Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
اقتصاد

معادن إيران.. ثروات اقتصادية موازية تهدد نفطها وغازها

إيران: ثروات معدنية هائلة تفتح آفاقاً اقتصادية جديدة

تمتلك إيران ثروات معدنية هائلة تتجاوز قوتها الاقتصادية في مجال النفط والغاز، وتشمل هذه الثروات مناجم النحاس والحديد والذهب واليورانيوم والمعادن الاستراتيجية الأخرى، مما يشكل قاعدة اقتصادية قوية ومستقبل واعد خارج نطاق الطاقة التقليدية.

تتوزع هذه الاحتياطيات المعدنية عبر جغرافيا إيران الواسعة، مانحة طهران القدرة على المنافسة في الأسواق العالمية وإعادة رسم خرائط التبادل التجاري في المنطقة. وقدّر خبراء جيولوجيون واقتصاديون إيرانيون هذه الموارد بمليارات الأطنان، مما يعكس إمكانات اقتصادية ضخمة لم تُستثمر بالكامل بعد.

ثروات معدنية ضخمة في إيران

أكدت بيانات صادرة عن إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن القطاع الإيراني يضم أكثر من 6 آلاف منجم نشط، مع احتياطيات مثبتة تقدر بنحو 37 مليار طن، واحتياطيات محتملة تصل إلى 57 مليار طن. وتشكل احتياطيات النحاس الجزء الأكبر من هذه الثروات، حيث تجاوزت 19 مليار طن متري عام 2022، تتركز في محافظات كرمان، وأذربيجان الشرقية، وسيستان وبلوشستان، وخراسان، ويزد.

تعد هذه المعادن بمثابة أصول استراتيجية، حيث يبرز منجم “مهدي أباد” في يزد كأحد أبرز هذه الأصول لمعادن الرصاص والزنك، بينما يُعتبر منجم “أنجوران” في زنجان من أكبر المناجم في المنطقة. وعلى صعيد الذهب، تحتل إيران المرتبة 46 عالمياً بإنتاج يبلغ حوالي 2% من الإنتاج العالمي، مدعومة باكتشافات جديدة مثل منجم “شادان” الذي يضيف إمكانات إنتاجية جديدة. كما تقدر احتياطيات خام الحديد بحوالي 3.3 مليارات طن.

فيما يتعلق باليورانيوم، يحتضن منجم “ساغند” نحو 500 طن، ويقدر احتياطي “تشالدران” بنصف مليون طن إضافية. وأعلنت طهران أيضاً عن اكتشافات معتبرة من الأنتيمون، وهو معدن حيوي للصناعات الدفاعية والإلكترونية.

ورغم هذه الثروات الهائلة، يظل دور قطاع التعدين محدوداً نسبياً في الاقتصاد الإيراني. تعود هذه القيود جزئياً إلى تأثير العقوبات الدولية التي تحد من استيراد المعدات اللازمة وتطوير البنى التحتية، بالإضافة إلى ضعف قدرات المسح الجيولوجي في بعض المناطق.

بلغت صادرات المعادن غير النفطية حوالي 7.6 مليارات دولار في عام 2020، وفقاً لهيئة المسح الجيولوجي الأمريكية. وهذا الرقم يعكس إمكانات غير مستغلة لموارد يمكن أن تشكل دعامة اقتصادية متوازية للطاقة في إيران، مما يفتح الباب أمام تنويع مصادر الدخل والحد من الاعتماد على عائدات النفط.

وقد أشار حميد قنبري، نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون الاقتصادية، إلى أن الولايات المتحدة يمكن أن تستفيد من مجالات اقتصادية عالية العوائد في إيران، لضمان استدامة أي اتفاقات محتملة مع طهران، مما يشير إلى الدور المحتمل لهذه الموارد المعدنية في تعزيز أي تسوية سياسية أو اتفاق مستقبلي.

ماذا بعد؟

تتجه الأنظار الآن نحو كيفية استغلال هذه الثروات المعدنية بشكل فعال، لا سيما في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة. ومن المتوقع أن تركز إيران على جذب الاستثمارات الأجنبية، وتحديث التكنولوجيا المستخدمة في عمليات التعدين، ورفع القيود التي تعيق الصادرات. ومع ذلك، قد تشكل التطورات السياسية والعلاقات الدولية عاملاً حاسماً في مدى قدرة إيران على تحقيق الاستفادة الكاملة من هذه الموارد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى