل يوميًا بسبب سنوات من الصراع والاستنزاف غير المنظم للآبار. تأمل الحكومة السورية أن تساهم جهود إعادة التأهيل في زيادة الإنتاج تدريجيًا، والعودة إلى مرحلة التصدير.

الآفاق المستقبلية لقطاع الطاقة في سوريا

تسعى الشركة السورية للبترول إلى إحداث نقلة نوعية في قطاعي النفط والغاز من خلال إقامة شراكات متوازنة مع شركات محلية وأجنبية. تهدف هذه الشراكات إلى تحقيق عوائد اقتصادية مستدامة مع الحفاظ على السيادة الوطنية وضمان استغلال الموارد الطبيعية بشكل مسؤول.

بالإضافة إلى ذلك، تركز الشركة على تطوير البنية التحتية لقطاع الطاقة، بما في ذلك خطوط الأنابيب ومحطات التكرير ومرافق التخزين. هذا التطوير ضروري لضمان استمرارية الإمداد بالطاقة، وتلبية احتياجات السوق المحلية، وتعزيز القدرة التنافسية للنفط والغاز السوريين في الأسواق العالمية.

من المتوقع أن تستمر المفاوضات مع شركة شل بشأن تسوية الانسحاب خلال الأسابيع القادمة. كما ستشهد الفترة المقبلة جولة جديدة من المباحثات مع الشركات الأمريكية المهتمة بالاستثمار في حقول النفط والغاز. يبقى مستقبل قطاع الطاقة في سوريا مرتبطًا بشكل كبير بالتطورات السياسية والأمنية، وبالقدرة على جذب الاستثمارات الأجنبية وتنفيذ خطط إعادة التأهيل بشكل فعال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى