مع تزايد الهجمات.. إسرائيل تلجأ لأنظمة غير مصمَّمة لاعتراض الصواريخ

Published On 1/4/2026
كشف تقرير إسرائيلي حديث عن اعتماد تل أبيب على أنظمة دفاع جوي مطوّرة لأغراض أخرى، وليس لاعتراض الصواريخ بشكل مباشر، في ظل تصاعد الهجمات الإيرانية وحلفائها. يأتي هذا التطور فيما تسعى إسرائيل لتعزيز دفاعاتها الجوية لمواجهة التهديدات المتزايدة، مما يثير تساؤلات حول جاهزية منظوماتها الحالية وقدرتها على الصمود أمام كثافة الهجمات.
ووفقًا للقناة 13 الإسرائيلية، يلجأ الجيش الإسرائيلي إلى استخدام أنظمة اعتراض أمريكية الصنع، إلى جانب الاستعانة بمنظومات الدفاع الطبقي المنخفض مثل “مقلاع داود”، لاعتراض بعض المقذوفات. ومع ذلك، فإن هذه الأنظمة لم تُصمَّم في الأساس للتعامل مع التهديدات الصاروخية المتطورة، على عكس أنظمة أكثر حداثة مثل “حيتس 3” (السهم 3). هذا الاعتماد على حلول غير مثالية قد يؤثر على فعالية الدفاعات الجوية.
وبحسب التقرير، فإن الحكومة الإسرائيلية لم تتخذ قرارًا بتمويل إنشاء خط إنتاج إضافي للصواريخ الاعتراضية. وقد نشأت هذه المعضلة نتيجة خلافات مالية عميقة بين وزارتي الدفاع والمالية، على الرغم من التحذيرات المستمرة من قبل مسؤولين أمنيين حول الحاجة الماسة لزيادة الإنتاج. هذا التردد في تخصيص الموارد اللازمة قد يؤثر على القدرة على توسيع نطاق التصنيع في الوقت المناسب، خاصة مع تزايد المتطلبات.
وأشار التقرير إلى أن زيادة الإنتاج لم تبدأ بالظهور إلا مع مطلع العام الجاري، وذلك بعد الانتهاء من تطوير بنى تحتية جديدة مخصصة لهذا الغرض. هذا التأخير في البدء بزيادة الإنتاج قد يعني أن القدرات التصنيعية لم تكن كافية لتلبية الاحتياجات المتزايدة خلال الفترة الماضية.
تزايد الديون في القطاع الدفاعي
بالإضافة إلى ذلك، تواجه الحكومة الإسرائيلية مشكلة متزايدة تتمثل في تراكم الديون المستحقة لشركات الصناعات العسكرية المحلية. ويُعزى هذا الوضع إلى التأخير في سداد مستحقات عن معدات ومنظومات دفاعية تم تسليمها بالفعل، مما يضع ضغطاً مالياً على هذه الشركات ويعكس حالة من عدم الاستقرار في إدارة العقود الدفاعية.
تشهد تل أبيب ضغطًا متزايدًا على منظومات الدفاع الجوي الخاصة بها، ويرجع ذلك بشكل أساسي إلى كثافة الهجمات وتنوع مصادرها. وتشمل هذه الهجمات إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة من قبل إيران، بالإضافة إلى الضربات المماثلة التي يشنها حزب الله. وقد انخرطت جماعة أنصار الله في اليمن مؤخرًا في مسار المواجهة، حيث أعلنت مسؤوليتها عن هجمين على أهداف جنوب إسرائيل منذ السبت الماضي، مما يزيد من تعقيد المشهد الأمني.
تذكر إسرائيل أن نسبة اعتراض الهجمات تصل إلى 90%، لكنها تفرض في الوقت ذاته تعتيمًا إعلاميًا صارمًا على التفاصيل المتعلقة بالخسائر البشرية والمادية الناجمة عن الصواريخ الإيرانية. وقد شهدت البلاد منذ بدء الحرب في 28 فبراير/شباط الماضي، وقوع حوادث متعددة أسفرت عن مقتل وإصابة العشرات من الإسرائيليين جراء هذه الهجمات.
تتجه الأنظار الآن نحو القرارات التي ستتخذها الحكومة الإسرائيلية لمعالجة الفجوات في قدراتها الدفاعية، لا سيما فيما يتعلق بزيادة إنتاج الصواريخ الاعتراضية وتطوير منظومات دفاعية أكثر فعالية. بينما تواصل الجهات الفاعلة الإقليمية تكثيف هجماتها، فإن قدرة إسرائيل على الحفاظ على التفوق الدفاعي تظل محط اهتمام ومراقبة دولية، مع ترقب الإجراءات المستقبلية ومدى تأثيرها على توازن القوى في المنطقة.





